لم يلبس أن أنهى الجنرال عون إحتفال "ذكرى العودة" الضخم في الخامس من أيار الجاري، حتى إنهالت التعليقات والتصاريح على خطابه من كل حدبٍ وصوبٍ من أبواق فريقٍ لا شغل له ولا عمل سوى "الجعجعة" والكلام الفارغ شكلاً ومضموناً، تخاله أصبح حاجة بالنسبة له، كالهواء الذي يتنفسه فمن دونه يختنق.
شعارك يا جنرال لبنان القوي لبنان الأقوى، أما شعارهم فلبنان الضعيف لبنان المستضعف.
تُحدثهم عن الإصلاح وضرورة المحاسبة، يردون بتعطيل جلسات المجلس النيابي ليغطوا إرتكاباتهم في إفقار الشعب اللبناني وقضم لقمة عيشه.
تقترح القوانين ومشاريع القوانين، يقترحون التعطيل ووضع العراقيل.
تواجههم بالحقائق، فيردون بالشائعات.
تطالب بقانون إنتخابي عصري يحقق للمسيحيين تمثيلهم الصحيح، يتمسكون بقانون إنتخابي فُصل على قياسهم وولى عليه الدهر.
تُطالب بضرورة إصلاح القضاء من خلال تعيين رئيس لمجلسه، يعطلون غير آبهين بمصالح اللبنانيين وكأن الزمن توقف عندهم مع إنشاء المحكمة الدولية.
تُحدثهم عن العيش المشترك والإنفتاح على الآخر، يردون بالتخويف والإنغلاق والحلم بالعودة إلى الدويلات.
إنفتحتَ على محيطك العربي وخاصةً سوريا، إتهموك بالتخوين وفقدان الذاكرة والتبعية.
تُطالب بالديمقراطية التي تحفظ الأقليات في المنطقة وخاصةً المسيحية منها، يُطالبون بحكم الإخوان المتشدد.
مالئ الدنيا وشاغل الناس، فيما غيرك ينحني لزهرة كي يستقطب العطف والإهتمام.
جنرال عون، يقول قولٌ مأثورٌ "عندما يكثر الحديث عنك، فتأكد أنك أشغلتَ من حولك لدرجة أنهم تركوا ما يعنيهم وإهتموا بك، فواصل نجاحك ودع لهم متعة الحديث".
معركة تحقيق الإصلاح والتغيير مستمرة بالرغم من كل المعوقات، فأنتَ يا جنرال المتفائل دائماً على رغم الصعوبات، لن تقوى عليكَ أبواب جحيمهم، لأن الله معك…ونحنا معك.