#adsense

خطَّان أحمران؟

حجم الخط

 خطّان أحمران لا يمكن تجاوزهما في لبنان الأعرج، وخلال فترة الانتظار القلق وتصريف الأعمال وتمرير الوقت أو تضييعه: الأمن والاستحقاقات الدستوريَّة.
أما بالنسبة الى الاستقرار الاجتماعي، ودورة الحياة الطبيعية، والاقتصاد، والعملة، ففي أيدٍ أمينة.

جميع المسؤولين، وجميع السياسيّين، وجميع القيادات والمرجعيّات، قد أخذوا علماً بالأمر.
وبتشديد، وتحريص، وتنبيه، دولي وعربي، وكل فتى باسمه…

من تحصيل الحاصل أن تتصاعد ضجّة من جهة هذا المتزعم الدائم الطموح والجنوح، أو يحصل تراشق كلامي مصحوب بمزايدات ظاهرها الغيرة على الكهرباء أو المياه المالحة أو المال العام الذي يستبيحه المزايدون قبل سواهم.

إلا أن السجالات والاشتباكات الكلاميّة ستبقى ضمن إطار بات مألوفاً في هذا الزمن الرديء، حتى لو تجاوز أحدهم أو بعضهم الحدود المألوفة… بلوغاً القدح والذم، وبمفردات وأساليب لم تألفها الحياة السياسيّة من قبل.
وخصوصاً بعدما تسلَّمت زمام القيادة، واحتلّت الواجهة والمناصب فئات طريَّة العود وحديثة العهد في هذه المجالات والمجالس والجولات.

غير أن بيت القصيد ليس هنا تحديداً. فالمنطقة لا تزال في مهبِّ المتغيّرات، والمفاجآت، والانتكاسات. فضلاً عن أن تطورات الأحداث في سوريا لم ينقشع الضباب المحيط بها بعد، وما فتئت الشرعيّة الدوليّة والشرعيّة العربيّة تحاولان معاً الأمساك بطرف الخيط بالنسبة الى التسويات المطروحة، والتي باتت في شبه سباق مع فلتان الوضع والحبل.

على أنَّ هذه النقاط، أو هذه المفاصل الأساسيّة التي تتحكّم بحركة "الحالة اللبنانية" الراهنة، وتبقيها عرضة للتجاذبات والكباشات، وحتى المهاترات، لن تشكّل عائقاً عملانيّاً في وجه الانتخابات النيابيّة مثلاً، أو التوصل الى تفاهم على حكومة ما، ولكن عندما يحين الوقت.

وبعد أن يكون "القرار" قد استقر على أي قانون سيجري السباق النيابي المقبل، وهل يبقى القديم على قدمه كما يرجِّح بعض المخضرمين.
ثمّة مَنْ يذهب بعيداً في هذا المجال. وقد يكون على حق حين يتساءل إذا لم يتم الاتفاق على شكل أو إطار من أُطر النسبيّة، فما مبرِّر خلع "قانون الستين" وتنصيب قانون أسوأ منه مكانه؟

صحيح أن أحدهم يتصرَّف على أساس "أنا أعمى ما بشوف، أنا ضرّاب السيوف"، ولا يوفّر وسيلة أو مقاماً أو مرجعاً من منجنيقه.
لكن المُسْتَهْدَفين، كما الذين طفح كيلهم، يدركون أن "حرب الكرسي" مستمرة الى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
هذا كلام "كبير"، فهل يمكن الركون اليه؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل