#adsense

المفتي الشعار وجه عبر “الأنباء” رسالة إلى سليمان: أناشد ضميرك اتخاذ موقف حاسم من العابثين بأمننا

حجم الخط

رأى مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ان ما يجري في طرابلس من أحداث دامية له عدة جوانب يتصل أبرزها بالعدالة والقوانين، معتبرا ان هناك ظلما مزمنا يعود إلى توقيف 168 شابا طرابلسيا من أهل السنة على ذمة التحقيق دون احالتهم حتى الساعة الى المحاكمة، وهو ما جعل أهل الشمال يشعرون بأنهم مستهدفون من قبل الدولة.

وردا على سؤال بشأن ما نقلته بعض وكالات الانباء الغربية عن وجود مسلحين تابعين للنظام السوري عملوا على تسعير التطورات في طرابلس ونقلها من اعتصامات مدنية إلى اشتباكات مسلحة بين جبل محسن وباب التبانة، أعرب الشعار في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية عن عدم اسغرابه من وجود طابور خامس يعمل جاهدا على زج طرابلس في احداث دموية مرفوضة، خصوصا بعدما أحسن اهاليها استقبال النازحين من سوريا، وهو ما أزعج الكثيرين من الفرقاء المحليين المرتبطين بالسياسة السورية والموالين للنظام السوري، معتبرا ان موقف النأي بالنفس مصيب في كثير من الامكنة باستثناء التعاطي الانساني مع النازحين.

واشار الشعار الى ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي يغلب عليها ادارة الحزب الواحد الذي يسيطر على مقرراتها ومسارها بنسبة تتجاوز الـ 80%، معتبرا انه لا يمكن اعفاءها مما يجري في طرابلس كما لا يجوز في الوقت عينه تحميلها كل المسؤولية، إذ ان الاحتقان السياسي الشعبي يلعب دورا اضافيا دون ان يكون للحكومة أي شأن فيه.

وختم الشعار بتوجيه رسالة الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قائلا له: "أنت ما زلت يا فخامة الرئيس محافظا على التوازن ببالغ الدقة وتقوم بدور لافت على المستوى الوطني، ومواقفك تنم عن مسؤولية وطنية أنت أهل لها، وأخاطب ضميرك بأن تتخذ موقفا حاسما من العابثين بأمن طرابلس وتنهي بحكمتك وأبوتك للبنانيين الاحتقان القائم في المدينة الشمالية، حرصا منك كما عهدناك على أمن الوطن ككل".

وفي تصريح لـ"السياسة" الكويتية، أشار الشعار إلى "أن الأمور لم تنته لكن هناك اتصالات لمعالجة ذيول ما حدث في طرابلس وإعادة الوضع إلى طبيعته"، مبدياً تفاؤله بسحب المسلحين من الشوارع ليأخذ الجيش طريقه لاستلام المناطق كافة.

وسأل الشعار: "هل تتجرأ الدولة وتعمل على توقيف آخرين من أحزاب معروفة في لبنان سنوات من دون محاكمة؟ وأقول بصراحة إن أهل طرابلس منزعجون من هذا الوضع لذلك ناشدنا الدولة وطالبناها بأن تبادر إلى حل جذري لهذا الموضوع".

ولم يخف المفتي قلقه من تداعيات ما جرى وخوفه من تكرار هذه الأحداث التي يرى أن لها علاقة بتطورات الوضع السوري، "خصوصاً وأنني سمعت بأن الموقوف شادي المولوي على تواصل مع الداخل السوري".

واضاف: "أنا لست مطمئناً للأوضاع بصورة عامة إذا لم تكن الدولة عادلة على مستوى الوطن ووضعت يدها على السلاح".

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل