باشرت المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن الطيار خليل إبراهيم، إستجواب رجل الدين الشيخ حسن مشيمش الموقوف بتهمة "التعامل مع مخابرات العدو الإسرائيلي وإعطائها معلومات عن "حزب الله" وقيادييه بهدف تسهيل أعمال إسرائيل العدوانية مقابل مبالغ مالية"، والذي يلاحق مع النمساوي سيغفريد جورج بوشال، الملقب بـ(محمود النمساوي) المتواري عن الأنظار. وقد مثل مشيمش أمام هيئة المحكمة في حضور وكيله المحامي أنطوان طعمة.
وفي مستهل الإستجواب، سأل رئيس المحكمة المتهم عن علاقته بـ"حزب الله"، فقال: "هذه العلاقة بدأت في العام 1987 عندما عيّنت مسؤولاً عن مجلّة ثقافية للحزب، وفي العام 1988 أصبحت معاوناً للأمين العام الشيخ صبحي الطفيلي".
أضاف: "لقد إستمريت في الحزب حتى العام 1992، الى أن حصل خلاف عقائدي بيني وبين قيادة الحزب الجديدة بشأن ولاية الفقيه، لأني كنت أعارضها ولا أعتبرها من العقيدة الشيعية، وفي تلك الفترة ألفت كتاباً بعنوان "فجوات خطيرة في الوعي الديني" وفيه إنتقدت بشكل مباشر ولاية الفقيه والطرق المعتمدة لدى كثيرين من أئمة الشيعة، وعلى أثر نشر هذا الكتاب تمّ إختطافي من قوى الأمر الواقع في النبطية، وقد أفرج عني بمسعى من الضابط في مخابرات النبطية علي نور الدين، وبتسوية أشرف عليها المسؤول في الحزب الشيخ ترحيني، حيث وضعت لفترة في الإقامة الجبرية ومنعت من الحديث في هذا الموضوع".
وعندما سألته المحكمة من هو محمود النمساوي، أوضح أنه "شاب معمّم كان يدرس الشريعة في الفقه الشيعي في الحوزة العلمية في النبطية، وعندما تعرفت عليه أخبرته أني في وضع ضاغط وأريد لجوءاً سياسياً في دولة أوروبية، فدلني على شخص يدعى أبو علي النمساوي مقيم في ألمانيا، فسافرت الى هناك وإلتقيت به، وفي ألمانيا بدأت رحلة تبليغ ديني وإحياء مجالس عاشوراء، وكان هدفي الحصول على اللجوء السياسي والجنسية الألمانية، وبقيت هناك حتى العام 2003، ولما عدت الى لبنان أعددت تقريراً مفصلاً عما كان يحصل معي، وكيف أن المخابرات الألمانية كانت تسألني عن (القائد العسكري في حزب الله) عماد مغنية وكوادر "حزب الله" وسلّمت هذا التقرير الى صديقي الشخص الشيخ علي موسى دغموش المسؤول في الحزب".
وأكّد أن سبب توقيفه هو خلافه مع "حزب الله" كمؤسسة حزبية. وقد أرجأت المحكمة الجلسة الى الخامس من تشرين الأول المقبل لإستكمال إستجواب مشيمش في هذه القضية.