
بيان الى جميع الصحافيين
الموضوع: الأمور التي يمكن التطرق إليها عند النائب ميشال عون والتي لا يمكن تناولها
مش موضوعنا هيدا هلق، بهذه الكلمات أجاب الجنرال عون أحد الصحفيين حين سأله ماذا عن المدنيين الذين سقطوا في عهد الإحتلال السوري وفي حرب التحرير وحرب الإلغاء في معرض تهجمه على النائب وليد جنبلاط.
لقد تناسى الجنرال الذين سقطوا في حرب التحرير "الدونكيشوتية" التي لم يكن له فيها حتى شرف المحاولة لتحرير منطقة أو حي أو حتى بناء، وفي حرب الإلغاء التي قصمت ظهر المسيحيين، وها هو اليوم يدعي حمايتهم وإرجاع حقوقهم.
الموضوع الآن حسب رأي الجنرال هو نكىء الجراح وإعادة عقارب الساعة الى الوراء.
الموضوع الآن هو البدء بالحملة الإنتخابية على حساب إستقرار الوطن.
الموضوع الآن هو فتح الجراح لتذكير المسيحيين ببعض مآسي الحرب لربما إستعاد بعض ما خسره ويخسره من اصوات.
الموضوع الآن هو إعادة خلق أجواء متشنجة بين مختلف أبناء الجبل.
الموضوع الآن هو السعي الى هدم ما بناه البطريرك الكردينال مار نصرالله بطرس صفير.
الموضوع الآن هو إعادة زرع بذور الفتنة والكراهية لعلها تنبت بعض الأصوات التي عون بحاجة إليها.
الموضوع الآن هو توعية العصبيات المذهبية والطائفية والغرائزية.
كل هذا ليكسب تعاطف بعض المسيحيين الذين ينظرون ولا يبصرون، يسمعون ولا يفقهون.
أليست هذه الحقيقة يا جنرال الـ…..
الموضوع الآن لا يمكن أن يكون إعادة إحياء قانون محاسبة سوريا أو نظامها على كل ما إرتكبه من مجازر، قتل، سرقات، خوّات، تهجير، دمار وفتن بين أبناء الوطن الواحد طيلة فترة إحتلالها للبنان…
الموضوع الآن لا يمكن أن يكون شهداء الجيش اللبناني الذين تمت تصفيتهم بعيد هروب عون في 13 تشرين الأول وبات هذا التاريخ ذكرى تحتفي بها…
الموضوع الآن لا يمكن أن يكون كشف مصير مئات المخطوفين المنسين في دهاليز السجون السورية، وما زال مصيرهم مفقود…
الموضوع الآن لا يمكن أن يكون عودة المسيحيين الى حارة حريك لتقرع أجراس كنيسة تدعي أنك حاميها والمدافع الأوحد عنها…
الموضوع الآن لا يمكن أن يكون تسليم السلاح الغير شرعي أينما وجد للجيش اللبناني الذي كنت يوما مؤتمنا عليه…
الموضوع الآن لا يمكن أن يكون محاكمة قاتلي بشير الجميل، رينه معوض، رفيق الحريري، كمال جنبلاط، حسن خالد، حسين مروه، جورج حاوي وغيرهم من خيرة قادة الوطن…
الموضوع الآن لا يمكن أن يكون السؤال عن ملايين الدولارات التي أخذتها معك الى باريس وكان من المفترض دعم الجيش اللبناني بها ولهذا تبرع من تبرع بها…
يا جنرال،
إن مسيحيي الجبل لم ولن يكونوا وقودا تشعله كلما إحتجت الى أصوات لحملتك الإنتخابية…
إن مسيحيي الجبل لم ولن يكونوا حصان طروادة تصل من خلاله الى مآربك…
إن مسيحيي الجبل لم ولن يكونوا شهود زور على أكاذيبك وأضاليلك…
هل تدري لماذا؟
لأنه في النهاية لا يصح إلا الصحيح
كمال خيرالله
منسق القوات اللبنانية في عاليه