اعتبرت حركة "اليسار الديموقراطي" انه طالما أنّ التهمة الموجهة إلى شادي المولوي هي الانتماء إلى تنظيم مُسلّح، فهذا يعني أن على الأمن العام اعتقال كل شخص ينتمي إلى مثل هذه التنظيمات، أي على هذا الجهاز الأمني الفاعل في عمليات الاستدراج والاعتقال وملاحقة الناس أينما كانوا، وخاصة المعارضين السوريين في لبنان، أن يقوم بواجباته تجاه من اتهمته المحكمة الدولية بتنفيذ جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، كما على هذا الجهاز أن يعتقل كل من ينتمي إلى "حزب الله" بوصفه تنظيماً مسلحاً، إذا ما أخذنا بما قاله القاضي صقر في ادعائه على المولوي.
ولفتت الحركة الى إن العودة إلى ممارسات عهد جميل السيّد مرفوض جملة وتفصيلاً، والتعدي على كرامات الناس كما حصل في مكتب الوزير محمد الصفدي هو منطق ميليشياوي لا يُمكن القبول به تحت أي حجة، إذ كان باستطاعة هذا الجهاز أن يقوم بدوره في اعتقال أي مطلوب بطرق شرعية وليس بأسلوب مخالف للقانون والدستور، ومن دون حتى أن يصدر بحق المطلوبين أي مذكرات جلب أو توقيف، كحد ادنى لتغطية أي اعتقال وجعله تحت سقف القانون.
وشددت على ان إن ما حصل، بغض النظر عن توّرط المولوي أو عدمه وهذا أمر متروك للقضاء، يستدعي السؤال حول طبيعة عمل جهاز الأمن العام، وتحت أي ظرف يقوم باعتقالاته وملاحقاته، ولماذا التركيز على المناطق الخاضعة لسلطة الدولة والقانون وعدم التعرّض لمحميّات حزبية، بحيث يبدو أن هذا الجهاز يشارك في تعزيز هذه المحميّات وليس في مكافحتها.
كما رأت إن ما يجري في طرابلس، وتحديداً بين جبل محسن ومحيطها في التبانة والقبة والبداوي، يوحي وكأن قرار إشعال لبنان قد اتُخذ، وهذا ما يجب أن يواجه بالهدوء والحكمة، وعدم الانجرار وراء الانفعالات التي لا تؤدي إلى أي مكان، سوى إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار الذي نحن بغنى عنه في زمن تُسرق فيه لقمة العيش من فم المواطن، لتوزع محاصصة على سلطة باعت ضميرها منذ زمن.
واعتبرت إن المطلوب اليوم، أن يبادر كل الأفرقاء السياسيين في طرابلس إلى رفع الغطاء عن كلّ مسلّح، لإنهاء هذه الحالة الشاذة فوراً، عبر سحب السلاح من أيدي حامليه وإعلانها مدينة خالية من السلاح.