#dfp #adsense

وزراء عون فاشلون ولم يحققوا شيئاً من التغيير والاصلاح…أبو خاطر لـ”اللواء”:محاولة اغتيال جعجع جدّية ومن شكك فيها يعمل للتغطية على المجرمين

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب الدكتور طوني أبو خاطر أن المصالحة في زحلة ليست جدية، فالاصطفاف بين القوى السياسية قائم والمتهمون بقتل نصري ماروني وسليم عاصي تم تهريبهم إلى سوريا.

أبو خاطر، وفي تصريح لصحيفة "اللواء"، قال: "لا نخشى من مفاجأة في زحلة، ففي الدورة الماضية حصلنا على نسبة 52 بالمائة من أصوات المسيحيين"، وأضاف: "نحن متمسكون بحل واحد للإنفاق المالي لأن معايير الصرف واحدة، ورئيس الجمهورية ميشال سليمان كوسطي وتوافقي، يتعرّض لضغوط كبيرة من أجل جعله طرفاً"، معلناً أن على النائب ميشال عون أن يستشرف المستقبل، ولا ينبش الماضي، فماضيه مليء بالمآسي وحافل بقتل اللبنانيين.

ورأى أن القوى المشاركة في الحكومة تتحمل مسؤولية عدم معالجة ارتفاع الأسعار، من اكل وغذاء، وتتلهى بالمهاترات بدل البحث عن العلاج، مشيراً إلى أن "هجرة المسيحيين عائدة لفشل الدولة في توفير حياة كريمة، والهجرة تطال كافة الطوائف، ونأمل إجراء الانتخابات في وقتها وبإشراف حكومة حيادية".

وفي ما يلي نص الحوار:

ما هي اخبار المصالحة بين القوى السياسية في زحلة؟
– المصالحة عادة تتم بين طرفين، وهذه الخلافات اما سياسية وإما شخصية، والذي حصل ان الخلاف الشخصي نتج عن قتل الكتائبيين نصري ماروني وسليم عاصي ولم تعالج في حينها كما يجب، ووقتها تم اتهاف ايلي سكاف وجماعته بحماية القتلة، ومن ثم تهريبهم إلى سوريا، ورغم نفي سكاف لهذا الاتهام الا ان المشكلة ما زالت قائمة، ولكن الخلاف السياسي يتمثل في الاصطفاف السياسي، فأهل زحلة الذين يتمتعون بثقافة سياسية عالية يعرفون كيف يختارون من يمثلهم، فزحلة من اختارتهم عام 2005 لم يحققوا أهدافها ولذلك كان التغيير عام 2009.

 هل نالت زحلة حقها من الانماء واهتمام الدولة؟

– زحلة منذ عقود طويلة كغيرها من القرى البقاعية تعيش حالة من التهميش، فهناك تقصير كبير من الدولة، بقضايا زحلة ومحيطها، فقد سعينا كثيراً مع البلديات منذ انتخابنا عام 2009 من اجل تحديد المشاكل ومطالب المدينة، وطالبنا كنواب مع رئاسة الحكومة ومجلس الوزراء ومع الوزراء المعنيين، فوزارة الاشغال "زهقوا" منا بسبب الضغوط التي مارسناها عليها واستطعنا ان نرفع مخصصات وزارة الاشغال لقضاء زحلة من 3 مليارات ليرة الى 20 مليار. وعلى الصعيد التربوي حققنا موضوع البناء الجامعي الموحد وكذلك بخصوص المياه حققنا انجازاً لا بأس به هذا رغم ان الحكومة السابقة كانت "مكبلة" من الفريق الاخر.

ما هي وضع شركة كهرباء زحلة؟
– في السبعينات طلب من شركة كهرباء زحلة ان تتوقف عن الانتاج لان شركة كهرباء لبنان كان لديها القدرة لتزويد زحلة بكهرباء طيلة 24 ساعة، واليوم حيث لم يسمح لشركة كهرباء زحلة بالإنتاج برزت قضية مولدات الكهرباء، ولكن اذا سمح لشركة كهرباء زحلة بالانتاج فهي تستطيع ان نعطي زحلة ومحيطها البعيد كهرباء 24 ساعة باليوم وبكلفة قل 40 بالمائة، على الدولة وعلى الناس.

الفريق الاخر يشيع بأنه يحضر لكم مفاجأة في الانتخابات المقبلة؟
– هذا الكلام سمعناه في الدورة الماضية وكانت النتيجة بأن زحلة قالت قرارها وانتخبت نوابها، ما يقولونه ادعاءات، فنحن واثقون بخيار اهل زحلة الذين هم من يقرر وليس فلان أو فلان وتعرف ما تريد ومن تختار.

 أنتم كلائحة ما نسبة الاصوات التي حصلتم عليها من المسيحيين الدورة الماضية؟

– حصلنا على أكثر من 50 بالمائة في زحلة وقضائها ومن المسيحيين اكثر من 52 بالمائة حصلنا على ثقتهم.

برأيك ما هي اهداف الضغوط التي يتعرض لها رئيس الجمهورية؟
– توافق اللبنانيون عام 2008 على انتخاب رئيس توافقي، والرئيس ميشال سليمان لغاية الآن يعمل بصورة جيدة على تجسيد موقف حيادي من اجل انقاذ البلد وهو يرفض ان يكون طرفاً وسط الصراعات القائمة، وهذه الضغوط تهدف إلى جعله منحازاً وطرفاً وهو يرفض ذلك، فهو يمارس ما يؤمن به من توافق ومن دور كحاكم وحكم، ويصر على عدم مخالفة الدستور، فهو يسعى إلى تقريب وجهات النظر الفرقاء ولذلك دعا الى طاولة الحوار، وهو يسعى أيضاً ان يكون خارج الحسابات السياسية للأطراف، ويخطئ اصحاب عقيدة "من ليس معنا فهو ضدنا"، فهم لا يؤمنون بالوسطية. أما بخصوص الانفاق المالي فهو يرى ان توقيعه لمرسوم قوننة 8900 مليار ليرة سيتعرض للطعن ويرفض ان يوقع مرسوم هكذا، خصوصاً وان الصرف من خارج الموازنة بين حكومات السنيورة والحريري وميقاتي تحكمها ذات المعايير، والضغوط التي تمارس عليه تهدف إلى توقيعه والحصول على قوننة غير دستورية، فهو متسلح بالدستور ويرفض استدراجه للوقوع بخطأ دستوري، وهو يتعرض اليوم لعملية ابتزاز لتغطية اعمالهم ومشاريعهم.

 أنتم كقوى "14 آذار" هل ما زلتم متمسكون بحل متواز للانفاق المالي؟

– طبعاً، نحن متمسكون بذلك فصيف وشتاء تحت سماء واحدة لا يجوز ولا يصح، فالظروف الاستثنائية منذ عام 2005 ولغاية اليوم هي واحدة الصرف من خارج الموازنة صرف كله غير سليم لا يوجد صرف شرعي وصرف آخر غير شرعي فالمعايير واحدة.

 إلى ماذا تهدف التهجمات والهجوم من ميشال عون على رئيس الجمهورية؟

– عون عودنا على هكذا نهج من التهجم على الآخرين من رئيس الجمهورية وغيره، فهو لديه أجهزة معينة والتزامات يحاول اظهارها عبر نهجه وتهجمه، فهو يطمح لرئاسة الجمهورية، ويسعى لاستغلال خطف الاكثرية من جهة إلى جهة أخرى ومن ثم حصوله على عشر وزراء في الحكومة الحالية، حيث نراهم اليوم يتخبطون وفاشلون ولم يحققوا شيئاً لا من التغيير ولا من الاصلاح، فوزرائه "يخبصون بالوحل". وما يقال ويعلنه عون هو للاستهلاك الشعبي السياسي، واعتقد بأن اللبنانيين الذين يملكون وعياً مميزاً لا يؤمنون بكل ما يعلنه عون عليهم.
من حق ميشال عون ان يحلم بالوصول إلى رئاسة الجمهورية، ولكن ليس عبر الاتهامات للآخرين وتخويفهم، فهل هذا نهج لا يمكن ان يوصله لموقع رئاسة لجمهورية، أن اشك بذلك؟
وهنا اقول لعون ان يراجع ماضيه حيث غرق في قضايا كثيرة وأغرق اللبنانيين معهم. فهو ونوابه ووزرائه الذين نبشوا الماضي رغم ما كان فيه من انجازات، كنت أمل ان يستشرفوا المستقبل من اجل بناء الدولة ومؤسساتها.

ماذا قرأت في قول رئيس الجمهورية، طفح الكيل؟
– من مميزات رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه يتمتع بهدوء اعصاب ويدرس الامور بروية وهدوء ويتصرف كمسؤول وكرجل دولة، ولذلك أوجد لنفسه مميزات في الحكم بعيداً عن العصبية والتحزب والانحياز، ولكن يلاحظ في المرحلة الأخيرة تزايد الضغوط عليه بصورة لا يستطيع أحد أن يتقبلها، ومعنى كلامه أنه سيحسم الأمور وأنه يرفض كل ما يوجّه إليه من اتهامات وضغوط، فهم يعطلون الدولة ومؤسساتها ويعطلون الحكومة، فهذه الحكومة معطلة ولم تقدّم أي انجاز بسبب صراعاتهم وأطماعهم وأساليبهم البعيدة عن كل ما يمكن أن يعيد للدولة دورها وعن كل دور يمكن أيخدم مصالح اللبنانيين، فهذه المهاترات لا تنفع الناس ولا ترخص الأسعار ولا تمنع الفساد ولا تصنع استقراراً فهو يريد أن يقول لهم "كفى" تعالوا لنبحث عن كل ما يفيد البلد وأهله.

 هل ترى وجود مساعٍ لليّ ذراع رئيس الجمهورية؟
– البلد يتخبط بمشاكل عديدة، فهناك المشكلة الاقتصادية التي تتزايد يومياً، والمواطن يئن من الغلاء في جميع القضايا وفي كل ما يتعلق بحياة اللبنانيين، من بنزين وكهرباء ومياه وأكل، فجميع السلع زادت أسعارها وهم يتلهون بالمهاترات، إضافة إلى قضايا الضمان الصحي والاستشفاء وغيرها، والمسؤولية تقع هنا على من يتحمّل المسؤولية في الحكومة، فالقوى السياسية المشاركة في السلطة تتحمّل المسؤولية في الفشل القائم، وهذه كلها تدفع اللبناني للهجرة، فهم يتحملون مسؤولية تيئيس اللبناني ودفعه ليترك وطنه، فهؤلاء بدل العمل والتخطيط لما يمكن أنيُبعد البلد عن تداعيات الأحداث القائمة في سوريا والمنطقة، ألا يرون أن المنطقة العربية تغلي ويوجد بها ثورات متنقلة فماذا تعمل هذه القوى السياسية؟ تترك كل هذه المسؤولية وهمّها ابتزاز رئيس الجمهورية والضغط عليه ليخالف الدستور من أجل أن يحصلوا على الأموال ليستخدموها قبل الانتخابات لعلها تحسّن وتجمّل صورتهم قبل الانتخابات.

قيل الكثير عن بيع أراضي المسيحيين وما علاقته بالهجرة؟
– هناك هجرة واسعة تطال شرائح الشباب من كافة الطوائف، وهي بارزة عند المسيحيين بسبب الإنجاب الأقل لديهم، فهذه الهجرة عائدة لأسباب اقتصادية وأخرى سياسية، وبيع أراضي المسيحيين يعود لكون بلدهم غير مستقر والسلطة فيه لم تؤمن لهم العيش الكريم، كما يوجد جانب آخر من موضوع شراء أراضي المسيحيين وجدناه في السنوات الأخيرة له نتائج خطيرة وهو الشراء الممنهج لأراضي المسيحيين بمساحات واسعة في بعض المناطق وذلك من أجل تغيير ديمغرافي ولأهداف سياسية خطيرة حذّرنا من نتائجها في أكثر من مناسبة. والدولة عندما تقوم بواجبها تجاه مواطنيها وتهيئ لهم حياة حرة ومستقرة وكريمة وقتها لا يهاجرون ولا يبيعون أراضيهم مهما كانت الاغراءات كبيرة. ويهمني أن أقول أن أرض الوطن هي أغلى ما يمكن أن يمتلكه اللبناني، فعلى كافة القوى السياسية تشجيع اللبنانيين على البقاء في أرضهم فلدينا هذا الغالي والنادر فهو جوهرة نادرة.

ماذا قرأت في منع "داتا" الاتصالات عن الأجهزة الأمنية وأجهزة التحقيق في محاولة اغتيال سمير جعجع؟
– أولاً يهمني أن أؤكد أن محاولة اغتيال سمير جعجع جدّية وخطيرة، ومن شكك فيها يعمل للتغطية على المجرمين، فلبنان اليوم يعيش وسط صراعات دولية وإقليمية كبيرة، فجميع الدول عندما يحدث على أراضيها عمل إرهابي وإجرامي تقدم فوراً المساعدات المطلوبة لأجهزة الشرطة وللقضاء لتمكينها من كشف المجرمين، و"داتا" الاتصالات شكلت في السنوات الأخيرة أهم وسيلة للتوصل للمجرمين وكشفهم، و"داتا" الاتصالات هي عملية الحراك بين متصل مع آخر أو مع آخرين فيما بينهم، ولا علاقة لها بالتجسس على خصوصيات المواطنين، وبواسطة مراقبة الاتصالات وكيفية اجرائها يتم الاهتمام بمجموعة اتصالات حدثت في مكان الحدث، لذلك نستغرب ما تقوم به الجهات المعنية من حجب "داتا" الاتصالات عن الأجهزة الأمنية التي تقوم بالتحقيق بمحاولة اغتيال سمير جعجع، فهذا التعطيل لا هدف له سوى التغطية على المشاركين بالعملية وعلى المجرمين، لذلك آمل حدوث صحوة ضمير لدى المسؤولين الذين يحجبون "داتا" الاتصالات من أجل كشف المجرمين والحفاظ على استقرار البلد.

هل خشيت من عودة ظاهرة الاغتيالات بعد محاولة اغتيال جعجع؟
– أولاً جميع هذه الظواهر تبدأ عادة بعمل واحد، وما حدث مع الدكتور جعجع عمل خطير أوجد هواجس لدى كافة اللبنانيين باستثناء من شكك بالعملية.
فإذا أضفنا محاولة اغتيال سمير جعجع إلى ما نشر عن مخطط لاغتيال سامي الجميّل واللواء أشرف ريفي وكذلك الرئيس سعد الحريري، وأن هناك لائحة بشخصيات لبنانية سيتم اغتيالها، كل ذلك يجعلنا أن نكون حذرين وأن نأخذ الأمور بجدية لأن نتائجها الخطيرة ستطال جميع اللبنانيين وستطيح باستقرار بلدهم.

هناك من يقول أنكم كفريق سياسي ذهبتم بعيداً في تأييدكم للثورة السورية؟
– كل شخص مؤمن بحرية الانسان وحقوقه لا يستطيع أن يقف متفرجاً، فنحن تضامنا مع شعبي ليبيا وتونس، وكذلك مع شعب مصر، وهل من المعقول أن لا نتضامن مع الشعب السوري وهو شعب يعاني ظلم النظام منذ عشرات السنين ونحن لمسنا ظلم هذا النظام عندما مارس وصايته علينا في لبنان، وشعب لبنان نظم انتفاضة كبيرة وواسعة بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري من أجل رفع هذه الوصاية وإزاحتها، فالشعوب هي التي تحدد خياراتها السياسية وما هو نظامها فهذا خيارها هي وليس نحن، ونحن لم نصمت عندما شاهدنا هذا العنف الوحشي الذي استخدمه النظام مع شعبه، فالجيش السوري الذي يملك دبابات وآليات وطيران تستخدم لصد عدوان أو تحرير أرض وليس لقتل شعب دفع ثمنها من جيوبه.

 حكومة ميقاتي صمدت برأيك ما هي مقومات صمودها؟
– منذ عام على تشكيلها ونيلها ثقة مجلس النواب لم نجد هذه الحكومة قد حققت أية انجازات تُذكر، لذلك صمودها جاء من غير نتائج تُذكر، وإذا عملنا جردة بإنجازات الحكومة نراها صفراً، وهي صمدت بفضل دعم سوريا وحزب الله لها فهما لا يريدانها أن ترحل في هذه المرحلة، فهذه الحكومة لم نر من وزرائها سوى المشاحنات والصراعات فيما بينهم، وهم يتهمون بعضهم بالفساد والسمسرات، فهذه الحكومة الأقل إنتاجاً والأكثر سوءاً في الأداء من بين الحكومات التي توالت على السلطة منذ الطائف وإلى اليوم.

بتقديرك هل الحكومة الحالية باقية لكي تشرف على الانتخابات؟
– نأمل أن ترحل الحكومة الحالية ويتم تشكيل حكومة أخرى مستقلة وغير تابعة لأي جهة أو طرف أعضاؤها من أهل الخبرة والاختصاص لتشرف على الانتخابات، وذلك لتجري انتخابات بشفافية مطلوبة، فهذه الحكومة وهي حكومة غير حيادية وغير مستقلة لا يمكن أن تؤتمن على اجراء انتخابات نيابية في وقتها، وفي ظل حالة من الاستقرار الأمني وبإشراف لجنة انتخابات مستقلة.

