#adsense

“الجمهورية”: الروس رصدوا “لطف الله 2” والأميركيون فتّشوا عن “ستينغر”

حجم الخط

كشفت مصادر أمنية عن دور مهم أدّته المخابرات الروسية في قضية الباخرة "لطف الله 2"، بعدما تمكنت الأقمار الاصطناعية الروسية من رصد تحركات الباخرة منذ انطلاقها من ليبيا وصولاً الى الاسكندرية فالمياه الإقليمية اللبنانية، وأبلغت المخابرات الروسية جهات أمنية لبنانية وسورية بمختلف التفاصيل، فتوجهت فرقة من مغاوير البحر في الجيش اللبناني وأوقفت الباخرة واعتقلت طاقمها، مشيرة الى أن المخابرات الروسية تؤدي دوراً من خلال أقمارها الاصطناعية في رصد عمليات التهريب بين لبنان وسوريا ومراقبة الحدود والمعابر، نافية ما تردد عن أن القوات البحرية التابعة للقوات الدولية قد اعترضت الباخرة او شاركت في توقيفها.

وكشفت المصادر الأمنية عن نوع حمولة الباخرة "لطف الله 2"، وهي كناية عن عشرات الآلاف من طلقات الكلاشينكوف من عيار7,62، وقذائف 130 ملم مباشر، وقذائف 14,5 مضادة للطائرات، فضلاً عن قواذف من نوع ب 7، وعبوات ناسفة وراجمات صواريخ كورية قصيرة.

في حين ترددت معلومات أن من بين الذخائر كمية كبيرة من صواريخ أرض – جو من نوع "ستينغر" (FIM-92 Stinger) الذي يُحمل على الكتف ويُوجّه بالأشعة تحت الحمراء، وهي صواريخ سبق للولايات المتحدة أن زوّدت بها ثوار افغانستان ضد القوات السوفياتية في اطار ما كان يعرف بالحرب الباردة، لتعلن بعدها الولايات المتحدة عن دفعها مبلغ عشرة الآف دولار عن كل صاروخ "ستينغر" يُعاد اليها، نظراً لِما لهذا الصاروخ من أهمية عسكرية، وما يوفره من نظام حماية جوية. وربما كان لهذا السلاح الفضل في قلب الموازين العسكرية خلال حرب الافغان ضد الجيش السوفياتي.

الّا أن صواريخ "ستينغر" التي قيل انها كانت من بين حملة الباخرة "لطف الله 2" بات مصيرها مجهولاً، وحسب أوساط قريبة من "حزب الله"، فإنّ دبلوماسياً غربياً كبيراً تناولَ، خلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، حقيقة موضوع هذه الصواريخ. وفي رأي الأوساط نفسها انّ المسؤولين الأميركيين يخشون ما اذا كانت هذه الصواريخ فعلاً من بين مصادرات السفينة، ومن تسرّب هذه الصواريخ الى "حزب الله"، واستخدامها في نزاعه مع اسرائيل.

وقالت المصادر الأمنية انه خلال توقيف الباخرة، تمّ استدعاء كل عناصر الفوج اللوجستي الذين بدأوا تفريغ الباخرة من حمولتها حتى ساعة متأخرة من الليل، وتمّ نقل المصادرات في ثلاث حاويات يبلغ طول كلّ منها 40 قدماً الى مخازن الجيش. واكدت انه تمّ توقيف نحو 22 سورياً متورطين في الباخرة، وهم ما زالوا يخضعون للتحقيق.

واعترفت المصادر بأن التحقيقات وصلت الى مرحلة تشعّبَت فيها وتعقدت، بحيث أصبح من غير المنطقي توجيه اتهام لجهة معينة واعتبار الموضوع سياسياً صرفاً، بل يتداخل فيه التجاريّ مع السياسيّ. لأنه، وكما يبدو، فإن مجموعات من مهرّبي السلاح كانت تنتظر تسلّم حمولة الباخرة، وان السلطات السورية لا تملك أدلة وبراهين أو وثائق حول تورّط دوَل عربية في قضية الباخرة.

الّا أن مصادر قريبة من حزب فاعل تحدثت عن تورّط شخصية اقليمية بارزة في التمويل وتأمين المال اللازم لشراء السلاح، وانّ هناك مجموعة من المعارضين السوريين في دولة عربية ساهمت في تأمينه وتوضيبه، وهم علاء. م. س، باسل . م. ح، أحمد .ح. أ. تهريب السلاح من لبنان الى سوريا وبالعكس، عاد ليفتح مجدداً ملف ترسيم الحدود بين الدولتين، لضبط هذه الظاهرة التي نَمت منذ استقلال كلّ من الدولتين.

وأوضح مصدر ديبلوماسي غربي في بيروت، تشارك بلاده في قوات اليونيفيل، ان القوات البحرية الدولية في المياه الاقليمية اللبنانية موجودة بناء على طلب السلطات في لبنان، وهي غير تابعة عملانياً لقيادة القوات الدولية، وإن كانت تعمل تحت مظلّتها، وليست لديها الصلاحيات لتفتيش البواخر والسفن، بل مهمتها الاستيضاح عن هوية السفينة وحمولتها ووجهة سيرها ونوعها. وفي حال كانت لديها شكوك معينة، فإنها تبلّغ الى السلطات اللبنانية ولا تتدخل الّا بناءً على طلب رسميّ من الجهات المختصة في لبنان، كونها تملك الوسائل والمعدات والتجهيزات التي تُتيح لها اعتراض السفن.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل