#adsense

كهرباء إيران لن تصل إلى لبنان الأسبوع المقبل قبل استكمال ربط الشبكات…سوريا تشترط حل العقد الفنيّة وتؤكّد استحالة الاستجرار والدفع وحده مشكلة

حجم الخط

كتبت فيوليت البلعة في “النهار”:

مرة جديدة، يعود ملف استجرار الطاقة من ايران الى الواجهة مع الخبر الذي أوردته “النهار” امس نقلا عن وكالة “إيرنا” الايرانية، ومفاده ان ايران جاهزة لتصدير الكهرباء الى لبنان بدءا من الاسبوع المقبل من دون ان يصدر في بيروت ما يؤكد ذلك. فهل يصحّ الخبر؟

لم تكن المراجع المعنية بملف الكهرباء في بيروت امس على معرفة بما ورد من طهران في موضوع الكهرباء، بل خلاف ذلك، استغربت مصادر خبيرة في قطاع الطاقة ما ورد عن الجانب الايراني “لان الموضوع يتوقف اولا على موافقة الجانب السوري على انجاز الربط فنيا بتركيا والعراق، كي لا يتحوّل موضوع استجرار الطاقة الى مصير الغاز المصري وبواخر الانتاج”، وفق ما أفادت “النهار”.

وفيما تعذّر سؤال وزير الطاقة والمياه جبران باسيل لوجوده خارج البلاد، علمت “النهار” من مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان وهي المعنية الاولى بالملف، ان الاتفاق تمّ على استجرار 25 ميغاواط في مرحلة اولى على ان يرتفع حجم الاستجرار تباعا، “ولكن، ثمة مشكلة فنية في شبكة الربط بين الدول الاربع المعنية اي ايران والعراق وسوريا ولبنان. وقد حاول لبنان معالجة المشكلة عبر دعوته الى عقد اجتماع الاسبوع الماضي، لكن تعذّر على الجانب العراقي الحضور، بما يبقي المشكلة في مكانها”. ووفق المصادر، فان عملية الاستجرار يفترض ان تتمّ من طريق المقايضة Swap، وثمة مشكلة “تزامن” Synchronization لوصل الشبكات مع بعضها البعض، وهي تستوجب الحل اولا بين ايران والعراق وبعدها مع سوريا وصولا الى لبنان، “والا، فان سوريا ستكون عاجزة عن مدّ لبنان بالطاقة، وهي تؤكد ذلك”.

وأبدت المصادر خشيتها من ان يكون الكلام سياسيا في موضوع تقني، ولا سيما ان ثمة من يشكك في انجاز النقاط الفنية كلها وتحديدا حيال الشروط والاسعار التي يفترض ان تحوّل من حساب مؤسسة كهرباء لبنان الى حكومة طهران عبر إحدى القنوات المصرفية الايرانية ومنها بنك صادرات ايران، وهو الامر الذي يستحيل في ظل العقوبات الدولية المفروضة على ايران بما يستوجب حلا منفصلا لهذه العقدة وسط تشدد المجتمع الدولي في فرضها.

وعلّقت مصادر خبيرة في قطاع الطاقة على الموقف الايراني، فاشارت الى ان استجرار الكهرباء من تركيا عبر سوريا ملحوظ من خلال الربط السداسي بين دول مصر والأردن وسوريا والعراق وتركيا ولبنان، موضحة ان الربط أنجز بين معظم هذه الدول. ولفتت الى ان تركيا هي الأسلم وربما الأدنى سعرا كونها تنتج الكهرباء بنسبة عالية من خلال السدود المائية. واكد حصول لبنان وايران على موافقة سوريا لان الإستجرار سيمر عبر شبكاتها. وبالنسبة إلى إيران التي لا تربطها بلبنان حدود مشتركة، فاكدت ضرورة ان تبادر الى تزويد لبنان معدات كهربائية وبناء معامل إنتاج وأعمال الصيانة وعقود إدارة لهذا المرفق الحيوي.
كل ذلك يوحي بأن الملف لن ينجز لا الاسبوع المقبل ولا حتى لاحقا، نظرا الى صعوبة انجاز العقد الفنية والعقد المتعلقة بسياسة العقوبات التي تخضع لها ايران حاليا.

نشاط ايران الكهربائي

وتتوقع ايران ارتفاع صادراتها الكهربائية هذه السنة الى 10 مليارات كيلوواط/ساعة في مقابل صادرات بنحو 8,6 مليارات كيلوواط/ساعة العام الماضي. واوردت جريدة “طهران تايمز” الصادرة بالانكليزية هذه التوقعات نقلا عن نائب وزير الطاقة الايراني محمد بهزاد، في مقال بعنوان “صادرات ايران من الكهرباء قد تلامس الـ10 مليارات كيلوواط/ساعة”. ولفت الى ان قيمة صادرات الكهرباء ارتفعت بنسبة 40% منذ بداية السنة التي تبدأ في 20 آذار وفق التوقيت الايراني، مشيرا الى ان عددا من الدول بما فيها باكستان وتركيا والعراق وارمينيا، وقعت صفقات جديدة لتعزيز وارداتها الكهربائية من ايران، من دون ان يأتي على ذكر لبنان.

وبلغ التبادل الكهربائي لايران مع الدول المجاورة نحو 1,76 جيغاواط في 27 نيسان. وقال بهزاد ان وزارة الطاقة الايرانية اعدت خططا لزيادة طاقة توليد الكهرباء من محطات الطاقة الوطنية بنسبة 5 جيغاواط هذه السنة، مشيرا الى السعي لزيادة اكثر من 10 آلاف ميغاواط الى قدرات التوليد من محطات الطاقة الكهرومائية والحرارية في حلول آب 2013. وتتبادل ايران الكهرباء حاليا مع تركيا وارمينيا وتركمانستان وأذربيجان وباكستان وأفغانستان والعراق.

المصدر:
النهار

خبر عاجل