لماذا لا تعترفون بإنجاز حققته الحكومة عبر سياسة النأي بالنفس أنها أبعدت لبنان عن تداعيات الأحداث في سوريا؟
– إلى حد ما أقول بأنها أبعدت البلد عن "خضات" يمكن كانت أن تطال البلد بسبب الأحداث في سوريا، ولكن الحكومة لم تنأ بنفسها كما ادعت بل انحازت للنظام السوري ودافعت عن سياسته في مجلس الأمن والأمم المتحدة وفي اجتاعات جامعة الدولة العربية، ولكنها نأت بنفسها عن حل مشاكل كل المواطنين الاقتصادية، اليوم صفيحة البنزين بـ 40 ألف ليرة، أين الحكومة؟ وأين وزارة الطاقة؟ الغلاء بات فاحشاً والناس تصرخ من ازدياد الغلاء بصورة يومية، كل ذلك والحكومة غائبة ونائية بنفسها عن إيجاد حلول لهذه المشاكل العديدة، ففي لبنان أغلى هاتف خليوي وأغلى انترنت وأغلى كهرباء وأغلى مياه، فالحياة كلها غالية والحكومة تتلهى وتنأى بنفسها عن هذه الحلول، كما أنها نأت بنفسها عن حفظ كرامة المواطن وحياته، فهناك الكثير ممن قتل من اللبنانيين في القرى الواقعة على الحدود السورية – اللبنانية، وهؤلاء لبنانيون لهم حق الحماية على الدولة فأين الدولة، نحن ضد التدخل بالشأن السوري بواسطة السلاح والرجال ولكن هؤلاء قتلوا وآخرهم كان الصحافي علي شعبان وهم سكان عاديون في قراهم. فالقوات السورية اخترقت السيادة اللبنانية مرات عديدة وقتلت لبنانيين، فهذه السيادة انتقصت وانتهكت في عرسال وعكار، كل ذلك يدفعنا للقول اين الدولة من مواطنيها الذين قتلوا؟

يوجد الآلاف من المهجرين السوريين في البقاع، ماذا قدم لبنان لهؤلاء؟
– يوجد في البقاع عدة آلاف من المهجرين السوريين الذين هربوا من بطش النظام السوري، وقد طالبنا كثيراً الحكومة ووزارة الشؤون الاجتماعية وهيئة الاغاثة بأن تتم معاملتهم كما يتم التعامل مع المهجرين الموجودين في الشمال، فالحكومة في السابق اخذت قراراً "أعوج" وغير سليم عندما كانت هيئة الاغاثة تقوم برعاية المهجرين السوريين في منطقة الشمال، لذلك اليوم من يهتم بالمهجرين في البقاع هم اهل البقاع ومنظمات المجتمع المدني. فهؤلاء اشقاء أتوا إلى لبنان بظروف استثنائية وحالتهم تشبه حالة اللبنانيين الذين لجأوا الى سوريا إبان عدوان 2006، فحالة هؤلاء يجب ابعادها عن الصراعات السياسية ويعاملوا معاملة انسانية وحقهم علينا الرعاية وتقديم لهم كل ما يؤمن الحياة الكريمة، فهؤلاء لا يوجد بحقهم تقصير كبير على الصعيد الصحي وعلى صعيد السكان وتقديم المساعدات. وللأسف هناك بعض الوزراء أظهر عنصرية تجاه هؤلاء المهجرين وهذا معيب ومسيء لصورة لبنان.
جنبلاط وبناء الوطن

 ماذا قرأت بما أعلنه وليد جنبلاط في ذكرى حرب الجبل من تحية لكافة شهداء الحرب بما فيهم شهداء "القوات اللبنانية" و"الكتائب" و"الأحرار"؟
– الحرب اللبنانية التي أخذت اشكالاً متعددة حيث تخترق اللبنانيون في خنادق مختلفة حيث كل واحد كان يعتقد ان موقفه هو الصح يدافع عن قضية، وهذه الحالة انتهت مع اتفاق الطائف وان لا عودة للسلاح، فجميعنا يعلم ان السلاح دمر البلد وسمح للقوى الخارجية كي تتلاعب باللبنانيين وحياتهم. لذلك، ما تمّ في اتفاق الطائف شكّل محطة مهمة في حياة اللبنانيين، فهو نقلهم من حال الحرب إلى حال السلم، ومن التقاتل الأعمى إلى الحوار والتفاهم والتعايش، نقلهم من الحال الخطأ إلى الحال الصح.

لذلك، ما يجري الآن من تطورات عند الجيران دفع وليد جنبلاط ليكرر ما اعلنه سابقاً من تمسكه بالمصالحة في لبنان عامة وفي الجبل خصوصاً، وما أعلنه من أيام يشكل حالة ايجابية عبر الاعتراف بالآخر وبكل ما يعتقد ولكن على قاعدة المحافظة على البلد لجميع أبنائه دون تمييز ومن غير ممارسة اي نوع من أنواع القهر عبر استخدام اللاح او الاستعانة بالغير، وهكذا نؤسس لبنان وطن يعيش فيه ابناؤنا على قاعدة الوطنية، اولاً قبل الطائفية والمذهبية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل