Site icon Lebanese Forces Official Website

الإثنين السّادس من زمن القيامة

الإثنين السّادس من زمن القيامة
الرّسالة: فل3: 2-12

 

وبعد، يا إخوتي، فٱفرحوا في الرّبّ. وأنا لا أملّ من الكتابة إليكم بالأمور نفسها، لأنّها تثبيت لكم.

2 إحذروا الكلاب. إحذروا الفعلة الأشرار. إحذروا قطع اللّحم بالختانة.

3 فإنّنا نحن الختانة الحقيقيّة، نحن الّذين نعبد بروح الله، ونفتخر بالمسيح يسوع، ولا نتّكل على أمور الجسد؛

4 مع أنّ من حقّي، أنا أيضا، أن أتّكل على أمور الجسد. فإن ظنّ أحد أنّه يتّكل على أمور الجسد، فأنا أحقّ منه بذٰلك:

5 فأنا مختون في اليوم الثّامن؛ إنّي من ذرّية إسرائيل، من سبط بنيامين، عبرانيّ، ومن حيث الشّريعة فرّيسيّ،

6 ومن حيث الغيرة مضطهد الكنيسة، ومن حيث البرّ الّذي من الشّريعة أنا بغير لوم.

7 لٰكنّ كلّ هذه الأمور الّتي كانت ربحا لي، حسبتها من أجل المسيح خسرانًا.

8 بل إنّي أحسب كلّ شيء أيضا خسرانًا، إزاء الرّبح الأعظم وهو معرفة المسيح يسوع ربّي، الّذي من أجله خسرت كلّ شيء، وأحسبه نفية لأربح المسيح،

9 وأوجد فيه مبرّرًا لا بالبرّ الّذي هو من الشّريعة، بل بالبرّ الّذي هو بفضل إيمان المسيح، الّذي هو من الله، والقائم على الإيمان.

10 وذٰلك لكي أعرفه وأعرف قوة قيامته، وأشترك في آلامه، متشبّها به في موته،

11 لعلّي أبلغ القيامة من بين الأموات.

السّعي إلى المسيح

12 ولا أدّعي أنّي قد حصلت على ذٰلك، أو أنّي بلغت إلى الكمال، لٰكنّي أسعى لعلّي أدركه، لأنّ المسيح يسوع أدركني.

شرح آيات الرّسالة:

1 فل 1/4؛ 2/18؛ 4/4؛ 2 قور 13/11؛ 1 تس 5/16.

التّعبير "وبعدُ، يا إخوتي"، والدّعوة إلى "الفرح في الرّبّ"، يدلاّن على أنّ بولس أشرف على إنهاء رسالته بهدوء وسلام. لٰكنّه يفاجئنا في الآيات التّالية (3/2-21) بٱنفعال مُرّ، وتحذير عنيف متكرّر من أناس متهوّدين يشكّلون خطرًا كبيرًا على إيمان الجماعة. ولا يعود بولس إلى هدوئه وفرحه في الرّبّ إلّا في (4/1، 4، 10). هٰذا ما حدا بالشّارحين إلى ٱعتبار الفصل الثّالث مقطعًا من رسالة مستقلّة مضافة إلى الرّسالة، في وقت لاحق، عندما جُمعت معًا كل رسائل بولس (أنظر المقدّمة ص 882).

بالأمور نفسها: إنّ ما يقوله بولس في (3/2-21) لم يسبق قولُه في الفصلين (1-2). فـ"الأمور عينها" قد تشير إمّا إلى قول سابق في رسالة أخرى مفقودة لا نعرفها، وإمّا إلى تعليم سابق شفويّ. لذٰلك يفصل الشُّرّاح القسم الثّاني من الآية (3/1) عن القسم الأوّل، ليجعلوه مقدّمة للمقطع اللّاحق المستقلّ (3/2-21).

2 متّى 7/6؛ 15/26؛ رؤ 22/15؛ مز 22/17، 21.

الكلاب: كان "الكلب" يعني حيوانًا نجسًا، كالخنزير أحيانًا (متّى 7/6؛ 2 بط 2/22)، حتّى كان اليهود يلقّبون الوثنيّين بالكلاب (متّى 15/26؛ رؤ 22/15). أمّا بولس هنا فيعني المسيحيّين المتهوّدين الدّاعين إلى حفظ الختانة، كما يتّضح من تسميتهم بـ"العملة الأردياء" وذوي "قَطْع اللّحم"، ومن المقطع كلّه (3/2-11).

