أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن كل شيء معطل في البلد بسبب الولاءات القائمة، وقال: "التعيينات متوقفة وسفارات عديدة شاغرة هو ولا قرارات إصلاحية اقتصادية تخرج من الازمة الكبيرة وذلك لأن الولاء لأشخاص لا للبنان".
الراعي وفي عشاء اقامه المونسنيور الفرد بدوي رئيس دير مار شربل في ديترويت في ولاية ميتشيغن في الولايات المتحدة الاميركية على شرفه، رأى أن حدة الازمة اليوم في لبنان فقدان الثقة التي من أساسها انطلق الميثاق الوطني، داعيا اللبنانيين للجلوس الى طاولة وبناء عقد اجتماعي جديد قائم على ثقة الميثاق الوطني عام 1943, وجدد التأكيد أن خلاص لبنان من الازمة التي نعيشها اليوم يأتي من الانتشار".
وشدد الراعي على ان لبنان لا يمكن ان يكون الا بلدا ديمقراطيا تعدديا ولا يمكن ان يحكم ديكتاتوريا او احاديا، وقال: لذلك يمر لبنان بظروف ولكن اللبنانيين مجتهدين في خلق الأزمة وإيجاد الحلول لها، لذلك يقال إن كل الازمات في الشرق يحبل فيها في هذا العالم المشرقي والولادة تكون في لبنان".
وتحدث عن "الانشطار الحاصل في لبنان بين قسمين سياسيين مختلفين متعاونين ويختزلون الشعب اللبناني ويأخذونه رهينة"، مشيرا إلى أن "هذه الازمة مستوردة ونتيجة خلاف كبير على المستوى الاقليمي العربي مع ارتباطات دولية دخلت الى البلاد وعطلت كل الحياة السياسية والاقتصادية".
وكان الراعي قد وصل والوفد المرافق الى ديترويت في ولاية ميتشيغن في الولايات المتحدة الاميركية المحطة الاخيرة في زيارته الراعوية التي شملت المكسيك وكندا، وترأس قداسا لدى وصوله الى باحة كنيسة رعية مار شربل في ديترويت.