حثت الإدارة الأميركية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين عقب تشكيل حكومة وحدة مع حزب كديما، لكنها عبرت في الوقت نفسه عن تخوفها من تزايد احتمالات مهاجمة إيران.
ونقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الجمعة عن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قولها باتصال هاتفي مع نتنياهو الاربعاء إن الادارة الأميركية تأمل عقب تشكيل حكومة الوحدة الإسرائيلية الواسعة أن تنفذ إسرائيل خطوات لدفع عملية السلام مع الفلسطينيين.
ولفتت الصحيفة إلى أن أقوال كلينتون جاءت على أثر تذرع نتنياهو خلال السنوات الثلاث الماضية منذ تشكيل حكومته أنه لا يستطيع التقدم بالمفاوضات مع الفلسطينيين خوفاً من سقوط حكومة اليمين التي يرأسها.
ونقلت "هآرتس" عن مصادر في وزارة الخارجية الأميركية قولها إن المحادثة الهاتفية لم تتضمن التهاني والمجاملات فقط.
واشار مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية للصحيفة الى ان كلينتون أبلغت نتانياهو بأنها اطلعت على مبادئ اتفاق التحالف بينه وبين رئيس حزب كديما شاؤل موفاز، مرحبة ببند في اتفاق التحالف الذي تلتزم حكومة الوحدة بموجبه بدفع عملية سلام مسؤولة.
وأعربت كلينتون عن استعداد الولايات المتحدة لدعم جهود الجانبين من أجل التوصل إلى حل الدولتين.
ونقلت الصحيفة عن موظف أميركي رفيع المستوى قوله إن كلينتون شددت أمام نتنياهو على أنها معنية بأن تعرف ماذا يعتزم أن يفعل الآن فيما يتعلق بالعملية السياسية مع الفلسطينيين في أعقاب انضمام حزب كديما إلى حكومته.
كذلك سألت كلينتون نتنياهو بشأن رسالته الجوابية على رسالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس له وموعد إرسال هذه الرسالة إلى الرئيس الفلسطيني، مشددة على أن تبادل الرسائل ينبغي أن يقود إلى استئناف الاتصالات الدائمة بين مندوبين إسرائيليين وفلسطينيين.
وقالت الصحيفة في هذا السياق إن مبعوث نتنياهو الخاص للمحادثات مع الفلسطينيين المحامي يتسحاق مولخو سيلتقي مع عباس في رام الله الأسبوع المقبل لتسليمه رسالة نتنياهو الجوابية التي سيكرر فيها رئيس وزراء إسرائيل استعداده لاستئناف المفاوضات من دون شروط مسبقة، أي أنه سيكرر رفضه تجميد الاستيطان.
ووفقا للصحيفة فإن الأميركيين يأملون، حتى لو لم تحدث انطلاقة في العملية السياسية، بأن ينشأ حراك يمنع حدوث تصعيد أمني في الضفة الغربية حتى الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وأضافت الصحيفة أن الرسالة المركزية التي مررتها كلينتون إلى نتنياهو بلغة دبلوماسية مفادها أنه انتهت الذرائع والإدارة الأميركية ترى أنه حتى لو كانت احتمالات حدوث انطلاقة في عملية السلام ضئيلة، فإن التحالف الواسع لدى نتنياهو يسمح له بتنفيذ عدة خطوات لتقوية السلطة الفلسطينية.