الفعلة الأشرار: سمّى يسوع تلاميذه "عملة" لحصاده الإنجيليّ الكثير (متّى 9/37-38؛ لو 11/2)، ويسمّي بولس "عملة أردياء" أولٰئك المسيحيّين المتهوّدين المروّجين لشريعة موسى ضدّ إنجيل يسوع، في فيلبّي، مثل أولٰئك "العملة الماكرين" في قورنتس (2 قور 11/13؛ متّى 21/41؛ 24/48).

قطع اللّحم: حرفيًّا "القطع"، تعبير مُحقِّر للمسيحيّين المتهوّدين المتمسّكين بشريعة هي ختانة اللّحميّة (غل 5/12). إنّ الختانة الحقيقيّة هي ختانة القلب (روم 2/29)؛ تث (10/16)، ختانة المسيح (قول 2/11).

3 روم 1/9؛ 2/25-29؛ قول 2/11؛ فل 2/17؛ 4/18؛ إر 4/4.

نعبد بروح الله: وفي مخطوطات "العابدون لله بالرّوح"، وفي أخرى "العابدون بالرّوح". لاحظ تركيب الجملة ترَ كيف أنّ حياة المسيحيّ الجديدة "بالرّوح" و"بالمسيح"، تتنافى وحياةَ اليهوديّ العتيقة "باللّحم".

بالجسد: ترجمة أخرى "باللّحم" "اللّحم" عامّة، هو العنصر الأضعف في كيان الإنسان، وهنا، العنصر الأضعف في شريعة موسى، ختانة اللّحم، وقد فاخر بها بولس نفسه يوم كان بعدُ يهوديًّا، لا يعرف المسيح ولا الرّوح (غل 6/13-14؛ 1 قور 1/31).

4 2 قور 11/18.

فأنا أحقّ: لم يتنكَّر بولس مرّة لماضيه اليهوديّ، بل يذكره ويفاخر به مرّات، في دفاعه ضدّ متّهميه بأنّه أنكر الشّريعة القديمة (غل 1/13-14؛ روم 11/1؛ 2 قور 11/22؛ رسل 22/3-5؛ 26/4-7). لم يذكر مرّة عناوين ٱفتخاره كما يفعل هنا (3/5-6). يتكلّم في صورة المتكلّم المفرد بٱعتزاز (3/4-14)، كأنّه يعطي المؤمنين شهادة حياة، قدوة لهم، في ما خصّه الله من ٱمتياز في عائلته (3/5)، وشخصيّته (3/5-6).

5 تك 17/10؛ لو 1/59؛ 2/21؛ 2 قور 11/22؛ رسل 23/6؛ 26/5.

في اليوم الثّامن: كما تقضي الشّريعة (أح 12/3؛ تك 17/12؛ لو 1/59؛ 2/21).

سبط بنيامين: أحَبُّ أسباط إسرائيل، لأنّه بقي أمينًا لسلالة الملك داود، فكان حارسًا للهيكل والمدينة المقدّسة. وهو، بحسب التّقليد الرّبّينيّ، أوّل سبط جاز البحر الأحمر، وهو وحده اﮕبن المولود ليعقوب في أرض الميعاد منه خرج شاول، أوّل ملك على إسرائيل، وشاول بولس رسول الأمم (رسل 7/58).

عبرانيّ ٱبن عبرانيّ: وُلد بولس في طرسوس، لٰكنّه من أصل فلسطينيّ يحسن التّكلّم بالعبريّة والآراميّة (رسل 21/40؛ 22/2-3؛ 26/4)، لغة الأجداد، بعكس الهلّينيّين (رسل 6/1) الّذين كانوا يعيشون في خارج أرض فلسطين، ويتكلّمون باليونانيّة ويقرأون التّوراة في ترجمتها السّبعينيّة فرّيسيّ: ٱنتسب بولس إلى حزب يهوديّ محافظ متشدّد على شريعة موسى، مناقض ليسوع (رسل 22/3؛ 23/6؛ 26/5).

6 رسل 8/1، 3؛ 22/4؛ 26/9-11؛ غل 1/14.

الغيرة: كان بولس يهوديًّا غيورًا على حفظ الشّريعة، وٱضطهاد الكنيسة (غل 1/13، 23؛ 1 قور 15/9؛ رسل 8/3؛ 9/1-2، 13-14)؛ صار مسيحيًّا غيورًا على نشر الإنجيل، وخدمة الكنيسة (2 قور 11/2).

7 متّى 13/44، 46؛ لو 14/33.

