#dfp #adsense

“النهار”: واشنطن مرتاحة إلى إيواء النازحين…لا دور للبنان في المساعدة على الحلّ

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

تدرس الولايات المتحدة الاميركية مع حلفائها من الدول التي تدور في فلكها، ومن ضمنها تركيا، ما يمكن القيام به لمعالجة الأزمة السورية بعد توقعها فشل خطة كوفي أنان التي تواجه اهتزازات قوية كان أعنفها السيارتان المفخختان اللتان انفجرتا في دمشق في حي القزاز في ساعة الذروة. واستنتجت في معرض مراجعتها للاجتماعات الكثيفة التي تعقد في واشنطن بعيداً عن الاعلام أن لا دور للبنان ولا للاردن ولا للعراق ولا لتركيا في معالجة الأزمة.

وأفادت مصادر ديبلوماسية في بيروت ان الاستنتاجات الاميركية تلك في غير محلها، وان تحميل مسؤولية عجز دول الجوار عن أداء دور في حل الأزمة السورية الممتدة منذ 14 شهراً، يرمي الى تغطية الخلافات الواسعة بين أميركا وفرنسا وبريطانيا من جهة، وبين روسيا والصين من جهة أخرى. المحور الأول مدعوم من بقية دول الاتحاد الأوروبي ودول عربية مؤثرة، والثاني من مجموعة دول بريكس (روسيا، الصين، البرازيل، الهند وجنوب افريقيا).

ولفتت الى ان أميركا راضية عن الدور الذي يقوم به لبنان حيال النازحين اليه من السوريين الذين اضطروا الى ترك منازلهم. وأعربت واشنطن عن تقديرها للحكومة التي أبقت على حدودها مفتوحة لاستضافة من قصدها من السوريين وقدمت لهم المساعدة وسهلت أعمال اللجنة العليا لاغاثة اللاجئين وقدمت أعمال الاسعاف والطبابة للجرحى. وما لم تشر اليه الخارجية الاميركية هو أن السلطات الأمنية منعت دخول أي من أفراد الجيش المنشقين إلا إذا طلب دخول الارضي اللبنانية أعزل.

وأشارت الى أن ما يقلقها أيضاً بالنسبة الى تعامل لبنان مع الأزمة السورية هو الهاجس الذي تعيشه السلطات النقدية الأميركية من تنبيه المصارف الى مد سوريا بالأموال، بالدولار أو سواه من العملات الأجنبية. ودأبت الدوائر المختصة في الخزانة الاميركية على إطلاق التنبيه تلو الآخر من مغبة عدم التزام العقوبات المالية الاميركية وليس فقط الدولية، والتحذير في حال تهريب أموال الى دمشق من امكان تقويض القطاع المصرفي اللبناني. وذكرت أن تلك السلطات لا تكتفي بما كان قد وعد به المسؤولون الذين التقاهم وكيل الخزانة الاميركية لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين لدى زيارته لبنان في العشرين من آذار الماضي.

ولاحظت مصادر وزارية ان التقويم الاميركي لتفاعل لبنان مع الأزمة السورية متفاوت، أولاً على مستوى حل الأزمة، إذ لا دور له مع دول الجوار لسوريا، وثانياً ان واشنطن مرتاحة الى المعاملة التي يقدمها لبنان للنازحين السوريين، وثالثاً، أن لبنان حذر من أي مساهمات مصرفية لبنانية للمصارف السورية ولا سيما من طريق المصارف التي لها فروع كثيرة في مدن سورية.

وأعربت عن ارتياحها الى أن انقسام القوى السياسية بين مؤيد للنظام ومعارض باق تحت السيطرة على الرغم من التأجيج الاعلامي واتهام الفريق الأول للثاني بأنه يهرب السلاح الى المعارضة. كما أن السلطات الأمنية برهنت في أكثر من مناسبة عن قدرتها على ضبط السلاح المهرب اليها سواء في البر أو في البحر، وهذا ما لقي ارتياحاً لدى القيادة السورية.

وأكدت أن وعي القادة السياسيين والحزبيين ضمن الى الآن عدم الانزلاق الى تداعيات سلبية في الداخل نتيجة للأزمة السورية التي لم تعرف الهدوء، حتى بعد خطة أنان الدولية والعربية في آن واحد.

المصدر:
النهار

خبر عاجل