أكّد وزير النقل غازي العريضي أن "ما تم تداوله في الصحف من معلومات عن النقاشات داخل مجلس الوزراء منقوص"، مشيراً إلى أن "الوزير نقولا فتوش هو من قال إن إحالة مرسوم الـ8900 مليار من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى اللجان يسقط عنه صفة المعجّل لذا فلا مسؤوليّة في هذا الإطار على رئيس الجمهوريّة". وأضاف: "سأل الرئيس نجيب ميقاتي وزير المال محمد الصفدي عن سبب توقف الإنفاق في الدولة طالما أن البعض يدعي ان هذا الإنفاق من خارج الموازنة قانوني إلا أنه لم يلق جواباً، فأخذت أنا الكلام وقلت "إن بليتم في المعاصي فاستتروا".
العريضي، وفي حديث إلى الـ"LBCI"، سأل "هل من المعقول أن نعلن أننا لن ندفع الزيادات على الرواتب؟". وأضاف: "في جلسة الأربعاء كانوا يقولون إن الزيادات على الرواتب قانونية فيما كانوا يعتبرون سابقاً إنها ليست كذلك، وأنا أسأل أين كانت المادة 26 من قانون الإدارة العامة التي ارتكز عليها الرئيس ميقاتي في إعلان قانونيّة الزيادة أمس؟ هل من الممكن إدارة البلاد بهذه الطريقة؟ أم أننا نرتكز على المادة التي نريد في الجلسة التي نريد؟ وأين كان هذا العبقري الذي اكتشف وجود هذه المادة سابقاً؟" مؤكداً أنهم "تبهدلوا" في هذه القضيّة بعد اتخاذهم المواقف المتلائمة مع مبدأ عدم قانونيّة دفع الزيادات فيما تبين أن هذا الأمر غير صحيح.
ولفت العريضي إلى أن "الحكومة تتراوح بين عدم الإنجاز والتردد ولا تدير شؤون الناس"، مشيراً إلى أن "وزير المال يعاني الكثير من المشاكل بسبب الضغوط عليه من الوزارات والوزراء". وأضاف: "هناك من قال في الجلسة أمس "الضرورات تبيح المحظورات" فتارةً يوقلون إن علينا أن نأتي إلى مجلس النواب للتصويت نكاية بهذا أو ذاك، وطوراً يقولون إن على الرئيس التوقيع تحت ذريعة صلاحيات الرئاسة، بكل بساطة نحن ضد هذا النهج في التعاطي".
وتابع العريضي: "يقولون إن السلف قانونيّة إلا أننا عندما نطرح الإستمرار بالإنفاق بهذه الطريقة فهم يرفضون ويصرون على توقيع الرئيس"، مشيراً إلى أن "الفريق الذي يصر على هذا الأمر يقر على طاولة مجلس الوزراء أن الموازنة لن تقر والمعارضة قادرة على التعطيل". وأضاف: "نحن لا نفهم هؤلاء الذين هم في السلطة ويصرّون على عنادهم رغم معرفتهم أن المعارضة قادرة على التعطيل".
وأشار العريضي إلى أن الرئيس ميقاتي قال في الجلسة "إما أن نجتمع خلال 48 ساعة ونتفق على موضوع الإنفاق أو لكل حادث حديث"، لافتاً إلى أنه "لن يدخل كثيراً في السجال مع "التيار الوطني الحر". وأضاف: "آمل أن تقر الخطة التي تكلّم عنها الرئيس ميقاتي في المنتدى الإقتصادي العربي".
ورداً على سؤال عما إذا كان الهجوم على رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون سببه طلب سعودي من جنبلاط في زيارته الأخيرة، قال العريضي: "ليس هناك أسهل من الخيال والإتهام والفبركات والتركيبات وهذا ما ساهم في خراب البلاد، والقول إن المعبر الرئيس إلى السعودية هو عبر شتم عون و"حزب الله" استخفاف بعقول اللبنانيين"، لافتاً إلى ان "السعوديّة منكفئة عن الوضع اللبناني بالكامل". وأضاف: "العماد عون ليس محور الحياة الكونيّة، وأنا زرت السعوديّة لمدة 5 أيام ولم أسمع على الإطلاق أي إشارة إلى هذا الأمر"، موضحاً أن "في السعوديّة تم توضيح مجموعة من النقاط المرتبطة بموقف اتخذوه سابقاً، وأن لا علم له بلقاء بين جنبلاط والحريري في المملكة ومن الممكن أن يكون هناك من هو أخبر منه في الحزب في هذا الإطار".
ورداً على سؤال عن موقفهم من النسبيّة وهل طلب منهم مساعد وزيرة الخارجيّة الأميركيّة لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان رفضها، قال العريضي: "لم يطلب منا فيلتمان شيئاً ولم نقف على خاطره في هذا الموضوع ونحن موقفنا السياسي من النسبيّة أتى قبل مجيئه إلى لبنان وقبل أن تبدأ "14 آذار" بفهم خفايا النسبيّة أيضاً"، مشيراً إلى أن "النسبية بند من بنود الإصلاح في النظام السياسي اللبناني وإذا ما أرادوا تطبيقها عليهم بالتحضر لتطبيق غيرها من البنود وليس أن يقوموا بالتحضر لإنجازها فيما يتكلمون طائفياً ومذهبياً". وأضاف: "ماذا تريدون من جنبلاط أن يقول ونحن منذ سنوات عدة لم يعترفوا بنا كحزب إشتراكي وإنما هم يتعاطون معنا على القاعدة أننا نمثل الحصة الدرزيّة 6.25% لا أكثر، فهم يعملون على المجيء بأكثريّة بعد الإنتخابات من دون وليد جنبلاط، فماذا يريدون منه أن يفعل؟ هل يريدونه أن يصلي لهم؟".