رأى "حزب الله" في بيانه له، أنه لا يمكن أن ترقى عبارات الإدانة والاستنكار إلى فداحة المجزرة التي ارتكبت اليوم في شوارع دمشق، وحولت الأطفال والمدنيين إلى أشلاء ممزقة وجثث متفحمة، تحت مرأى ومسمع من الأمم المتحدة والعالم أجمع، مسائلا فهل هذا هو الربيع العربي الذي تريده واشنطن وحلفاؤها العرب؟ أم أن هذه عينة صغيرة مما ينتظر سوريا وشعوبنا العربية من انجازات الحرية الأميركية التي أزهقت ولا تزال تزهق أرواح عشرات الألوف من الشعب العراقي وغيره من الشعوب التي ادعت واشنطن سعيها إلى تحريرها؟
واعتبر أن هذه الجرائم الإرهابية تعبر عن إفلاس المجرمين ويأسهم من ضرب إرادة السوريين وثنيهم عن الوقوف سدا منيعا في وجه المؤامرة الكبرى التي تستهدف وجودهم ودولتهم ومواقفهم المشرفة في مواجهة قوى الاستكبار العالمية والإقليمية.
وأشار الى أن العالم كله مطالب اليوم بوقفة إدانة شاملة لهذه التفجيرات الإرهابية، ولمرتكبيها وداعميهم من الدول الغربية والعربية، كي يبرئ نفسه من تهمة المساهمة في قتل الأطفال والنساء والأبرياء في شوارع دمشق وغيرها من المدن السورية.
وأضاف: "مع وجود بعثة المراقبة الدولية في سوريا، فإن الأمم المتحدة تقف اليوم أمام مسؤوليات جسام، تتمثل في اتخاذ إجراءات حاسمة تضرب على يد المجرمين، فضلا عن إطلاق موقف واضح وصريح من هذه التفجيرات الإجرامية ومرتكبيها".
وختم: "إن حزب الله إذ يدين بشدة وبحزم هذا العمل الإرهابي، ويؤكد رفض هذا الأسلوب الإجرامي، فإنه يعبر عن وقوفه مع سوريا قيادة وحكومة وشعبا في سعيها إلى الإصلاح الحقيقي النابع من إرادة الشعب، والحافظ للمواقف القومية الشجاعة التي تتخذها القيادة السورية، كما يعبر عن تضامنه مع أهالي الشهداء متنميا لهم الرحمة والمغفرة، وراجيا للجرحى الشفاء العاجل".