وأشارت الاوساط إلى أن مواقف الرئيس سعد الحريري الداعية الى عدم مواجهة الخطا بالخطأ والى لمّ المسلحين من الشارع، حملت استشعارا منه بخطورة الانفلات الامني المسلح، وتحوله الى حالة تطال اول ما تطال تيار "المستقبل" ذاته اذا تعذرت السيطرة عليها.
وثمة من يخشى ان ينتقل التوتر الى مناطق بقاعية متاخمة للحدود السورية، لا سيما اذا صدقت المعلومات التي تفيد ان منطقة القصير السورية تحولت الى قاعدة تجمع للمسلحين المناوئين للنظام، الفارين من حمص وسواها، وانها قد تتحول الى منطقة معارك عنيفة في حال قررت السلطات السورية السياسية والعسكرية تنظيف هذه المنطقة، ما يعني ان منطقة الحدود في البقاع ستشهد ايضا حركة هروب واسعة للمسلحين باتجاه لبنان، ما يزيد الوضع الامني اللبناني تعقيدا.
وأفادت المعلومات ان نقاشا واسعا يدور في الاوساط الرسمية اللبنانية بشأن كيفية التصدي لحالة فلتان السلاح، وتطرح خيارات عدة وتدرس الجهات المعنية الكلفة التي ستترتب على كل خيار، "الا اذا قررت القوى السياسية المعنية اعتماد خيار العقل والنأي بلبنان وشبابه عن الصراع الكبير في المنطقة".
