أكدت أوساط نيابية قريبة من النائب وليد جنبلاط لصحيفة "السياسة" أنه منزعج من سكوت "حزب الله" عن تصعيد العماد ميشال عون ضده، ما يعطي انطباعاً واضحاً بأن الحزب يوافق عون على ما يقوله بحق جنبلاط، الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة بشأن ما إذا كان كلام عون "الناري" بمثابة رسائل سياسية يريد "حزب الله" إيصالها إلى جنبلاط الذي ذهب بعيداً في حملته على النظام السوري.
ورأى عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت في كلام جنبلاط تعبيراً عن قناعاته الشخصية والأخلاقية والسياسية، وحماية للمجموعة التي يمثلها سياسياً وطائفياً، مع حرصه على الاستقرار الحكومي وعدم إدخال البلد في الفوضى.
وقال لـ"السياسة" إن كلام جنبلاط غير مرتبط بأي تغييرات في المنطقة، في وقت يبدو أن الفريق الآخر يحاول الضغط على النائب جنبلاط لإخراجه من الحكومة، وكأن هذا الفريق أصبح محرجاً مما يجري، لدرجة أن هناك من بدأ يتساءل عما إذا كانت مصلحة "8 آذار" باتت في التخلص من الحكومة القائمة، وهل أن "حزب الله" وعبر دفع ميشال عون إلى أقصى درجات التطرف, يعمل لإسقاط الحكومة؟ أو ربما عبر افتعال أزمة وطنية لتحسين مواقعه نظراً لما يحدث في المنطقة وتحديداً في سورية.