رأى المجلس الأعلى لـ"حزب الوطنيين الأحرار" في الضغوط التي تمارسها قوى "8 آذار" بلسان العماد ميشال عون وأسلوبه على رئيس الجمهورية استكمالاً للإنقلاب على حكومة التفاهم الوطني ورغبة في تهميش رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في ظل رفضه وضع نفسه ومقامه في خدمة القوى الإقليمية، محييا موقف سليمان المتشبث بالدستور والقانون والصامد امام الممارسات الشاذة التي تشبه ممارسات محتجزي الرهائن.
المجلس الاعلى للاحرار وفي بيان اثر اجتماعه الاسبوعي، طالب "الأحرار" بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية تعكف على مراجعة الانفاق بكل شفافية منذ العام 1989، لإبعاد "قميص عثمان" نهائياً عن التجاذبات التي يفتعلها الفريق الانقلابي لغاية واضحة ومكشوفة لا تشبه بشيء "الغاية في نفس يعقوب ".
وتبنى "الأحرار"الكلام المنقول عن رئيس الحكومة الرئيس ميقاتي وفيه يتساءل عن جدوى بقاء حكومة لا تنفق ولا تقوم بالتعيينات، وقال: "نزيد عليها حكومة مبرر وجودها إرادة حزب الله والنظام السوري وكلاهما بحاجة اليها: الأول للدفاع عن بقاء سلاحه تحت عنوان فارغ هو ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، والثاني لاداء الخدمات له في أزمته المستفحلة"، معتبرا أن بقاء هذه الحكومة أصبح وبالاً على لبنان واللبنانيين ولم يعد جائزاً استمرارها خصوصاً مع دخول مرحلة التحضير للانتخابات النيابية، ودعا إلى رحيلها وإلى قيام حكومة خبراء يتحلون بالكفاية والموضوعية والإلتزام الوطني للإشراف على الانتخابات مع المطالبة بوجود مراقبين لبنانيين وأجانب لردع أصحاب المخططات المشبوهة عن التلاعب بها.
كما جدد الاحرار استنكاره لخطف الأب الياس غاريوس وحجز حريته والإعتداء على كرامته، معتبرا انه اعتداء ليس على كل المسيحيين فقط إنما أيضاً على كل اللبنانيين المتعلقين بصيغة العيش الواحد والداعين إلى الاعتراف بالآخر والتفاعل معه تحت سقف المواطنة. وطالب بتوقيف الفاعلين وسوقهم أمام المحاكم لينالوا العقاب العادل كونهم عرّضوا الاستقرار والسلم الأهلي للخطر، واعتبر أن الاستقواء على الدولة وفرض منطق الدويلة التي تواظب على ادلجة اتباعها والذين توجه خطابها إليهم وشد عصبهم ومحاولة اقناعهم بتفوقهم على شركائهم في الوطن، يشكل حاضنة وغطاء لهذه الأعمال المستنكرة.