سأل وزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل اللبنانيين المغتربين والمقيمين، في اليوم الأول من زيارته الى أوستراليا: هل تريدون بواخر السلاح أو بواخر الكهرباء؟، داعياً الفريق السياسي الآخر الى تقديم وثيقة واحدة تدين "التيار الوطني الحر"، ومذكراً بعرضه في مجلس النواب للاتيان بالقضاة الى المجلس حيث اذا ثبت شيء واحد على التيار، فهو ينسحب من الحياة السياسية اللبنانية.
كلام باسيل جاء خلال العشاء الذي أقامته هيئة ملبورن في "التيار الوطني الحر" لمناسبة يوم العودة في السابع من أيار ومرور عشرة أعوام على اطلاق اذاعة "مرحبا لبنان" التي تبث من أوستراليا.
ورأى باسيل "أن هناك من يتهم التيار الوطني الحر بنبش القبور في محاولة لقتل الذاكرة الجماعية للبنانيين وتشويه الحقيقة ومنعهم من القدرة على التمييز والمحاسبة، مستغربا كيف يرفع البعض شعار لبنان أولاً، ومن ثم يضع حول عنقه علماً غير العلم اللبناني كما فعل أركان "تيار المستقبل" في الطريق الجديدة"، لافتاً إلى أنهم عندما طالبوا "بخروج الجيش السوري من لبنان، لم يكن يفكر بنظام أو معارضة لأنه ليس مسموحا اذا كنا مع النظام أن يحتل لبنان تماما كما هو غير مسموح للمعارضة اذا كنا ضدها أن تستخدم لبنان ممرا لأغراضها وأهدافها".
وفي رد على المطالبين باقامة ممرات انسانية ومخيمات للاجئين السوريين في لبنان، ذكر الوزير باسيل هؤلاء بأن "لبنان دفع غاليا ثمن المخيمات الفلسطينية وخطر التوطين نتج عنها آلاف الشهداء والمغتربين عن ارض الوطن، في حين يتنكر البعض لهذا الخطر القائم على لبنان".
وعن الوضع الحكومي، رأى أن المفاجئ كان آداء رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وتناغم الكتل المؤلفة الذي شكل آداء أسوأ من المتوقع، مؤكدا أن استبدال الحكومة بحكومة تكنوقراط أو حكومة حيادية لن يكون افضل انتاجية، مستغرباً امتناع رئيس الجمهورية عن توقيع مشروع ال8900 مليار ليرة الذي نوقش منذ آب 2001 حتى آذار 2012 ورفضه التوقيع عندما أصبحت الكرة في ملعب الحكومة. وأضاف: "الوسطية تحولت الى رتابة وانتظار وركود"، معتبراً أن هذه الحال لا تولد سوى الموت البطيء.
ورأى باسيل "أن لبنان حرم من البحث الفعلي عن النفط بسبب السياسات الخارجية التي كانت تفرض عليه لافقاره من خلال منع استغلال مصادره الطبيعية كي يبقى تحت رحمة الصناديق الدولية وشروطها"، لافتاً إلى أن "خلال العامين السابقين تطور لبنان في اتجاه التنقيب عن النفط، لكن لا يمكن القول ان هناك نفطا من دون استخراجه، وهذه عملية تتطلب خمس سنوات على الأقل"، ومشيرا الى وجود الغاز في المياه العميقة، مما يعني انها عملية تحتاج الى الوقت والعمل السريع. واضاف: "المهم يكمن في الا يعود الملف النفطي الى الوراء بعدما تحقق القانون والمراسيم والمعلومات وانجزت مسوحات بحرية، وكذلك مرسوم لهيئة ادارة القطاع، وبداية عملية التعيين التي ستوضع على طاولة مجلس الوزراء خلال أسبوعين للانطلاق بدورات التراخيص"، موضحاً أن الرد على كل هذا التقدم تم باقتراح قانون لفصل النفط عن وزارة الطاقة، وهو ما سيؤدي الى وضع الملف في الأدراج.