رأى مصدر مطلع على أجواء "حزب الله" أن الأمين العام للحزب حسن نصر الله كان بحاجة لمناسبة لإعلان سلسلة مواقف إقليمية تصعيدية ولم يكن الجانب المحلي من خطابه سوى تكملة لا بد منها، ففي الموضوع السوري كان واضحاً في استغلال التفجيرات الإرهابية الأخيرة ليؤكد وجهة نظر النظام السوري القائلة بعدم وجود ثورة في سوريا وإنما مؤامرة إرهابية، وقد لعبت كل قوى "8 آذار" على الوتر نفسه وأطلقت حملة إعلامية تؤكد ما يروج له نظام الأسد عن تلك المؤامرة.
ورأى المصدر في تصريح لـ"السياسة" الكويتية، أن الأخطر في خطاب نصر الله كان التصعيد ضد إسرائيل فقد جاءت عباراته النارية في الحديث عن الحرب كغيمة سوداء في سماء صافية، فلا مؤشرات جدية في المنطقة على اندلاع حرب، وهذا يعني أن تهديدات نصر الله هي من باب الضغط التذكيري على الغرب في الموضوع السوري أولاً وفي الموضوع النووي الإيراني تالياً، لافتاً إلى أن نصر الله بدا هادئاً في مقاربة الوضع اللبناني كمن يستخدم قفازات لتوجيه ضربات قوية جدا عبر عنها دفاعه المتكرر عن أحداث 7 أيار 2008 والتلويح بالسلاح في الحديث عن الانتخابات