#adsense

مشاورات يقودها ميقاتي لتسوية الإنفاق المالي تفادياً لإنفجار الحكومة…سليمان على موقفه و”14 آذار” ترفض التجزئة وتدعو لإعداد موازنة الـ2012

حجم الخط

كتب عمر البردان في "اللواء":

فيما تقدم الهم الأمني انطلاقاً من الأحداث الدموية التي تفجرت بين باب التبانة وجبل محسن، سائر الملفات الساخنة التي تكبّل مجلس الوزراء وتشل حركته وفي مقدمها ملف الإنفاق المالي، لم يتم التأكد ما إذا كان سيتم بحث هذا الموضوع على طاولة الحكومة في جلستها غداً، بعد معلومات عن سحبه من بنود جدول الأعمال، لمزيد من المشاورات بحثاً عن حل يحظى بموافقة جميع الأطراف لإنقاذ مجلس الوزراء من الانفجار.

وكشفت في هذا الإطار، أوساط وزارية لـ"اللواء" إلى أن تأجيل البحث في ملف الإنفاق في حال صحت المعلومات بشأنه، فإنه يصب في إطار إعطاء المشاورات والاتصالات التي يتولاها الرئيس ميقاتي حيِّزاً أوسع من الوقت سعياً للتوصل إلى تسوية قانونية لعملية الإنفاق بالنسبة إلى الـ8900 مليار ليرة، ولتفادي الوصول إلى الحائط المسدود الذي قد يترك انعكاسات بالغة الخطورة على الوضع الحكومي، وتالياً على الاستقرار الداخلي.

وقالت إن الرئيس ميقاتي وبالرغم من انشغاله بالأحداث الأمنية التي تشهدها طرابلس، إلا أنه يواصل البحث مع المعنيين بشأن المخرج الذي يمكن اللجوء إليه في ما يتصل بعملية الإنفاق المالي، لأنه لا يمكن استمرار هذا الوضع على ما هو عليه، بالنظر إلى تداعياته على المالية العامة للدولة.

واعترفت المصادر بأن الأمور لا زالت معقدة ولم تتمكن المشاورات لغاية الآن من إحداث كوّة في جدار الأزمة، لكن ذلك لا يمنع من توقع حصول انفراج ما على صعيد الإنفاق المالي في الأيام المقبلة في حال تجاوبت الأطراف مع مساعي الرئيس ميقاتي الذي يعمل لإيجاد صيغة توافقية لقضية الإنفاق تلقى قبولاً من مكونات الأكثرية ولا تشكل تحدياً لأحد.

وإذ أكدت أوساط رئاسة الجمهورية لـ"اللواء" أن رئيس الجمهورية على موقفه من رفض توقيع مرسوم الـ8900 مليار باعتباره غير قانوني وغير دستوري، وأن الكرة في ملعب مجلس النواب لإيجاد الحل المناسب، لفتت أوساط نيابية في المعارضة إلى أن الحل للإنفاق المالي يجب أن يكون شاملاً وليس مجتزأً، بمعنى أن تشمل التسوية الـ8900 مليار و11 مليار دولار على حدٍّ سواء، سيما وأن الإنفاق المالي من خارج الموازنة جرى في ظروف مشابهة ويجب تطبيق المعايير نفسها على الـ8900 مليار والـ11 مليار دولار، لا أن يتم الفصل بين المبلغين، وفقاً لما تريده قوى "8 آذار" التي تحاول الضغط على الرئيس سليمان ليوقّع على مرسوم الـ8900 مليار لكي تبرئ ذمتها، وتحصل على ما تريد من خلال استفراد قوى "14 آذار" واتهامها بإهدار المال العام، وهذا مؤشر خطير قد يقود البلد إلى مزيد من الانقسامات وبالتالي فإن على الحكومة أن تبادر إلى إعداد موازنة الـ2012 وترسلها إلى المجلس النيابي لمناقشتها لتسيير العجلة المالية للدولة وإخراج البلد من أزمته التي تهدد المؤسسات بالشلل والانهيار، في ظل حالة العجز التي تمر بها الحكومة الغائبة عن معالجة أبسط واجباتها تجاه المواطنين، في وقت يظهر بوضوح أن "حزب الله" الذي يدير هذه الحكومة يريد أن يصفي حساباته مع الفريق الآخر ولو على حساب مصالح الناس، في إطار تقديم الولاء والطاعة للنظام السوري وتأمين مصالحه في لبنان، دون الأخذ بعين الاعتبار لمصالح اللبنانيين.

ولا بد أن تعي قوى "8 آذار" أن اللجوء إلى هذه الأساليب لن يفيد بشيء، بقدر ما من شأنه إغراق البلد بالمزيد من المشكلات والأزمات التي سترهق كاهل اللبنانيين وستزيد أجواء التوتر والاحتقان وتدفع بلبنان إلى حافة الهاوية، وهذا ما ستواجهه قوى "14 آذار" بكل الوسائل الديموقراطية لعدم أخذ البلد إلى المكان الذي لا يريده اللبنانيون.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل