أكد مصدر سياسي رفيع المستوى في فريق "8 آذار" لـ"الـلواء" أن الحكومة باقية ليس لأن رئيس الجمهورية يريد او لا يريد ذلك، بل لان واقع الامور يقضي ببقائها حتى موعد الإنتخابات النيابية المقبلة مهما زادت الخلافات بين مكوناتها، جازماً أن موقف الرئيس سليمان لن يعطيه قوة في انتخابات 2013 لأنه حينها تكون شارفت ولايته على الانتهاء والمعركة بين فريقي "8 و 14" آذار حادة لنيل الأكثرية بحيث لا يسمح بالتفريط بأية مقاعد وإعطائها لأي طرف تحت عنوان تعزيز الوسطية بالاضافة الى أنه ليس هناك من شيء ملموس بشأن أي قوة انتخابية خاصة بسليمان حتى في منطقة جبيل.
ورأى المصدر أن ما يجري حالياً من تنسيق بين "حزب الله" وحركة "امل" و"التيار الوطني الحر" هو لعدم التسليم بما يحاول الوسطيون في الحكومة فرضه كمنهج عمل تسويفي وعدم الرضا بدفع الحكومة الى نفس ممارسات الحكومات المالية السابقة، وبالتالي فإن ما يعمل عليه هذا الفريق هو احاطة كاملة بمطالب كل طرف ومحاولة استيعاب المتناقضات والدفع بها الى الامام حتى لو كانت هذه العملية بطيئة.
وعن امكانية ايجاد أية حلول للأزمة القائمة بين بعض الجهات، أكد المصدر أن المسألة بين جنبلاط – عون سياسية وانتخابية وبالتالي فإن امكانية الحل بين الطرفين لا تبدو متوفرة في الافق المنظور.
أما بين سليمان- عون يحدد المصدر بأنه حتى لو كان هناك قناعة لدى البعض باجراء مصالحة على المستوى الشخصي والسياسي ، فإن دور الرئيس سليمان الذي اشرت اليه سيدفعه مجدداً الى إيجاد مناخات لتوتير العلاقة والاصطدام بالجنرال، مشيراً إلى أنه رغم هذا المشهد فان الحكومة تبقى حاجة ملحة محلياً واقليمياً ودولياً ولا غنى عن وجودها لان لا احد يتحمل مسؤولية انفراط عقدها ولان المطلوب ان يبقى لبنان ساحة هادئة في ظل الصخب والتوترات التي يشهدها العالم العربي.
وختم بالقول أن نائب وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان بدا أعقل من فريق "14 آذار" ومن يسمون بالوسطيين، عندما وجه لهم نصيحة بعدم اللعب على الوضع المالي واستعماله كسلاح في البازار السياسي القائم في لبنان والخروج من هذا المأزق الذي وضعوا انفسهم فيه .