حملت نقابات أمن تونسية رضا قريرة آخر وزير للدفاع في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي مسؤولية سقوط قتلى وجرحى في تونس بعد "الثورة" التي أطاحت ببن علي الذي هرب إلى السعودية يوم 14 كانون الثاني 2011.
وسقط 61 بالمائة من مجموع قتلى "الثورة" التونسية بعد هروب بن علي إلى السعودية حسب "اللجنة الوطنية لاستقصاء الحقائق" (غير حكومية).
وذكرت اللجنة في إحصائيات أعلنتها الجمعة الماضي لأول مرة ان 338 تونسيا (بينهم 83 سجينا و14 شرطيا و5 جنود) قتلوا خلال "الثورة" التونسية.
واشار أنيس المقعدي الناطق الرسمي باسم "نقابة أمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية" (غير حكومية) الأربعاء الى أن "دراسة قامت بها قيادات أمنية وعسكرية" أظهرت أن رضا قريرة (57 عاما) نشر بعد هروب بن علي "إشعارات كاذبة" عبر وسائل إعلام تونسية "لإثارة الفتنة بين المواطنين والأمنيين والعسكريين".
وأوضح في مؤتمر صحفي عقده "الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن التونسي" (غير حكومي) أن هذه الإشعارات "تتعلق بوجود قناصة وسيارات إسعاف وسيارات حكومية تطلق النار عشوائيا في الشوارع على المواطنين وباندلاع معارك بين الجيش والأمن الرئاسي وميليشيات مسلحة" تابعة لبن علي.
وذكر أن رضا قريرة اتصل يوم 15 كانون الثاني 2011 كانون الاول العبيدي آخر وزير اتصال (إعلام) في عهد بن علي وطلب منه نشر هذه "الشائعات" على أنها "بلاغات من وزارة الدفاع" بهدف "إثارة فوضى في البلاد وتعطيل عملية الانتقال السياسي للسلطة وضمان عودة بن علي" وفق تعبيره.
وقال "كان من المفروض أن يحتفل التونسيون يوم 15 كانون الثاني/يناير 2011 بانتصار الثورة لكن نشر هذه الشائعات أدى إلى تواصل الاشتباكات بين مواطنين غاضبين ورجال أمن اعتبروا خونة" ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.