علّق السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي على الأوضاع في طرابلس، فقال: "نريد أن نقرأ بعين من يتطلع الى مخارج نجاة تنعكس إيجابا على طرابلس وعلى لبنان والمنطقة، والذي يقوم به الجيش والقوى الأمنية في مواجهة بعض الجيوب التي تعبث بأمن طرابلس أو بأمن لبنان، أراها مؤشرات طيبة، أما انعكاس هذا على سوريا، طبعا التكامل بين البلدين تحكمه الجغرافيا والعلاقات العائلية والمصالح المشتركة، ولذلك دعونا ننظر بتفاؤل الى نجاح الحكومة وبرعاية رئيس الجمهورية في معالجة هذه الأوضاع بحزم وحكمة، ومعالجة الأرضية التي ولدت عليها مثل هذه الجيوب المتطرفة".
ورأى علي اثر لقائه الرئيس سليم الحص في مكتبه في عائشة بكار انه كلما كانت المعالجة مبكرة أكثر، كلما خففت الخسائر أكثر، مشيرا الى ان هذا ما عبر عنه المجلس الأعلى للدفاع في بيانه لجهة الضرب بيد من حديد للحفاظ على الأمن الوطني، وفي ما خص العلاقة اللبنانية – السورية لجهة منع تهريب السلاح والمسلحين، ومنع العبث الذي تريده قوى خارجية بهذا البلد لكي يكون منصة لإطلاق الأذى والمخاطر في أنحاء سوريا".
وردا على الكلام السعودي الذي اتهم سوريا بالتدخل في شؤون لبنان وبوقوفها وراء حوادث الشمال، أجاب: "بعض الكلام رده منه، ومن اطلق التهديدات والإعلام الصريح لتسليح المعارضة بتغذيتها بالسلاح واعتبارها خيارا ممتازا، وبالتالي، هو من توجه اليه مثل هذه الأسئلة، وليس اتهام الآخرين من دون أدلة، فسوريا تريد خيرا للبنان، وسوريا تدفع الشر عنها وعن لبنان عندما تشخص الحالة التي تشكلها هذه المؤامرة المركبة على سوريا وعلى المنطقة".
وعن نقل بعض الصحف اللبنانية ان مصادر سورية نقلت طلبات واضحة للرئيس ميقاتي لتنفيذها، اشار علي الى انه لا يرد على كلام صحف، وما يقوم به يقوم به علانية وبوضوح، مطالبا رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي والحكومة اللبنانية وكل الجهات المسؤولة بتطبيق الإتفاقات الناظمة للعلاقات بين البلدين والتشاور قائم بين البلدين في كل المؤسسات، وقال: "هناك أجواء إيجابية تنعكس استقرارا وأمنا للبنان وتنعكس إنتاجية للبلدين، لأن مصلحة البلدين تفرض عليهما أن يتعاونا ويتكاملا، ليس فقط في مواجهة عدو واحد يتربص بالإثنين، بل لأن موارد البلدين ومصالح البلدين تقتضي التكامل والتفاعل لأن المصالح واحدة والعائلات واحدة ولنا مستقبل واحد".