#dfp #adsense

خطاب الحريري في ساحة الشهداء رسائل للداخل والخارج…اوساط “المستقبل” لـ”اللواء”: “حزب الله” أضاع الفرصة فرصة التلاقي والحوار

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

حمل الخطاب الذي ألقاه الرئيس سعد الحريري، أمام حشود شعبية، في ذكرى شهداء الصحافة في السادس من أيار، في ساحة الشهداء، أبعادا سياسية مزدوجة، فالحريري وإن هاجم استخدام «حزب الله» للسلاح بشكل مباشر مثلما حصل في السابع من أيار عام 2008، أو بشكل غير مباشر عبر «القمصان السود» لتغيير المعادلة السياسية الداخلية، أبقى في المقابل قنوات الحوار مفتوحة، مع فريق الثامن من آذار، ولا سيّما مع «حزب الله»، حينما رفض تحميله مسؤولية أحداث السابع من أيار، أو اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وكما كان متوقعا، فقد فتح الرئيس سعد الحريري، من خلال خطابه الشامل، معركة الانتخابات النيابية، قبل سنة من موعدها المقرر في ربيع العام 2013، وخوضها تحت شعار «الشعب يريد إسقاط النظام»، ما يعني وفق أوساط سياسية مواكبة لـ«اللواء»، أنّ «تيار المستقبل» وحلفائه في الرابع عشر من آذار، في صدد خوض معركة قاسية، مع فريق الثامن من آذار، من أجل منع إعادة نظام البعث إلى الحياة، بعدما بلغ مرحلة الموت المحتوم في سوريا، من جرّاء الثورة الشعبية، التي ينادي من خلالها الشعب السوري بالحرية والكرامة.

في المقابل، لا ترى قوى الثامن من آذار، أي تطوّر إيجابي، في خطاب الرئيس سعد الحريري، بل وجدت فيه نفخا في نار الفتنة النائمة، وفي هذا السياق تشير أوساط مصدر قيادي في الثامن من آذار لـ«اللواء» إلى أنّ «خطاب الرئيس سعد الحريري الناري، هو خطاب تحريضي بامتياز، الغاية الأساسية منه، محاولة استنهاض عصب الجمهور، بعدما مني «تيار المستقبل» بخيبة أمل، نتيجة الإخفاقات الكبيرة التي رافقت مسيرته السياسية، منذ سقوط حكومة الرئيس سعد الحريري ولغاية اليوم».

إذا تظهر، ردّة فعل فريق الثامن من آذار، على خطاب الرئيس سعد الحريري، وجود أزمة ثقة حقيقية بين الفرقاء اللبنانيين، ما يعكس غياب التلاقي، حول القضايا الخلافية الداخلية والخارجية، سواء في موضوع المحكمة الدولية، أو في موضوع السلاح، أو فيما يتعلّق بالأزمة السورية، التي زادت الشرخ بين مؤيّد ومعارض للثورة السورية، ومن هذا المنطلق، يتوقّع وفق المؤشّرات السياسية، أن تستمر عملية شد الحبال، فيما بين فريق الثامن والرابع عشر من آذار، حتى الانتخابات النيابية في العام المقبل، بحيث يريد كل فريق انتزاع الغالبية في المجلس النيابي، ما يخوّله فرض شروطه التفاوضية، بشأن الملفات ذات الطابع الخلافي.

إلى ذلك، علمت «اللواء» أنّ الكلمة التي سوف يلقيها أمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله، لمناسبة انتهاء إعمار الضاحية الجنوبية، سيضمّنها ردّا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، على كلام الرئيس سعد الحريري الأخير، كما سيتطرّق إلى الوضع الحكومي، إضافة إلى الوضع في سوريا، وضبط باخرتي الأسلحة في الشمال، وغيرها من المواضيع الشائكة، على الساحتين المحلية والخارجية.

في غضون ذلك، يوضح مصدر نيابي في «تيار المستقبل» لـ«اللواء» إلى أنّ «قوى الثامن من آذار، أضاعت مرّة جديدة فرصة التلاقي والحوار، عبر الدعوات المستمرة لها إلى الحوار»، لافتا إلى أنّ «هذه القوى المنتشية بقوة السلاح، تسعى إلى الهيمنة والسيطرة على البلد، ومن هذا المنطلق، تسعى إلى فرض قانون انتخابي على قياسها، لإلغاء فريق كبير من اللبنانيين، ولا سيّما قوى الرابع عشر من آذار، التي تقف اليوم حجر عثرة، أمام مخططاتها الهادفة، إلى إعادة زمن الوصاية، وإلحاق لبنان بالمعسكر الإيراني، من خلال مذكّرات تفاهم تربوية وغير تربوية»، وسأل المصدر: «الرئيس سعد الحريري، أعطى «حزب الله» صك براءة عن حوادث السابع من أيار، وعن اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لكن في المقابل، لم يقدّم الحزب مقابل هذه اليد الممدودة، أي خطوة إيجابية تساعد في تقريب وجهات النظر، وإبعاد شبح الفتنة عن لبنان».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل