Site icon Lebanese Forces Official Website

“المستقبل”: 14 آذار منفتحة على قوانين الانتخاب.. بعيداً عن هيمنة السلاح

كتبت ثريا شاهين في صحيفة "المستقبل":

الصياغة النهائية لمشروع إصلاح 14 آذار بدأت تُعدّ تمهيداً لبلورته وطرحه للتنفيذ لما ينعكس ايجاباً على أداء هذه الحركة على المستوى الوطني، وفي المساهمة بالاستحقاقات الدستورية، واولها استحقاق الانتخابات النيابية.

ويبدو جلياً، استناداً الى أوساط بارزة في 14 آذار، ان مرتكزات هذا الإصلاح هي في:

ـ تشكيل مجلس وطني، أو هيئة عامة.

ـ وجود أمانة عامة مدعمة وتشمل تمثيلاً أوسع.

ـ وتنسيق مبكر في شأن الانتخابات النيابية تمهيداً للفوز بها.

هذه المرتكزات الثلاثة جرى التوصل إليها نتيجة استمزاج آراء القوى الفاعلة فيها كافة. وما يحصل حالياً هو تنسيق مستوى الحماس لدى كل الأفرقاء الذين يشكلون 14 آذار من أجل تحقيق الإصلاح المنشود، انطلاقاً من ضرورة إعادة النظر بكل منطق العلاقة بين الأحزاب والمجتمع والرأي العام، لأنها بأمسّ الحاجة الى استنهاض القوى مجتمعة لتكون على مستوى مواجهة تداعيات سقوط النظام السوري.

ومعالم المعركة الانتخابية بدأت تظهر من خلال المواقف من قانون الانتخاب، والعمل لإنشاء المجلس الوطني، وإظهار المواقف السياسية، وقد برزت العيّنة الصغيرة للانتخابات النيابية من خلال الانتخابات البلدية الفرعية التي حصلت الأحد الماضي.

وفي شأن قانون الانتخاب، فإن 14 آذار، وفقاً للأوساط، ليست منغلقة على بحث القوانين، ولا هي مستعدة للرضوخ الى فرض قانون يكرّس هيبة السلاح. وهي ترى أن هناك ترابطاً وطيداً بين القانون الانتخابي، والحكومة الحالية، وموضوع السلاح. لذلك ستثبت 14 آذار من خلال الانتخابات رفض اللبنانيين أن يكون السلاح خارج الشرعية.

وتتمسك 14 آذار بإجراء الانتخابات في موعدها، لأن هذا الموضوع من الثوابت الوطنية وثوابت الحياة الديمقراطية. وأي مساس بدورية التفويض من الشعب من خلال الانتخابات هو اعتداء على الدستور والنظام وعلى الديمقراطية، كما تؤكد الأوساط.

وليس هناك من موجب لأي مساس بالموضوع إطلاقاً، لأن النظام قائم على هذه المسألة. وأي بحث من أجل تطوير الديمقراطية لا يقتصر فقط على قانون الانتخابات أولاً، بل أن يكون كل المواطنين متساوين أمام القانون وأن تكون الدولة هي السيدة. وأي تلميح حول موضوع عدم دورية الانتخابات مرفوض قطعاً. فالربيع العربي يسعى الى إعادة الحق الى الشعوب، أي الحق السياسي عبر التعبير والانتخاب. وفي لبنان هناك بعض التيارات التي تسعى الى التخلي عن هذا الحق عبر المطالبة بأن لا تحصل الانتخابات في موعدها وتأجيلها، وهو أمر مرفوض.

وبالنسبة الى مسألة الدعوة الى حكومة جديدة قادرة على التحضير للانتخابات وإدارتها، وتكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، فإن الأوساط كشفت أن هذا الفريق أبلغ معاون وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان أثناء زيارته لبيروت قبل نحو عشرة أيام عن المسعى الى إيجاد حكومة جديدة تكون قادرة على التحضير للانتخابات النيابية، وعلى مواكبتها وعلى إجرائها، مثلما أعلن هذا الفريق الموضوع، وفي إطار إبلاغه المهتمين بالشأن اللبناني عن هذا التوجه. ولم يُبدِ فيلتمان أي رد فعل حول هذا الطرح، وحتى أن 14 آذار لم تتوقع منه أن يُظهر أي موقف. كما أن هذا الفريق يدرك جيداً، انه يصعب على الفرنسيين أن يأخذوا أي موقف من هذا الطرح لسببين، الأول متصل بإثارة مواقف "حزب الله"، ووضع القوة الفرنسية العاملة في الجنوب في إطار "اليونفيل" في ظرف خطر. والثاني، الإحراج الذي قد يواجهونه في دعم حكومة تميل الى سوريا وإيران، وبالتالي لا تستطيع باريس أن تأخذ موقفاً، وليس المطلوب منها اتخاذ موقف.

Exit mobile version