عقد وزراء الثقافة السابقون سليم ورده، طارق متري وتمام سلام، اجتماعا للبحث في قضية الحفاظ على المكتشفات الأثرية الخاصة بميدان سباق الخيل الروماني وفي موقعها.
وجدد المجتمعون تمسكهم بموقفهم الذي يدعو وزير الثقافة غابي ليون الى التراجع عن قراره القاضي بالموافقة على دمج جزء من الآثار في البناء المزمع انشاؤه على العقار 1370 وعلى تفكيك واعادة تركيب اجزاء اساسية منها.
واطلعوا على الإستدعاء المقدم من "التجمع للحفاظ على التراث اللبناني" الى مجلس شورى الدولة والذي يطلب وقف تنفيذ قرار وزير الثقافة وابطاله.
وشددوا على ضرورة الإمتناع عن اجراء اي تغيير في وضع الآثار المكتشفة، ما خلا التنظيف والتعشيب.
وأسفوا "لتغليب وزير الثقافة الدوافع السياسية والفئوية على الحجج العلمية والقانونية".
واستغربوا "تعمده المتكرر، في معرض الدفاع عن نفسه والتهجم على سواه، إجراء مقارنات متسرعة ومفتقرة الى الدقة بين قراره وبين تعامل اسلافه مع حالات تختلف عن حالة العقار موضوع قراره اختلافا بينا. فالآثار المكتشفة في عقارات أخرى والتي سمح بتفكيكها او نقلها لا تشكل موقعا أثريا متكاملا مثل العقار الذي اكتشفت فيه الشوكة الوسطية لميدان السباق والمدرجات الجنوبية والأعمدة".
وأكد الوزراء السابقون أن إصرارهم على الحفاظ على آثار ميدان سباق الخيل في موقعها "يستند الى تقرير المشرف على الحفريات في مديرية الآثار، الدكتور أسعد سيف، المرفوع الى مديرية الآثار، وتقرير المديرية المذكورة الى وزير الثقافة، واللذين يقترحان بما لا يحتمل اللبس ان تبقى الآثار المكتشفة في مكانها، نظرا الى أهميتها، ولأنها وحدة انشائية متكاملة ومرفقا اساسيا لبيروت على الصعيد المدني في الفترتين الرومانية والبيزنطية".