اقرت الحكومة الاسبانية اصلاحا جديدا للمصارف بعد اعتبارها شديدة الضعف امام قطاع العقارات المنكوب، يفرض عليها اخراج هذه الاموال من موازنتها واضافة 30 مليار يورو الى توقعات نفقاتها.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة بعد جلستها سورايا ساينز دي سانتاماريا ان هذا الاصلاح هو "تدريب على الشفافية من اجل اعطاء المصداقية والثقة" للقطاع المصرفي الاسباني.
لكن الاعلان استقبل بشكل سلبي في بورصة مدريد التي تراجعت 3% على الفور. وعند الساعة 12,51 تغ هبط مؤشر ايبكس-35 الاسباني بنسبة 3,49% ليصل الى 6799,8 نقاط وهو ادنى مستوى له منذ 2003.
وينص الشق الاول للاصلاح على زيادة التغطية المالية المطلوبة من القطاع المصرفي كي يحمي نفسه من التعرض للقطاع العقاري المنكوب ما سيرتب على المصارف مجهودا اضافيا بقيمة 30 مليار يورو.
وتتركز هذه التغطية الاضافية على الاموال المنقولة التي تعتبر "غير اشكالية" لكنها قد تصبح ذلك، مع نسبة تغطية سترتفع من 7 الى 30% (من قيمة الاموال المنقولة) مع نهاية 2012"، على ما اكد وزير الاقتصاد لويس دي غويندوس للصحافة.
كما بات على المصارف اخراج الاموال العقارية من ميزانياتها لوضعها في وكالات متخصصة بما يسمح بتحديد سعرها الفعلي.
وقال الوزير ان "هذا سيكون الزاميا لجميع الهيئات" فيما كانت الحكومة تلمح قبلا الى امتلاك المصارف خيار فصل تلك الاموال من ميزانياتها، التي يعتبر الحيز الاكبر منها "اشكاليا" بسبب غموض قيمته منذ انفجار الفقاعة العقارية عام 2008.
ولتحديد السعر الدقيق اعتمدت الحكومة "اتفاقا مع شركتين مستقلتين للتدقيق الداخلي من اجل تقييم موازنات الهيئات المالية" التي تثقلها الاموال العقارية الاشكالية، بحسب دي سانتاماريا.