وأضاف الزوار نقلاً عن الرئيس سليمان انه لا يتوانى لحظة عن تحمل مسؤولياته الرئاسية ويتمنى على المسؤولين كافة تحمل مسؤولياتهم ولعب الدور المنوط بهم، بحسب الدستور، لتوفير الحلول المطلوبة للقضايا المطروحة على بساط البحث والملفات العالقة مقدمين المصلحة الوطنية العامة على اي مصلحة أخرى واعتبار شؤون اللبنانيين أولوية تستوجب ابعادها عن السجال السياسي والخلافات الداخلية، مع ما يقتضي ذلك من تخفيف حدة الخطاب السياسي المتشنج واعتماد الحوار سبيلاً للوفاق المنشود لبنانياً.
وفي معرض سؤاله عن مقولة ان عون مظلوم قال الرئيس سليمان لزواره: نعم عون ظُلِم ولكن في العهود الماضية وليس في عهدنا، اذا انه اليوم رئيس لكتلة نيابية قوامها 27 نائبا وأخرى وزارية من عشرة وزراء ما يؤمن له موقعاً سياسياً وثقلاً وتأثيراً في المؤسستين التشريعية والتنفيذية ويوفر حضوراً سياسياً فاعلاً فأين الظلم في ذلك؟
وأشار الزوار نقلاً عن رئيس الجمهورية الى تمسكه بالآلية الموضوعة للتعيينات والمتوافق عليها من القوى السياسية كافة، واستغرابه استنسابية البعض في التمسك بهذه الآلية حيناً والتخلي عنها حيناً آخر، مشدداً على وجوب ان تخضع التعيينات الإدارية كافة لمعايير وأولويات تأخذ في الاعتبار احترام الهرمية الوظيفية والتراتبية والاختيار في الملاك الاداري.
وأكد الرئيس ان التعيينات القضائية تستوجب الأخذ في الاعتبار الخبرة والأقدمية، نظراً لما لهما من دور في تكوين شخصية القاضي وإلمامه بالملفات، خصوصاً الحساسة منها، اما التعيينات الأمنية فلها معاييرها البعيدة عن الإدارية نسبة لخصوصيتها.
وعلى رغم بعض الانتكاسات الأمنية من حين الى آخر وآخرها حوادث طرابلس يؤكد رئيس الجمهورية ان الأمن مستتب والاستقرار يحكم الساحة الداخلية، وان القوى العسكرية والأمنية تتولى المعالجات وفق ما تقتضي الظروف، كاشفاً عن ان المجلس الأعلى للدفاع انعقد في ضوء ورود معلومات عن تحركات لشبكة أصولية متطرفة، لكنه طمأن الى متابعتها من الاجهزة المختصة التي تقوم بدورها في هذا المجال على اكمل وجه، على ان يبت القضاء في الملف بعدما ادت الأجهزة دورها واوقفت المطلوب بناءً لاستنابة قضائية.
ولم يفت رئيس الجمهورية، بحسب الزوار، الاشارة الى التعاون الاستخباري بين الأجهزة الأمنية اللبنانية والخارجية في كل ما يتصل بملفات الارهاب وهو عمل قائم ومستمر.
