تقول المعلومات الموثوقة ان غزالي انهى كلامه مع مسؤول لبناني بسؤال: شو ناطرين؟ الذي يحمل في طياته اكثر من تخوف وخوف سوري يمكن اختصارها كالاتي:
– ان النظام السوري يرى جازماً ان الوقت المتاح له لمحاولة الافلات من مأزقه الوجودي لم يعد كبيرا وبالتالي اذا كان على حلفاء سوريا في لبنان ان يفعلوا شيئا ما؟ فإن ساعتهم قد ازفت واستمرارهم في ما اسموه سياسة النأي بالنفس لم يعد مقبولا؟
– سوريا لم تعد تعول على زيارات جماعات "8 اذار" لها في السر كي تبلغهم الرسائل (يبدو انهم اختصروا الزيارات ؟ وهي اوفدت مسؤولا امنيا رفيعا خاطب من التقاهم بأسلوب فج وقليل الادب! واضافة الى الشروط الاربعة التي نشرتها الصحيفة اليومية فقد ابلغ الرجل من التقاهم ان عليهم ان يتحركوا على الارض كي تستطيع سوريا ان تقول للعالم انها وحدها من يقدر على ضبط الاصوليين وان سقوط النظام سيعني انفلات هؤلاء وتمددهم في العراق والاردن وسوريا ولبنان، وارفقت طلبها بحركة اطلاق بعض قياديي هؤلاء المدربين في سجونها؟! مع خارطة طريق تقضي بمرورهم في مطارات الدول الـثلاث …: ترانزيت؟
– في تقدير لدور العماد ميشال عون الذي يعول عليه النظام السوري كثيرا (على ما يبدو) تتضمن المطالب السياسية الاربعة طلبين يخصان الجنرال البرتقالي: دعم مطالبه بالمطلق والسير بقانون انتخابي على قاعدة النسبية كي لا يظهر الحجم الهزيل للرجل في انتخابات العام 2013!
مما تقدم يمكن للمراقب ان يفهم كيف جرت الامور خلال عطلة نهاية الاسبوع في طرابلس ولماذا؟ وايضا الطريقة التي تعول عليها سوريا لدفع رئيسي الجمهورية والحكومة للاقلاع عن سياسة النأي بالنفس والعودة الى الوراء؟ ويمكن ايضا استخلاص نتيجة ان النظام السوري خائف جدا لان الحلفاء والعملاء في لبنان بدأوا يأخذون جانب الحيطة والحذر قبل دخوله في مرحلة السقوط … المدوي ؟
