توقعت مصادر واكبت الاتصالات التي سبقت الجلسة الوزارية الّا تتمكن الحكومة من إقرار مشروع الـ 8900 مليار ليرة وسلفة الـ 4900 مليار ليرة في ظلّ المعادلة السلبية القائمة بين طرفي النزاع ـ إذا صح القول ـ رئيس الجمهورية ووزراء تكتل "التغيير والإصلاح" وحركة "أمل" و"حزب الله"، "خصوصا انّ رئيس الجمهورية لم ولن يعدّل في مواقفه المعلنة وليس لديه ما هو مخفي" على حد تعبير هذه المصادر التي أضافت "انّ وزراء الأكثرية الذين أصروا على رفض المشروع الأول المتصِل بالـ 8900 مليار لأنه مطروح على جدول أعمال مجلس النواب معدلاً، والبتّ يصطدم بجدار نيابي متين، ولذا بات متعذرا ما لم تحلّ قضية الـ 11 مليار دولار التي أنفقتها الحكومات السابقة في ظلّ الموقف المتصلب الذي اتخذته المعارضة النيابية ومعها نواب "جبهة النضال الوطني"، ما أدى الى فقدان الأكثرية الحكومية أكثريتها النيابية.
واعترفت مصادر في الأكثرية الحكومية انها، وعلى رغم الجهود التي بذلتها، وجدت نفسها عاجزة عن تطويع موقف رئيس الجمهورية او تعديله على الأقل، إذ إنه ابلغ الى كل من يعنيهم الأمر ان التهويل لن ينفع معه، وان القرار الذي اتخذه برفض توقيع مرسوم الـ 8900 مليار نهائي وغير قابل للجدل، وقد حشد لموقفه آراء عدد من رجال القانون الدستوري، وآخرهم الوزير والنائب السابق مخايل الضاهر الذي استطلعه امس رأيه الدستوري في الخطوة المطلوبة منه وانعكاساتها الدستورية والمخارج المحتملة للمأزق القائم.