رأى النائب خضر حبيب ان ما حصل في طرابلس أمر مؤسف جدا، وهو على ما يبدو لن يمر مرور الكرام، كاشفا ان من حضر لهذا الأمر يعرف جيدا كيف ستكون نتائجه ويعرف أن الجرح الذي نزف منذ 35 عاما لن يلتئم بسهولة، مشيرا الى أنهم يعرفوا أن هناك مجموعات مسلحة تسرح وتمرح بالمدينة وتحديدا جبل محسن وباب التبانة، ولكن هذا لا ينفي وجود مؤامرة تستهدف مدينة طرابلس، مؤكدا أن كل شخص مسلح في الشارع مشارك في المؤامرة.
حبيب وفي حديث الى "اذاعة الشرق" ابدى خشيته من أن يكون المطلوب اليوم نقل التوتر والصراع من الساحة السورية الى الساحة اللبنانية عبر البوابة الشمالية في طرابلس، لافتا الى أن طرابلس فيها أكبر جمهور لتيار المستقبل. وسأل لمصلحة من؟ ومن المستفيد؟ وما الهدف من المعارك الوهمية؟. هذه الأسئلة برسم المعنيين، فهل يجوز أن لا تجتمع الحكومة حتى لا تعالج مشكلة طرابلس؟ علما أن رئيس الحكومة وخمسة وزراء من طرابلس تحديدا.
واعتبر ان الحكومة غائبة تماما عما يجري وكأنها ممنوعة من التحرك ما يؤكد فرضية استهداف مدينة طرابلس ونقل التوتر إليها بمجرد عدم اتخاذ قرار بالرغم من وجود المجلس الأعلى ومع احترامنا الكامل لرئيس الجمهورية وكل الموجودين في المجلس الأعلى.
واشار حبيب الى أن الأحداث الأمنية على الأرض عولجت سياسيا. وتوجه الى قائد الجيش العماد جان قهوجي قائلا: "كان من المفروض أن يكون هناك قرار سياسي لرفع السقف السياسي عن أي شخص".
واستنكر حبيب ما حصل في مكتب الوزير الصفدي، واصفا التعدي على كرامات الناس بانه تصرف غير مسؤول وغير مقبول تحت أي حجة، وباستطاعة هذا الجهاز أن يقوم باعتقال اي شخص بطريقة شرعية وليس باسلوب مخالف للقانون والدستور.
وتعليقا على حديث رئيس الجمهورية الى صحيفة "اللواء" الذي أشار فيه الى أن لا علاقة بين ما يجري في سوريا وبين ما حصل في طرابلس، قال: "أتمنى ذلك من كل قلبي وأن يكون الكلام دقيقا"، لافتا الى أن المشكلة هي في وجود السلاح في المناطق اللبنانية وفي توزيعه وامتلاكه، سائلا عن الهدف من وجود بؤر أمنية متنقلة من الشمال الى بيروت والضاحية والبقاع.
اضاف: "من يملك مدافع الهاون وقذائف الآر – بي – جي معروف، معروف الموزع ومن لديه شاحنات تنقل السلاح من الحدود الى الحدود ولا يتم توقيفها على الحدود". وقال:" شاء القدر لمدينة طرابلس أن تكون صندوق بريد كلما حصل مشكلة في الخارج يتم ترجمتها على الساحة الطرابلسية، ونحن ندفع الثمن اقتصاديا وسياسيا وأمنيا".
وقال: "المفروض على الأمن العام أن يقوم بواجبه تجاه الذين اتهمتهم المحكمة الدولية بتنفيذ جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه". وسأل: "لماذا القيمون على الأمن العام لا يقومون بدورهم باعتقال 4 مشتبه بهم، بالطبع ذلك لن يحصل لأن الأمن صار مسيسا في البلد وهناك أمن سياسي".
وانتقد حبيب كيفية تعاطي بعض الأجهزة الأمنية مع المناطق اللبنانية، حيث نرى سلاحا موجودا في بعضها وقذائف هاون وآر -بي – جي، ولا نرى أي تحرك أمني لا سيما في حي الشراونة في بعلبك"، مجددا إيمانه "بدولة المؤسسات وبالمؤسسة العسكرية والجيش اللبناني.