من أجل المسيح: من يوم لقي بولس فجأة، على طريق الشّام، وجه يسوع المسيح (رسل 9/4-5؛ غل 1/15)، سقطت من عينيه كلّ ٱمتيازاته اليهوديّة التّقليديّة، وحلّ الإيمان وحده محلّ الشّريعة وكلّ ٱمتيازاتها.

8 أف 3/19؛ 4/13.

معرفة المسيح: في معناها الكتابيّ الحقّ: لا مجرّد معرفة عقليّة، بل معرفة حياتيّة ملزمة (فل 3/10-11).

9 متّى 5/20؛ روم 3/21-22؛ 10/3؛ 1/16؛ غل 2/16؛ 3/21-22.

إيمان المسيح: (روم 3/22، 26؛ غل 2/16، 20). ذكر ماضيه اليهوديّ (3/5-8) حدا ببولس المسيحيّ إلى التّذكير بأنّ التّبرير لا يأتي من الشّريعة القديمة، بل يأتي مجّانًا من الإيمان بالمسيح يسوع، وهٰذا هو الموضوع الأساسيّ للرّسالتين إلى غلاطية وإلى رومة.

10-11 يطبّق بولس هنا على المؤمنين ما سبق فقال في المسيح (2/6-11). معرفة المؤمن للمسيح، الّذي تألّم ومات وقام، هي ٱشتراك حقيقيّ حاضر في أحداث ماضية، لأنّ قيامة المسيح حقيقة حاضرة فعّالة، يشترك فيها المؤمن، ويشترك في الآلام أيضًا وفي الموت (2 قور 4/10)، فيتخلّى عن كلّ شيء (3/7-8)، ويجاهد في سبيل المسيح (1/30) حتّى اﮕستشهاد (2/17).

10 روم 6/3-9؛ 1 قور 6/14؛ 2 قور 4/11-14؛ يو 11/24-26؛ روم 8/11، 17؛ غل 6/17.

11 رسل 4/2؛ رؤ 20/5-6.

لعلّي أبلغ: لا يشكّ بولس في إمكانه البلوغ، لأنّ رجاء القيامة قائم على وعد الله الأمين، لٰكنّه يرى طريق اﮕنتظار طويلًا، والجهاد المطلوب للبلوغ عنيفًا.

القيامة من بين الأموات: لا يتكلّم بولس هنا عن القيامة في آخر الزّمان، تلك الّتي تشمل الأبرار والأشرار (يو 5/29)، بل عن قيامة الأبرار، الّتي يأمل أن يبلغها ليكون مع المسيح (لو 20/35).

12 1 قور 14/20؛ قول 1/28؛ غل 4/9؛ 1 طيم 6/12، 19؛ 1 يو 4/10، 19؛ 1 قور 8/3؛ رسل 9/5-6.

أنّي بلغت إلى الكمال: يعي بولس مقدار النّعمة الّتي وُهبت له. ويعي كم يبقى عليه أن يجاهد في سبيلها، لأنّ معرفته ما زالت ناقصة، ومشاركته في موت المسيح وقيامته ناقصة. إن دعا نفسه والمؤمنين "كاملين" (3/15؛ 1 قور 2/6) فلكي يحثّهم أكثر على اللّحاق به، وراء المسيح يسوع، إلى الكمال الّذي يصبو هو إليه، ولم يبلغه بعد!

أدركه: المفعول به مقدّر، هو كلّ ما جاء في الآيتين 10-11.

أدركني: إشارة إلى دعوته على طريق دمشق. والتّعبير "أدرك-أدركني" شبيه بالتّعبير "أَعرف-عُرفت" (1 قور 13/12)، و "عَرَفتم-عُرِفتم" (غل 4/9).

الإنجيل
لو 11: 1-16

في الصّلاة

1 وكان يسوع يُصلّي في أحد الأماكن. ولمّا ٱنتهى قال لهُ أحد تلاميذه: "يا ربّ، علِّمنا أن نصلّي، كما علَّمَ يوحنّا تلاميذهُ".

2 فقال لهم: "عندما تصلّونَ، قولوا: أيُّها الآب، ليُقدِّس ٱسمُكَ، ليأتِ ملكوتُكَ.

3 أعطِنا خُبزنا كفافنا كلّ يوم.

4 وٱغفِر لنا خطايانا، فنحنُ أيضًا نغفِرُ لكلّ مُذنبٍ إلينا. ولا تُدخِلنا في التّجربة".

