شدّد أمين عام حزب الله حسن نصرالله انه مع اجراء الإنتخابات النيابية في موعدها، قائلا: "البعض بدا بالقاء المسؤولية على الآخرين في عدم اجراء الإنتخابات في موعدها، ربما لأن هذا البعض لا يريدها بالأساس".
واضاف نصرالله في كلمته المتلفزة في احتفال "الوعد الأجمل" : "كان يقولون ان لا انتخابات في ظل السلاح، في حين ان السلاح الفردي هو من يخلق المشاكل… اذا، هذا كلام للإستهلاك لأنّ انتخابات 2005 وانتخابات 2009 جرت في ظل السّلاح، وبالتالي فهي باطلة لأنها جرت على باطل وما بُني على باطل هو باطل".
وتابع: "أي قانون انتخابي يُعتمد فإنّ حزب الله سيحافظ على حصّته، ولكن ما ينتجه قانون إنتخابي غير عادل هو خلل في التمثيل الوطني في حال اعتمد"، مضيفا: "الحقيقية اننا نميل الى طرح النظام النسبي في قانون الإنتخاب لأنّه ينصف الجميع ويتيح الفرصة أمام ثنائية أو ثلاثية في التمثيل السياسي، ونحن في حزب الله نؤيد مشروع النسبية أكان ضمن الدائرة الواحدة، وهذا أمر ممتاز، وفي حال طرحها ضمن المحافظات الخمس او الدوائر الصغرى فندرسها مع بقية الأفرقاء من دون ان نغلق الباب على أي اقتراح آخر"، مشددا على ان "النظام الأكثري يستبعد بعض القوى التي تشعر بالقهر". لافتا الى انه "اذا رفض الحزب التقدمي الإشتراكي النسبية، فانه يمكننا ان نفهمه، ولكن تيار "المستقبل" يريد إبقاء سيطرة محدلته على الطائفة السنية لأنّه في أفضل حالاته لم يحصل على أكثر من 35% من أصوات السنّة".
وعن الإحتفال الأخير الّذي نظّمه تيار "المستقبل" في بيروت في ذكرى 7 ايار 2008، قال نصرالله: "في كل سنة يتم استخدام يوم 7 أيار للتحريض ويأخذ منحى طائفيا ومذهبيا، فالشباب "هونيك" يعتبرون ان حزب الله ان ردّ او لم يردّ فهذا الأمر سيثير غرائز مناصرينا"، وتابع: "هم يفتقدون كثيرا للطرح القوي والمنطق القوي، وحساسية الموضوع انه دائما يؤخذ الى البعد السني – الشيعي على حساب توتير الناس والشارع".
واضاف: "رغم ان الانقسام السياسي حادا، فانا سأعلق بهدوء، فنحن لا نعلق أو نرد لكي لا نأخذ ها البلد الى المزيد من التشنج وحوادث "تفلت من ايدينا" ونحن لدينا الكثير من المعطيات والوثائق والقراءات بعد اكتظاظ بيروت بالمراكز المسلحة والتحضير لعمليات نوعية في بيروت واستحداث فتنة سنية – شيعية في بيروت لتحقيق ما فشلت اسرائيل في انجازه بعد طلب تدخل عربي".
وتابع: "رغم محاولتهم المسّ بأهم سلاح للمقاومة وهو جهاز الإشارة السلكي، فيمكننا ان نقول بكل فخر اننا نحن من فقأنا عين الفتنة ولم نستهدف أي طائفة ولم نكن نريد الدخول في أي صراع مع أحد ولسنا ضعفاء ولا نخجل لأننا أعمالهم كانت ستستهدف المقاومة مع الخلفيات الإقليمية، وحتى الآن قررنا ان لا ندخل بسجال في هذا الموضوع، حرصا لا ضعفا".
وعن الموضوع السوري، قال أمين عام حزب الله: "الكثير من الناس ادانت العماليات الانتحارية التي جرت في سوريا في دمشق تحديدا، واليوم نجّ الله السكان في حلب، عندما كشفوا مهاجما انتحاريا يحاول تفجير نفسه، وهذا امر يدعو للقلق والخوف، فكيف من الممكن ان عناصر الامن ترسل انتحاريين لتدمير المراكز التي تنتمي اليها"، مضيفا: "الفرق الانتحارية نفسها التي دمرت كل شيء في العراق هي نفسها التي تدمر سوريا، وهي اليد نفسها والعقل نفسه، ومن يريد تدمير سوريا هي اميركا واسرائيل والغرب، للنيل من المقاومة في لبنان والثأر من الشعب والجيش، والمقاومة، من اجل القيام بشرق اوسط جديد".
ولفت الى انه "امام الشعب السوري منهجين: فاما منهج الإصلاح واما منهج العقل التدميري الانتحاري، أي انه اما الشعب السوري يذهب الى الإصلاح والتعاون والانتخابات، واما يذهب الى العمليات الإنتحارية التي شاهدناها على مرّ السنين الأخيرة في العراق".
وكان نصرالله تطرق الى موضوع البحرين، نافيا أي علاقة لحزب الله بالحوادث التي تجري في المنامة، وداعما المعارضة البحرينية الشيعية في كل تحركاتها.
كما شكر أمين عام حزب الله إيران على كل ما قدمته في سبيل دعم وإنهاء المشاريع السكنية في الضاحية الجنوبية "بعدما كنت طلبت من القائد الخامنئي والرئيس أحمدي نجاد الدعم المالي بعد العسكري بعد انتهاء حرب تموز لإيواء النازحين وحل مشكلتهم".