أسف عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر "لما جرى في طرابلس من استدراج المواطن شادي مولوي الى مكتب الوزير والنائب محمد الصفدي وإلقاء القبض عليه داخل مكتب الوزير، وإذا أدى الامر الى ردة فعل شعبية فان مرد ذلك يعود الى تنامي فقدان الثقة بالأجهزة الأمنية والقضاء الذين يظهران استنسابا في أدائهما بين قضية وأخرى، وليس آخر المطاف ما نبهنا إليه في جلسة المناقشة العامة في مجلس النواب عن إبقاء الموقوفين الإسلاميين من دون محاكمة اكثر من خمس سنوات ومعظمهم لم يشارك في قتال او قتل أو من عدم حتى القيام بمحاولة اعتقال المتهمين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وقال الجسر في بيان: "ان الطريقة التي اتبعت من اجل إلقاء القبض على المواطن شادي المولوي والتجرؤ على اعتقاله داخل مكتب الوزير الصفدي بما هو متعارف عليه من حصانة تدعونا الى طرح اسئلة عدة أولاها: هل اصبحت مكاتب الوزراء والنواب مصيدة يستدرج اليها الناس لإلقاء القبض عليهم؟ وهذا الامر يقودنا الى سؤال أهم، فإذا بلغت الجرأة باقتحام مكتب الوزير والنائب فما الذي يجري مع الناس المساكين الذين لا حول لهم ولا قوة؟".
وأضاف عضو كتلة "المستقبل": "ان هذا الأسلوب البوليسي الذي ظننا اننا افتقدناه منذ سقوط النظام الامني لا نقبل بأن يكون له وريث مهما قالوا عن نبل القضايا التي يزعمون. والأسلوب بحد ذاته كفيل بأن يشككنا بكل تهمة توجه الى أي كان، ويجعلنا نصدق بان هناك مخططا مستوردا يرمي الى وضع اهالي طرابلس بوجه الجيش والقوى الأمنية. اننا نؤمن بان ما من احد فوق القانون، ما من احد حتى القوى الأمنية ذاتها، وأننا نؤمن بان العدالة تفقد ذاتها وصفتها اذا كانت انتقائية او بطيئة".
وختم الجسر: "عليه، فإننا مع تكرار استنكارنا لما حدث من استدراج واعتقال فإننا ندعو أهلنا في طرابلس الى اعمال الحكمة وعدم الافساح في المجال لأهل الفتنة من ان يصطادون في الماء العكر، وندعو المسؤولين من حكومة وأمنيين الى وقف الاعمال البوليسية والتروي في كل خطوة حتى لا تتكرر أمثال قضايا الخلايا التي لا يجد القضاء تهمة يوجهها اليهم، ومع ذلك يبقى المتهمون موقفين بقدرة قادر".