مثَل الصّدّيق اللّجوج

5 ثم قال لهم: "مَن منكم يكون له صديق، ويذهب إليه في نصف اللّيل، ويقول لهُ: يا صديقي، أقرِضني ثلاثة أرغفة،

6 لأنَّ صديقًا لي قَدِمَ عليَّ من سفر، وليسَ عندي ما أُقدِّمَهُ لهُ؛

7 فيُجيبُهُ صديقُهُ من الدّاخل ويقول: لا تُزعِجني! فالباب الآن مُغلَق، وأولادي معي في الفراش، فلا أقدرُ أن أقومَ لأُعطيكَ؟

8 أقول لكم: إن كانَ لا يقومُ ويُعطيه لأنّهُ صديقهُ، فإنَّهُ من أجلِ لجاجتهِ ينهضُ ويُعطيه كلَّ ما يحتاجُ إليه.

إسألوا تُعطَوا

9 وأنا أقول لكم: إسألوا تُعطوا، أُطلبوا تَجدوا، إقرعوا يُفتَح لكم.

10 فمَن يسأل يَنَلْ، ومَن، يطلب يجِد، ومَن يقرع يُفتَح لهُ.

11 وأيُّ أبٍ منكم يسألهُ ٱبنهُ سمكةً فيُعطيه بدل السَّمكة حيّة؟

12 أو يسألهُ بيضةً فيُعطيه عقربًا؟

13 فإذا كُنتم أنتم الأشرار تعرفون أن تُعطوا أولادكم عَطايا صالحة، فكم بالأحرى الآب الّذي يمنحُ الرّوح القدس من السَّماء للّذين يسألونهُ؟".

يسوع وبعْل زَبول

14 وكان يسوع يُخرجُ شيطانًا أخرس. فلمّا أخرجَ الشّيطان تكلَّم الأخرس، فتعجَّب الجُموع.

15 وقال بعضهم: "إنَّهُ ببَعلَ زَبول، رئيس الشّياطين، يُخرجُ الشّياطين".

16 وكان آخرون يطلبون منهُ آيةً من السَّماء ليجرِّبوه.

شرح آيات الإنجيل:

1 لو 10/38-39.

لعازر: أي "الله عضد". كان هٰذا اﮕسم مألوفًا عند اليهود (خر 6/23)، شائعًا أيّام يسوع، ونجده في مثل الغنيّ والفقير (لو 16/19-31).

بيت عنيا: غير القرية الّتي كان يوحنّا يعمّد فيها، عبر الأردنّ (يو 1/28)، وهي قريبة من أورشليم (يو 11/18)، واقعة شرقيّ جبل الزّيتون، على مسافة مئة متر من القرية الحاليّة المعروفة بـ"العازاريّة". كان يسوع يقيم في بيت عنيا، عندما يزور أورشليم (مر 11/11؛ 14/13). يذكرها نحميا (11/32) بٱسم عننيا. وقد بقيت من منتصف الألف الثّاني قبل المسيح إلى القرن الأوّل بعده.

مريم وأختها مرتا: يذكرهما لوقا (10/38-42)، ولا يذكر قريتهما. يُخيّل إلى قارئ لوقا أنّهما من قرية في الجليل، أو على حدود السّامرة. ولٰكن تجدر الإشارة إلى أنّ لوقا يذكر مرتا ومريم بعد مثل السّامريّ الصّالح (10/29-37)، حيث ينحدر رجل من أورشليم إلى أريحا مارًّا ببيت عنيا، الّتي يذكرها يوحنّا. ولوقا بعد التّكلّم على مرتا ومريم في قسم خاصّ من إنجيله (9/51-19/27) لا يهتمّ فيه بتحديد الأمكنة والأزمنة، بل بمسيرة يسوعَ من الجليل إلى أورشليم.

2 يو 12/1-8.

دهنت الرّبّ بالطّيب: دخلت هٰذه الجملة قديمًا على الآية، وهي مأخوذة من يوحنّا (12/1-3). ومريم هٰذه غير تلك الخاطئة (لو 7/37).

3 يو 11/36.

الّذي تحبّه: رأى شرّاح في لعازر، الّذي كان يسوع يحبّه، ذاك التّلميذ الأحبّ إلى يسوع (يو 13/23؛ 21/7، 20؛ 20/2)، وكاتب الإنجيل الرّابع. لٰكنّ الإنجيل لا يذكر لعازر تلميذًا ليسوع، وكاتب الإنجيل الرّابع أحد تلاميذ يسوع اﮕثني عشر. طلب مرتا ومريم من يسوع لأشبه بطلب أمّه مريم في عرس قانا (2/3): عرض واقع لا أكثر.

