صقر، وفي تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، أكد أن «حوادث 7 ايار أسقطت قدسية المقاومة ودقت المسمار الأول في نعش "حزب الله" وربما يكون سقوط النظام السوري المسمار الأخير في نعشه»، واضاف: «المشكلة ليست بـ7 ايار وفظاعاته، بل بإصرار الحزب على أن الفتنة التي أشعلها يومها هي الوسيلة الفضلى لديه لوأد الفتنة، وهو كمن يعطي السم للمريض ليمنع عنه الموت، في حين أن تلك الأحداث هي التي أججت الفتنة».
واعتبر أنه «إذا أراد هذا الحزب أن يلغي مفاعيل هذه المناسبة الأليمة عليه أن يقدم اعتذارا صريحا وإن لم يفعل فيعني ذلك أنه مصر على الفتنة». ملاحظا أن «خطاب حزب الله التصعيدي والموقظ للفتنة، يقابل بخطاب رجل دولة هو الرئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي لم يوجه حتى مجرد نقد إلى حزب الله الذي تتداعى صورته عربيا ودوليا بسبب ما حصل في 7 ايار وحوادث سوريا وقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري».
أما عن إصرار السيد نصر الله على قانون انتخابات على أساس النسبية، فرأى صقر أن «النسبية كلمة حق يراد منها باطل»، وقال: «من حيث المبدأ لا أحد ضد النسبية وقد تكون الأفضل تمثيلا، لكن طرحها بهذا الشكل كمن يقدم العسل لمريض السكري، لأن الجسم اللبناني لديه داء مستعص اسمه الجزر الأمنية، فمثلا في المناطق التي فيها ثقل شعبي لتيار المستقبل يستطيع أي مرشح ضد هذا التيار أن يترشح وربما يفوز بالانتخابات، أما في المناطق الخاضعة لنفوذ "حزب الله" وحركة أمل لا يستطيع أي مرشح معارض لهما أن يقوم بحملة انتخابية لأنهم يحرضون عليه صبية يرجمونه ويكون وراء هؤلاء الصبية أكثر من مليون بندقية»، أضاف: «بعد انتخابات عام 2009 وبمجرد أن أطلقت صرخة وقلت إنني مرشح لرئاسة المجلس النيابي بشكل ديمقراطي، قيل لنا إن مجرد الترشح في وجه الرئيس نبيه بري هو مشروع حرب».
ولفت إلى أن «الخطورة في النسبية هي أن كل الطوائف تخترق إلا الطائفة الشيعية التي يحتكر تمثيلها حزب الله وأمل اللذين يصبح لديهما واقع طائفي معطل، بحيث يصعب وضعهما خارج الحكم لأنك بذلك تكون كمن يخرج طائفة بكاملها، وإذا احتكروا هذا التمثيل سيعطلون المؤسسات ويقولون إما ميشال عون رئيسا للجمهورية وإما الفوضى»، معتبرا أن «هذه اللعبة السياسية باتت مكشوفة ومفضوحة»، ومؤكدا أن «أمل ميشال عون بالوصول إلى رئاسة الجمهورية هو كأمل إبليس بدخول الجنة، خصوصا بعد أن أصبح مجرد شبيح عند النظام السوري وشتام عند حزب الله وحلفائه».
