رفضت السلطات السورية ان تقدم تقريرا عن التعذيب الى لجنة الامم المتحدة لمكافحة التعذيب التي من المقرر ان تناقش الاربعاء في مقرها في جنيف الوضع في هذا البلد، كما ذكرت امانة سر اللجنة لوكالة فرانس برس.
وقال امين سر اللجنة خواو ناتاف: "لا يوجد اي ضمان لحضور وفد (سوري) لكننا ابلغنا بعدم تقديم اي تقرير".
واضاف: "مع ذلك فان الاجتماع العام سيعقد الاربعاء كما هو مقرر".
وتعقد لجنة مكافحة التعذيب دورتها الـ 48 في جنيف من 7 ايار الى اول حزيران وتبحث خلالها الوضع في العديد من الدول ومن بينها سوريا التي طلبت منها اللجنة "تقريرا خاصا".
وكان رئيس لجنة مكافحة التعذيب كلاوديو غروسمان بعث في 23 تشرين الثاني الماضي رسالة الى السلطات السورية يعرب فيها عن قلق اللجنة من التقارير "الكثيرة" الصادرة من مصادر جديرة بالثقة وتشير الى لجوء واسع الى التعذيب في هذا البلد وحتى قبل اندلاع حركة الاحتجاج في اذار 2011.
وكتب غروسمان ان اللجنة تشير الى ان هذه التقارير تتحدث عن انتهاكات مكثفة لحقوق الانسان تجرى بدون اي عقاب.
وطلب غروسمان في هذه الرسالة من دمشق ان تقدم الى اللجنة "تقريرا خاصا" يفيد بان "الاجراءات التي اتخذتها الدولة في اطار التزاماتها بموجب الاتفاقية (ضد التعذيب) تطبق بصورة فعلية" اضافة الى معلومات عن الاحداث الجارية في البلاد.
وتشهد سوريا منذ اذار 2011 حركة احتجاج شعبي ضد نظام بشار الاسد ادى قمعها الى مقتل اكثر من 12 الف معظمهم من المدنيين في غضون نحو 14 شهرا وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان.
ومنذ بدي تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار في 12 نيسان الماضي اوقعت اعمال العنف في سوريا، التي يتبادل النظام والمعارضة الاتهام بالمسؤولية عنها، اكثر من 900 قتيل وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان.