اكد المونسنيور ديارميد مارتن رئيس اساقفة دبلن العاصمة الايرلندية الخميس ان المؤتمر الدولي حول القداس الذي سيشارك فيه كاثوليك من جميع انحاء العالم في دبلن من 10 الى 17 حزيران، سيتيح التوصل الى "المصالحة" في اطار كنيسة تواجه انقساما حادا نتيجة ازمة التجاوزات الجنسية.
وخلال الاعلان في الفاتيكان عن هذا المؤتمر الذي يعقد وسط ازمة غير مسبوقة على اثر الكشف عن عشرات الاف الاعتداءات الجنسية على اطفال، تحدث المونسنيور مارتن عن الاعتراض الحاد لقسم من الاكليروس نفسه على السلطات الكاثوليكية والفاتيكان.
وقال: "ثمة توترات، وهذه الانقسامات ليست سليمة". وذكر عندئذ بالمؤتمر الافخارستي الاول الذي عقد في ايرلندا في 1932، وتطرق الى المجتمع انذاك الذي جرحته في الصميم، قبل عشر سنوات على الاقل، حرب اهلية ضارية استمرت سنتين.
واضاف: "في 1932، اجتمع رجال ونساء من الطرفين وعملوا سوية على مشروع مشترك: فالافخارستيا (الاتحاد بجسد ودم المسيح وفق العقيدة الكاثوليكية) تتمتع اذن بالقدرة على المصالحة، وسيكون مؤتمر دبلن مرة اخرى حركة تجدد ومصالحة.
ودافع المونسنيور مارتن عن رئيس المؤتمر الاسقفي المونسنيور شون برادي المتهم بتغطية كاهن اعتدى على اطفال في السبعينات حين كان بعد كاهنا يافعا. ويؤكد المونسنيور برادلي ان هذه الاتهامات "مغلوطة ومضللة"، مشيرا الى ان امكانية التدخل لم تكن متوافرة لديه آنذاك.
وعلق المونسيور مارتن بالقول: "ليس ملائما من جهتي التحدث عن هذا الموضوع هنا. فقد ادلى الكاردينال برادي بتصريحات واضحة، وهو يهتم بالامر".
وبالعودة الى الفضيحة، قال اسقف دبلن ان التحدي الشامل الذي تواجهه كنيسة ايرلندا لا يقتصر فقط على التجاوزات الجنسية، بل يتخطاه الى ما هو اعمق. فالكنيسة لم تدرك عمق العلمنة، لذلك نحتاج الى اصلاح اعمق للكنيسة.
وقال ان احد اخطاء الماضي تمثل باحصاء عدد المؤمنين في الكنائس فقط.
واضاف انه اذا ظهرت على الكنيسة علامات الاعياء، فان ضخ الحيوية في شرايينها لا يقتصر على تغيير هيئاتها. وقال: "من الملائم الا ننظر اليها من خلال المشاكل فقط، انها كنيسة تتسم بالحيوية … اقلية لكن الزمن لم يتجاوزها".
واوضح اسقف دبلن ان المؤتمر الافخارستي حدث بالغ الاهمية يتعين على المجتمع القبول به. واضاف: "يحتشد محتجون كل احد امام كنيستي، فيجتاحونها احيانا او يقفون متراصين امامها. التقيت المحتجين، واصغيت اليهم، واحاول اقامة حوار معهم. وكل ما اطلبه منهم هو ان يحترموا الاحتفالات".
وسيخصص احد ايام المؤتمر للمصالحة، على ان تتلى نصوص كتبت بالتعاون مع معتدى عليهم.
واوضح المونسنيور مارتن ان الكنيسة الايرلندية وجهت دعوة الى البابا، لكن الحبر الاعظم نظرا الى سنه يعتبر ان لا اهمية لزيارة ما الا اذا ادرجت في مسيرة التجدد. وقال ان البابا يرغب في المجيء للمساهمة في هذه المسيرة.