4 يو 2/11؛ 9/3؛ 10/33-34.

ليُمجّد به ٱبن الله: حرفيًّا "لكي يُمجَّد به (بالمرض) ٱبن الله". "مجد ٱبن الله" تعبير يحتمل معنيَين: يُمجَّد يسوع لأنّه سيقيم لعازر، أو يُمجَّد لأنّ قيامة لعازر ستسبّب له الموت فالقيامة والمجد، وسيشترك كلّ المؤمنين في مجد قيامته. وهٰكذا يتجلّى مجد الله النُّهْيَويّ (12/16، 23، 28؛ 13/31-32؛ 17/5).

ٱبن الله: لا يرد هٰذا الوصف، على لسان يسوع، إلّا هنا، وفي (5/25). أمّا في (يو 10/36) فهو ٱستشهاد بالمزمور (82/6).

5 مر 10/21.

6 بقي يومين: بقي يسوع يومين بالسّامرة (يو 4/40)، ثمّ عاد إلى قانا فأحيا ٱبن القائد، ويمكث هنا يومين، ثمّ يعود إلى بيت عنيا اليهوديّة ليُحيي لعازر.

8 يو 8/59؛ 10/31.

رابّي: ترجمة أخرى "يا معلّم" لآخر مرّة يدعو الرّسل يسوع بهٰذا اللّقب، في إنجيل يوحنّا.

يطلبون أن يرجموك: إشارة إلى (10/31). عودة يسوع إلى أورشليم خطر كبير على حياته، وهو يواجه هٰذا الخطر بوعي وحرّيّة (10/18).

9 يو 8/12؛ 9/4؛ 12/35.

ٱثني عشرة ساعة: هي ساعات العمل من الشّروق إلى الغروب. على يسوع أن يتابع القيام برسالته، ما دام النّهار، وإلى أن يحلّ اللّيل، تحلّ السّاعة الّتي حدّدها له الآب (7/8، 33؛ 13/30؛ 17/1؛ لو 22/53).

11 1 يو 2/11.

لأنّ النّور ليس فيه: ترجمة أخرى "لأنّه خلو من النّور" حرفيًّا "لأنّه النّور ليس فيه". إنّ ثمّة تكاملًا بين النّور الخارجيّ الآتي من يسوع، ونور الإنسان الدّاخليّ (متّى 6/23؛ لو 11/35). فَهْمُ الوحي شأنُ أبناء النّور (3/19-21).

12 متّى 9/24؛ 27/52؛ مر 5/39؛ لو 8/52؛ رسل 7/60؛ 1 قور 11/30.

لعازر صديقنا راقد: الموت أشبه بالرّقاد. والتّعبير مألوف في الكتاب (متّى 27/52؛ رسل 7/60؛ 13/36؛1 قور 7/39؛ …). ويسوع، بنوع خاصّ، قد بدّل معنى الموت، فجعل منه رقادًا (متّى 9/24؛ مر 5/39؛ لو 8/52)، وسبيلًا إلى القيامة والحياة الأبديّة (أف 5/14).

لٰكنّي ذاهب لأوقظه: مكث يسوع يومَين، بعد أن علم بمرض لعازر، وكأنّه ينتظر من التّلاميذ مبادرة، هم الّذين ٱستضافهم لعازر كلّ مرّة قدموا أورشليم. ولٰكنّهم ما أتوا بحركة، وخافوا عليه وعليهم، إذ دعاهم إلى مرافقته، فقرّر الذَّهاب وحده!

13 سوف يخلص: الرّقاد إشارة إلى زوال الخطر، ودنوّ الشّفاء من المرض. وٱستغرب التّلاميذ ذهاب يسوع لإِيقاظه.

15 يو 2/11.

هيا نذهب إليه: يدعو يسوع تلاميذه ثانية إلى الذّهاب معه، وهي فرصة فريدة ليروا لعازر يقوم من القبر، فيؤمنوا أنّ يسوع أيضًا سيقوم بعد موته.

17 يو 14/5؛ 20/24-29؛ مر 10/32؛ 14/31؛ روم 6/8.

لنموت معه: هٰذا هو، في الواقع، مصير تلاميذ يسوع، بل مصير كلّ مؤمن به (روم 6/8؛ 2 قور 5/14).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد: اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاح بكرم الرّبّ

Exit mobile version