رأى رئيس مصلحة المعلمين في "القوات اللبنانية" الدكتور صبحي داوود ان يد الفساد والغدر شاءت ان تحاول اغتيال القائد الحكيم كما فعلت مع كثيرين ممَّن آمنوا بأنّ لبنان باق، مشددا على أن مشيئة الله كانت أقوى ونجا السمير ونجا معه لبنان من كارثة كادت تودي بأمن البلاد واستقرارها.
داوود وخلال العشاء السنوي لمصلحة المعلمين في قاعة مطعم السراي في ساحل علما بحضور ممثلين عن كافة قوى "14 اذار" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" ونقباء ومسؤولي روابط التعليم ومنسقي "القوات اللبنانية" وحشد من المعلمين، قال: "ألا وليكن فشل المحاولة هذه عبرة للذين يريدون أن يعتبروا، فاذا كانوا قد أفلحوا وأسقطوا رموزا نعتز بهم ونفخر فانهم لن يستطيعوا أن يقفوا في وجهِ الارادةِ الالهيةِ التي وقفت وتَقف الى جانبِ الحكيمِ القديرْ لا مرة ولا اثنتين، بل في كلِّ مرةٍ يتعّرض̛ فيها لمثلِ هذه المحاولاتِ الدنيئةْ،بل أكثرَ منْ ذلك،َ فإنَّ هؤلاءِ انفسَهمْ لم يعترفوا بفَشَلهمِ الذريعْ ولم تكنْ لهمْ صرخةُ النصرِ بعملهمِ الجبان،فراحوا يَدْعُونَ ويدﱠعونَ بان ما حصلَ إنْ ̛هوَ الا تمثيلية مضحكة للفت الناسِ الى مِعرابْ،َلكأَنَّ مِعرابْ بحاجةٍ الى أن تلفتَ الأنظارْ…انها محطُّ الانظارُ.
واضاف: "لقد غاب عنهم انَّ هذا الرجل،هو رجل̛ الساحةِ بلا منازع،ثم أيحتاج هذا الرجل̛ مثل هذه المسرحية؟ أفلم يكن احتفال البيال الذي اقامه حزب القوات مؤخرا̋ شاهدا̋ آخرَ على انّ القائد́ رمزٌ للشهامةِ والكِبر وعزةِ النفس،فتخطىّ به حدود́ الوطنِ الصغير ليمتَّد الى مساحةِ العالمِ العربي وربيعِه…وفي الكلامِ على الربيع العربي لا بد من ان نحيّي وقفةَ الفَخَار التي تقِفها الشعوب̛ العربية من الاسياد الديكتاتوريين المتغطرسين الذين سحقوا الحرّيات وداسوا على الكرامات ردحا̋ من الزمنِ غير̛ قليل .فالثورات̛ العربية̛ المتلاحقة إن هي الاّ́ صرخةٌ صادرةٌ من أعماقِ الشعوب المتألمة،وفعل̛ ايمانٍ بأن الله خلقَ الانسانَ حرا̋ ويستحقُّ أن ̛يعاملَ بكرامةٍ وانسانية وحق.وهذا ما شهدناه في العراق وليبيا ومصر وتونس واليمن،…وما نشهد̛ه اليومَ في سوريا.وماذا عسانا نقول في ريس ٍعربي،يفتك̛ بابناءِ بلده العريق…؟".
وتابع: "بالامس القريب مرّت بنا الذكرى الرابعة لاجتياح بيروت في اليوم السابع من ايار 2008 الذي إعتبروه̛ يوما مجيدا من ايام مقاومتهم… تلك الذكرى الأليمة ستبقى وصمةَ عارٍعلى جبين الوطن وصفحة سوداء في تاريخنا المعاصر"، مساكينٌ هؤلاء المتكابرون،لانهم لا يفقهون التاريخَ الذي يَسْعَوْنَ ،كما سعى غيرهم في الماضي،الى تزويره وتزييفه والى التعتيم على حقائقه في ظُلُمَاتِ نُفُوسِهِمْ.انهم يرفضون ان يسلِّموا بالحقيقة التي لا تنهزم،وهي اننا الشعب̛ الذي لا يموت ولا يستسلم،شعبٌ يجسد̛ الامل́ والطموح́ والفرح،لاننا ابناء̛ الرجاء.
وقال: "الاّ اننا،في هذه المناسبة بالذات،ندعوهم الى التفكير بعمقٍ والعودةِ الى كنف الوطن ونؤكد̛ لهم انه مهما تكرر السابع من ايار فإنه لنْ يمنعنا في المضي حتى النهاية من اجل بناء الدولة القادرة العادلة والديمقراطية"، وتابع: "لابد من الاشارة هنا الى مذكرة التفاهم بين وزارة التربيةِ اللبنانيةْ ووزارةِ التربيةِ الايرانيةْ. يهمّنا في القوات اللبنانية ان نُقِر́ بأن التعاون الصادق الصريح بين بلدين يحترم كل منهما سيادة الآخر ودستوره وقوانينه،لهو تعاونٌ مثمر ̛يكتب له النجاح. اما اتفاق،او مذكرة تفاهم،كما سميت،من مثال هذه المذكرة،فأنها تجعل من احد البلدين سيد ا̋ على الأخر . فكيف ̛يعقل ان يكون ثمة اتفاق بين سيِّد ومسود…؟أما في ما يتعلق بالشؤون الادارية اللبنانية فحدّث ولا حرج. ذلك بأن المواطن اللبناني غائب تماما̋ عن بال المسؤولين،̒فهمُّ هؤلاء يكاد ينحصر بذواتهم.فاين هم حيال الرغيف والماء والكهرباء؟فالرغيف لم َيعد ̛يشبعْ،والماء لم تعد تروي،والكهرباء توشك ان تكون عملةً نادرةً،وبات المواطن عاجزاً عن تأمين متطلبات العيش الكريم له ولعيلته واتوجّه بالشكر الى كل من اسهم في اقامة هذا اللقاء وليكن اجتما̛عنا الليلة خير مثال للعيلة اللبنانية الواحدة".
وختم داوود: ليس لي في الختام الاّ ان اضرع الى الله فاسأ́له̛ ان يقي لبنان من الشرّ́ الاكبر فلا ينزلق́ اللبنانيون في متاهات النزاعات الفاسدة، بل يجمع بعضهم شمل بعض ليعود لبنان̛ بلد الانسان وكرامة الانسان. الا ̒حمَاك الله يا حكيمْ وابقاك ̛ذخراً للقوات اللبنانية وللوطن ولتبقَ رافعا̋ بساعديك رايةَ لبنان عالية شامخة .
وكان الاحتفال قد استهل بالنشيد الوطني ونشيد "القوات اللبنانية" ثم دقيقة صمت عن روح المربي عضو المصلحة الرفيق جان بشارة، ثم بكلمة لعضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا الذي مثل الدكتور سمير جعجع، اكد فيها ان محاولة الغاء جعجع بدأت منذ العام 8919 مرورا بالـ1994 وغيرها وهناك محاولات لم يعلن عنها، وهذه المحاولة هي تصرف من لم يعد قادرا على الصبر وتحمل الفشل.
من جهته، القى الشاعر نبيل القاضي قصائد حيا فيها روح المربي جان بشارة ومواقف الدكتور سمير جعجع .