#adsense

السلطة التنفيذيّة هي مكمن العطب… أوغاسبيان: لتغط الحكومة الجيش بقرارات صارمة أو فالترحل

حجم الخط

أكّد عضو كتلة "المستقبل" النائب جان أوغاسبيان أنه من غير المقبول أن تقوم في لبنان مربعات أمنيّة لأن في هذه المسألة خطورة كبيرة، كما لا يجوز أن يتحول الجيش والاجهزة الأمنيّة الأخرى إلى قوى فصل نزاع بين الأطراف، مشيراً إلى أن من غير الممكن الإستمرار في الذهاب نحو منطق الحلول بالتراضي لأن هذا الأمر سيرد اللبنانيين إلى مرحلة الحرب الأهليّة الأليمة. وأضاف: "نؤكد من جديد موقفنا الثابت والمتمسك بضرورة أن يكون كل سلاح في البلاد بإمرة السلطة الشرعيّة وإدارة الجيش اللبناني".

أوغاسبيان، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الالكتروني، لفت إلى أن مسألة نزع السلاح غير الشرعي تحل بالحوار، "وفي هذا الإطار نحن لا نتدخل في الشق التنفيذي لهذه القضيّة وإنما نتكلم في المبدأ العام"، مشيراً إلى أن مطلبهم بأن تكون "بيروت مدينة خالية من السلاح" نابع من هذه القناعة "كما يجب أن يكون كل لبنان خل من السلاح غير الشرعي".

وتخوّف أوغاسبيان من أن الوضع الداخلي ذاهب باتجاه المزيد من الخطورة نتيجة بقاء هذا السلاح بالتزامن مع تطوّر الحوادث في سوريا والخوف مما يشاع عن توزيع لسلاح من مختلف العيارات بشكل كبير جداً وفي مناطق عدّة من قبل أحزاب لبنانيّة"، سائلاً: "إلى أين تريد هذه الأحزاب التي توزع السلاح الذهاب بالبلاد؟".

وأشار أوغاسبيان إلى أن الوضع خطير في البلاد في ظل احتمال انحراف الحوادث في سوريا لتأخذ طابعاً مذهبياً، لافتاً إلى أن "هذا الطابع المذهبي قد يؤثر على الداخل اللبناني وها هو يبدأ في طرابلس بشكل حوادث أمنيّة ذات طابع مذهبي". وأضاف: "لا أحد في لبنان يمكنه أن يضع ضوابط للوضع الداخلي لاحقاً إذا ما تدهورت الأمور، لذا يجب أن تكون الدولة اللبنانيّة صارمة وتأخذ الحكومة اللبنانيّة قراراً سياسياً واضحاً في القضيّة".

وأوضح أوغاسبيان أن الحكومة اللبنانيّة تنأى بنفسها حتى الآن عن مسؤولياتها في كافة الميادين أكان من الناحية الديبلوماسيّة أو المعيشيّة مروراً بالإداريّة وصولاً إلى الأمنيّة. وأضاف: "بعد فلتان الحدود وكل التعديات على السيادة اللبنانيّة التي استهدفت لبنانيين على طول الحدود اللبنانيّة – السوريّة، فها هي المشاكل الأمنيّة تطال اليوم الداخل اللبناني، فيما لا تزال هذه الحكومة تنتهج نفس سياسة النأي بالنفس والهروب من المسؤوليّة. المطلوب قرارات سياسيّة واضحة من قبل الحكومة، وهذا الامر من مسؤولياتها".

وشدد أوغاسبيان على أنه ضد تحميل الجيش اللبنانيّ أو أي جهاز أمني مسؤوليّة أي انفلات أمني في البلاد لأن هذه الأجهزة تنفذ قرارات السلطة الشرعيّة، مشيراً إلى أن السلطة التنفيذيّة هي مكمن العطب في هذه القضيّة. وأضاف: "إما أن ترتقي هذه الحكومة على صعيد تحمل المسؤوليّة إلى مستوى الحوادث التي تعصف بالبلاد أو فالترحل. فالفشل في القضايا الأمنيّة ليس كالفشل الذي منيت به في القضايا الديبلوماسيّة والإداريّة والمعيشية لأنه يرتب على الوطن خطورة كبيرة"، مؤكداً أن حكومة الإنقلاب تحوّلت اليوم إلى حكومة الفشل والضعف والعجز واللا قرار.

وذكّر أوغاسبيان بموقف قوى "14 آذار" من الحكومة عند تشكيلها بأنها لا تمتلك قرارها، مشيراً إلى أن ما يحصل اليوم يؤكد أصحيّة هذا الموقف ويثبت ان هذه الحكومة ليست هي من تحكم لبنان اليوم. وأضاف: "هذه الحكومة أداة لدى النظام السوري و"حزب الله"، لذا إما أن تقوم بتغطية الجيش عبر اتخاذها قرارات صارمة وواضحة أو فلترحل".

ورفض أوغاسبيان التعليق على حادثة النبي شيت التي نشرتها صحيفة "النهار" والتي أسفرت عن جرح 19 جندي في الجيش "لأنه لم يصدر بعد أي بيان رسمي في القضيّة عن أي جهة"، إلا أنه أشار إلى أن موقف "14 آذار" المبدئي في القضيّة معروف، لافتاً إلى أن هيبة الجيش في يد السلطة السياسيّة لانها هي المسؤولة عن حمايته عبر إعطائه الغطاء السياسي للتحرك. وأضاف: "لا غطاء سياسي للجيش لذلك أنا لا أحمل الجيش اللبناني أي مسؤوليّة في فقدانه الهيبة وإنما السلطة السياسيّة والأحزاب "المقاومة" التي تمتلك السلاح الذي لا بد أنه سيرتد عليها إذا ما استمرت بمنطق الإستعلاء والإستكبار".

وختم أوغاسبيان: "نحن في منطقة تحترق وهناك خطورة كبيرة على البلاد في ظل انتشار السلاح "مثل الشتي"، لذا يجب أن لا تتخذ الحكومة المسائل بهذه الخفيّة وتتعاطى معها بعدم مسؤوليّة وسذاجة وبساطة لأن هذه قضايا بغاية الخطورة".

حاوره: بولس عيسى

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل