أشار عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزيف معلوف الى عدد من التجارب التي تثبت تأثير السلاح المباشر على الانتخابات. وتحدث قانونياً عن النسبية "من المفترض أن تكون مدروسة بدقة لتأخذ في الاعتبار بعض الأمور القائمة في لبنان شئنا أم أبينا، وعلى رأسها محاولات حزب الله تضليل الناس وإقناعهم بأن السلاح لا يؤثر داخلياً وخصوصاً في العمل السياسي". وأضاف: "ربما ليس له اليوم تأثير مباشر أو ميداني لكنّ وهج هذا السلاح يؤثر على قرارات الكثير من الناس، نشكر الله أنه لا يؤثر علينا، لكنّ هناك قسماً من المواطنين يتأثرون بوجوده وهم مترددون في التعبير عن رأيهم بحرية ذاتية".
معلوف، وفي حديث إلى صحيفة "المستقبل"، عدّد الكثير من الإثباتات التي تؤكد تأثير السلاح المباشر، قائلاً: "بكل شفافية نقول إنه في انتخابات العام 2009 وفي مناطق عدة على امتداد الساحة اللبنانية، تعرض المندوبون في بعض أقلام الاقتراع لضغوط معينة اضطروا على أثرها الى ترك الأقلام، وبعضهم لم يتواجد فيها بسبب الضغوط نفسها ولانتمائه لمرشحين غير موالين لسياسة "حزب الله".
وخلص معلوف الى أن "كل هذه الأمور تؤكد أن للسلاح تأثيراً مباشراً، بالإضافة الى العديد من المعطيات التي لا تأخذ في الاعتبار تطبيق الطائف كاملاً أو تجزئته، في حين من المفترض أن يطبق بطريقة متكاملة وأن نتوجه الى قانون نسبي مدروس جداً يأخذ في الاعتبار تأثير هذا السلاح، والتوزيع الديموغرافي أو الذي قد يخلّ بالتوازن بسبب استغلال جزء من متغيرات معادلة القانون النسبي في حدّ ذاته، أي حجم الدائرة الانتخابية، اللوائح مقفلة أو مفتوحة، احتساب المنسوب الانتخابي وغيرها".
وشدد معلوف على "ضرورة دراسة كل هذه العناصر مجتمعة للإحاطة بهواجس الشعب اللبناني بغض النظر عن انتماء المواطنين الطائفي أو المناطقي، ولتبديد العراقيل القائمة والتي تؤثر في الاقتراع الحر لجميع المواطنين". لكن هل سيخضع اللبنانيون لهذه العناوين البرّاقة لقانون النسبية في ظل السلاح؟ يتوجّه معلوف الى اللبنانيين، قائلاً: "المطلوب من كل مواطن، خصوصاً وللأسف في وجود "التطبيل" الإعلامي الواضح على بعض وسائل الإعلام، أن يتعرف على الطروح الصحيحة وليس فقط الطروحات المعلنة، لأن خلف المعلن هناك نوايا معينة، ليتصرف على أساسها بمسؤولية تجاه المنبر البرلماني وليحدد خياره بطريقة واعية ومدركة".