احتفلت مؤسسة البطريرك نصرالله صفير الثقافية والاجتماعية بعيد مولد الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير الـ92 خلال احتفال أقيم للمناسبة في فندق هيلتون – حبتور، شارك فيه إضافة الى الكاردينال صفير المطرانان رولان ابو جودة وشكر الله حرب، القيم البطريركي العام المونسنيور جوزف البواري، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبدو ابو كسم، الاب خليل عرب، رئيس مؤسسة البطريرك صفير الياس صفير والهيئة الادارية للمؤسسة، عائلة الكاردينال صفير، وعدد من الشخصيات السياسية والإجتماعية والدينية.
والقى الياس صفير كلمة قال فيها: "الشكر لله على وافر نعمته، وعظيم عنايته، وغزير مراحمه، اذ أتاح لنا هذا اللقاء، حول نيافة أبينا الجليل، بركة الطائفة وحرز الوطن، الذي يستمر في رعاية مؤسسته الاجتماعية، واحتضان ابنائه".
واضاف: "انه العيد يا سيدنا، عيد مولدكم السعيد، وفرح المحبين المجتمعين حولكم هنا، والذين يصلون لكم، ويعتزون بكم، لانكم يا سيدنا، أيقونة لبنان، ورمز وحدة الكنيسة، الى جانب صاحب الغبطة، مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك انطاكية وسائر المشرق الكلي الطوبى، يتابع المسيرة، حاملا رسالة بكركي، الى بلدان الانتشار، حيث تضاء الشموع، وتقرع الاجراس، وترتفع الصلوات، على نية لبنان".
وتابع: "يا صاحب النيافة، ان وجودكم فرح وبركة، وانتم محاطون بالذين يحبونكم، وكم لكم من المودة في قلوب من عرفكم، من صلى الى جانبكم او تعاون معكم، وها ان اصحاب السيادة السامي احترامهم، شركاء الذبيحة ورفاق الجلجلة، حملة الصليب وشهود المصلوب، ها انهم يحيطون بكم، مع اخوتهم وابنائهم الذين يكنون لكم الاحترام والتقدير، أخص منهم رئيس مجلس امناء المؤسسة الصديق الشهم، ابن الصديق، الدكتور طلال كمال الشاعر، وابن العم الوفي الرئيس سليم صفير الذي اضطر للتغيب بداعي السفر واعضاء مجلس الامناء واللجنة الادارية، وكلهم يسترشدون بحكمتكم، لا يوفرون جهدا ولا يترددون في تضحية، لتحقيق الاهداف الاجتماعية والانسانية، في حقول التربية والتعليم والثقافة، كما في الحقلين الصحي والحرفي".
وختم قائلا: "عيدا سعيدا نتمنى لكم يا أبانا الجليل المحبوب، حفظكم الله ذخيرة في الصدور، وراية خفاقة بالايمان والرجاء والمحبة، بشفاعة سيدة لبنان، في شهرها المبارك".
ثم كانت كلمة الكاردينال صفير، قال فيها: "انا نشكر باسمنا، وباسم المؤسسة التي أنشأناها في بلدتنا ريفون، نسيبنا السيد سليم صفير لهذه الدعوة التي وجهها الينا والى هذه الوجوه الكريمة المتحلقة حولنا، وما بذله في سبيل اقامتها.
وانكم تعلمون ان هدف المؤسسة هو تعليم بعض الطلاب الذين قد لا يتمكن ذووهم من تحمل تكاليف المدرسة التي يؤمونها. والعلم يبقى خير مقتنى. والمثل يقول: "من أطعمته فليوم، واما من علمته صنعة فانك تطعمه كل يوم". وليس من يجهل ان العلم هو سبيل الارتقاء في سلم المجتمع. ومن علمته فقد سولت له ان يسعى بذاته الى رزقه بشرف وإباء، وهذا فخر له ولا منة.
والذين يهتمون معنا بشأن هؤلاء الطلاب يعرفون كم اصبح عددهم، ونأمل من الذين انهوا دراستهم ان يساعدوا المؤسسة لتساعد سواهم على مثال ما ساعدتهم. ويصح فينا وفيهم ما يقوله الشاعر: "يجود علينا الخيرون بمالهم ونحن بمال الخيرين نجود".
ولا يسعنا الا ان نشكر جزيل الشكر جميع الذين يساعدون هذه المؤسسة لتقوم بما ألزمت نفسها القيام به لمساعدة هؤلاء الطلاب ليكونوا يوما ناشطين في خدمة وطنهم ومواطنيهم. ونسأل الله، ان يعوض جميع الذين يبذلون في هذا السبيل أضعاف ما بذلوا ويجزيهم مزيد عافية وصحة وتوفيق.
كافأكم الله جميعا خيرا ومزيد عافية وتوفيق، وأعاضكم مما بذلتم وتبذلون أضعافه. وحفظكم الى سنين عديدة ملؤها الخير والبركة. واني أرفع الكأس على صحتكم جميعا".
وفي ختام الاحتفال، قطع الكاردينال صفير قالبا من الحلوى مع دعاء وتمنيات الحضور بطول العمر ودوام الصحة والعافية.