#adsense

اليان: القبض على المولوي يرتقي الى عملية خطف والأمن العام خالف الأصول والقانون في عمله

حجم الخط

أكّد النقيب الأسبق للمحامين ميشال اليان ان عملية التوقيف التي قام بها جهاز الأمن العام مخالفة قانونية لناحية الطريقة المتّبعة واحترامها للأصول والأطر القانونية، بحيث انه على هذا الجهاز، ورغم كونه في الضابطة العدلية، ان يتصرّف وفق طلب مسبق من المدّعي العام أو مفوض الحكومة في المحكمة العسكرية، من جهة، وتسليم الموقوف الى القضاء المختصّ ضمن مهلة 24 ساعة كحدٍّ اقصى من جهة أخرى، وهذان الأمران لم يحصلا في عملية توقيف شادي المولوي.

وقال اليان في حديث لموقع "القوات اللبنانية": "ما حصل في توقيف شادي المولوي شكل تجاوزا في عمل الأمن العام، وهذا التجاوز أشار إليه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، كما أضاء عليه وزير في الحكومة وهو الوزير محمد الصفدي الّذي تقدّم بدعوى قضائية على جهاز الأمن العام الّذي نفّذ عملية التوقيف"، معتبرا ان "هذا الجهاز خرج عن إطار الضابطة العدلية بتصرّفه المخالف للأصول والإجراءات القانونية واتباعه أساليب ملتوية في القبض على المولوي بعد انتحال صفة موظفين اجتماعيين في مكتب الوزير الصفدي واستدراج المطلوب، في تصرّف يخرج عن أخلاق الأجهزة الأمنية وعملها الرسمي".

واضاف: "عملية التوقيف هذه ترتقي الى مستوى عملية خطف من خلال الخطوات المتّخذة المذكورة، كما انه تمّ القبض على المولوي نهار السبت ولم يسلّم الى القضاء حتى يوم الإثنين، في مخالفة واضحة لبند تسليم المتهمين خلال 24 ساعة من تاريخ القبض عليهم، من دون ان ننسى ان هذا الجهاز بالتحديد يتمتّع بصلاحيات واسعة تشمل اللبنانيين غير اللبنانيين، لكن جهاز الأمن العام أخذ غطاءً من القضاء لفعلته فيما بعد، وأشارت بحسب التصريحات الأخيرة انهم ام يكونوا يحملون أمر مهمة من مدعي عام الشمال للقيام بعملية التوقيف".

واعتبر النقيب الأسبق للمحامين ان الدولة اليوم تعاني حال شلل وموت سريري واصبحت مهترئة من الداخل وتتلاشى يوما بعد اليوم من خلال التصرّفات الشاذة التي تقوم بها أجهزتها الأمنية، والجميع يشعر ان الأجهزة تنقسم الى فئات عديدة وكلّ يتحكم بجهاز أمني معيّن في البلاد، مؤكدا ان الأزمة الكبيرة الحاصلة في طرابلس بعد توقيف المولوي أنتجت مشكلة كارثية، وعلى الجميع المساهمة لإطفاء هذا الحريق واستيعاب هذه الكارثة ووضع حدٍّ لذيولها التي لا تحمد عقباها في حال استمرت، بالإضافة الى اعادة النظر في آليات العمل المتّبعة من قبل الأجهزة الأمنية.

وأثنى اليان أخيرًا على تصريحي الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة ومدّ اليد نحو رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من قبلهما لحل المشكلة رغم كل ما حصل سابقًا، مشدّدا في الوقت نفسه على ان ما يحصل يأتي نتيجة تراكمات عانى منها أهل طرابلس والموقوفين في ظل بقاء ابنائهم موقوفين منذ 5 سنوات وحتّى الآن، واذا حوكموا، فبالكاد ستكون عقوبتهم بالسجن 3 سنوات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل