#dfp #adsense

“الراي”: توازن سلبي يشلّ الحكومة وميقاتي يسأل عن جدوى بقائها

حجم الخط

لفتت اوساط سياسية معنية بالأزمة التي تعيشها الحكومة، الى ان التخبط المستمر في الصدامات المتصاعدة داخل مجلس الوزراء بدأ يتخذ منحى شديد الانحدار بدليل ان مناقشات جلسة الأربعاء أظهرت حصيلة اساسية هي ان كلاً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان وفريق "8 آذار" ورئيس "التيار الوطني الحر" ميشال عون اصبحا أسيريْ مواقفهما لا بل ان الوضع يتجه نحو حالة صدامية متواصلة بينهما، الامر الذي ضغط بقوة على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي بدا بمثابة الحلقة المحاصَرة والضعيفة داخل حكومته، وهو امر لم يسبق ان واجهه من قبل.

واشارت الاوساط لـ"الراي" الكويتية، الى ان الشكوك تعاظمت بعد الجلسة في امكان التوصل الى حل ضمن مهلة الاسبوع التي اتُفق عليها لايجاد حل في حال لم تدخل عوامل جديدة طارئة تنقذ الحكومة من حالة التراجع التدريجي والتآكل السريع التي باتت تجعلها اقرب الى حكومة تصريف اعمال، وفي اعتقاد هذه الاوساط ان هذه المهلة ستشكل كشفاً حقيقياً لنيات حلفاء دمشق في لبنان خصوصاً حيال مصير الحكومة من جهة والتعامل مع واقع انعكاس التدهور المتصاعد في الازمة السورية من جهة اخرى، وربما من هذه الناحية تحديداً ستتجه الانظار اليوم الى كلمة سيلقيها الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله في مناسبة انجاز مشروع اعمار الضاحية الجنوبية الذي تولته مؤسسة "وعد" التابعة للحزب عقب حرب تموز 2006، وهي كلمة يفترض ان يطلّ منها نصرالله على الواقع السياسي والحكومي بما يعطي مؤشراً الى موقف الحزب من تصاعُد الازمة الحكومية.

وأضافت الاوساط انه على رغم كل ملامح التأزيم الحاصل، من غير المتوقع ان تتمكن قوى "8 آذار" من تصعيد الضغط على رئيس الجمهورية لتوقيع مرسوم الـ 8900 مليار ليرة التي انفقتها حكومة ميقاتي العام 2011 من خارج القاعدة الاثني عشرية، وذلك بعدما بدا ان سليمان نجح بقوة في وضع حد حاسم لمحاولات تطويعه او حمله على التراجع عن موقفه الرافض لمنطق هذه القوى لاسيما عون في جعل رئيس الجمهورية حلقة ضعيفة وسهلة، وقد شكل موقف الرئيس سليمان للمرة الاولى صدمة فعلية لقوى "8 آذار" بما جعلها الان في دائرة الخيار الحاسم بين استمرار أزمة تهدد مصير الحكومة التي تتمسك بها ولا تريد اي تغيير في وضعها، وبين المضي في مسايرة عون ودعمه في محاولاته للتضييق على رئيس الجمهورية.

ورأت الاوساط انه في حال عدم حصول اي تغيير في موقف "8 آذار"، فان ذلك سيكشف عن توجهات جديدة ربما تكون متصلة بعوامل اقليمية ويراد عبرها فرض امر واقع قسري يهدف الى تحجيم القوى الوسطية وفي مقدمها رئيس الجمهورية، وهو خيار خطير لانه يؤشر الى بداية مرحلة مختلفة عن المرحلة التي اعقبت تشكيل الحكومة، اما في حال بدأت هذه القوى تطرح مؤشرات مرنة للتوصل الى حل للمأزق المالي، فان ذلك يعني انها لن تتجاوز الخطوط الحمر التي وضعتها منذ تشكيل الحكومة والتي اتاحت لرئيسها التصرف بكثير من المرونة حيال ملفات عدة بما فيها ملف المحكمة الدولية وسواها.

ولذا تعتقد الاوساط ان ثمة تداخلاً كبيراً بين الحسابات الاقليمية لقوى "8 آذار" وتصرفاتها حيال الملفات الداخلية وفي مقدمها ازمة الانفاق المالي، وهو تداخل يرجح ان تحمل الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الكثير من الاجوبة عن طبيعته من خلال الموقف الذي ستتخذه هذه القوى بعدما شارف وضع الحكومة فعلاً سقف الانهيار.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل