أكدت مصادر قصر بعبدا ان لا خلفية سياسية لموقف الرئيس ميشال سليمان لرفضه التوقيع على مشروع الـ8900 مليار ليرة، وان السبب الوحيد لرفضه التوقيع هو اقتناعه بعد استشارة الخبراء الدستوريين بأنه غير دستوري، رافضةً تفسير موقف سليمان بأنه جزء من معركته السياسية ضد الجنرال ميشال عون، مشيرة الى ان هناك جهات اخرى طالبته وتطالبه بالتوقيع لكنه رفض ويرفض ذلك، ما يعني ان الهدف ليس التصويب على عون او اي طرف بقدر ما هو ناجم عن قناعة ثابتة لدى رئيس الجمهورية.
وأشارت المصادر في تصريح لـ"الديار"، الى ان رئيس الجمهورية عندما اخذ هذا الموقف لم يشر لا من قريب ولا من بعيد لا الى عون او الى غيره، لكنه فوجئ بأن رئيس "التيار الوطني الحر" هو من بادر الى فتح النار عليه ووجه انتقادات شديدة مباشرة ضده من دون اي مبرر.
ولفتت المصادر إلى ان هذا الاسلوب من الهجوم على الرئيس سليمان من قبل عون ليس الاول من نوعه وليس مرتبطا بقضية قانون الـ8900 مليار ليرة، وهذا ما يعزز الاعتقاد بأن مثل هذه المواقف لها خلفيات سياسية ابعد من هذا القانون.
ورأت ايضا ان مطالبة الرئيس سليمان بإجراء تعديلات على القانون تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات الدستورية ودعوته ايضا المعارضة الى عدم اللجوء الى تهريب النصاب تؤكد بأنه لا يقف مع هذا الطرف او ذاك بل يبتغي تحقيق المصلحة العامة وفقا للمسار الدستوري والقانوني الصحيح، ويحرص ايضا على دفع عجلة الحكومة على عكس الاتهامات التي يوجهها البعض له بطريقة او بأخرى.