اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة ان طرابلس حزينة لما مر بها، وهي حقيقة تمر في عاصفة أراد مطلقوها أن تكون مؤامرة على المدينة واستقرارها وسلمها الأهلي ووحدة بنيها.
واضاف بعد لقائه المفتي مالك الشعار في طرابلس "أرادوا أن يصوروا المدينة زورا وبهتانا بأنها مدينة التطرف والإرهاب، وهي حقيقة براء من ذلك. طرابلس هي مدينة الإعتدال والإنفتاح ومدينة السلم الأهلي لكل لبنان، وما هذه الصورة التي يحاول أن يطلقها البعض، إلا محاولة لتزوير تاريخ المدينة وحاضرها ومستقبلها، وهم يلجأون إلى ذلك من أجل حرف الإنتباه عما يجري من حولنا وتصوير أن ما يجري هنا في مدينة طرابلس هو امتداد أيضا لما يجري في سوريا من محاولة تزوير الوقائع بأن هذا ناتج من هذه الحركة التي تحاول أن تستخدم الإرهاب والعنف وسيلة من وسائل التغيير، بينما ما يجري هو جزء من حركة الربيع العربي المنادي بإستعادة الكرامة والحرية والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة وإحترام حقوق الإنسان والإعتراف بالآخر".
ولفت السنيورة الى ان "ما شاهدناه في هذين اليومين أن هناك تقصيرا، قابله جهد من كل الأطراف، ولا سيما من الرئيس سعد الحريري، ولقد تواصلت شخصيا مع المسؤولين في السلطة من أجل عودة الدولة إلى تسلم مسؤولياتها كاملة في مدينة طرابلس وعدم القبول بسيطرة حملة السلاح من أي جهة كان، لأنه لا كرامة وأمن وأمان للمواطنين في ظل غياب الدولة وسلطتها التي يجب أن تبسط على كامل الأراضي اللبنانية، بما فيها مدينة طرابلس وبدءا منها".
ورأى أن ما جرى في هذين اليومين جرس إنذار لجميع اللبنانيين ولأهلنا في طرابلس والشمال، فهناك ضرورة لإستنهاض الهمم لدى الجميع من أجل أن يعود وجه طرابلس الحقيقي، المنفتح، المتقبل للآخر، المعتدل، المتسامح، ومن أجل أن يعمل المجتمع المدني في مدينة طرابلس.
وردا على سؤال، قال: "إن تيار المستقبل بجانب مدينته طرابلس، وهو حريص على أمنها وسلمها الأهلي، وحريص على إظهارها بوجهها الصحيح وليس بوجهها المزور الذي يحاولون أن يظهروه. نحن بجانب مدينة طرابلس وبجانب الإعتدال في طرابلس، وسنستمر في هذا المسار، وزيارتنا تأكيد على هذا التوجه وهذا الإهتمام وهذا التبني للمدينة وسلمها الأهلي".