
شن النائب ميشال عون اعنف هجوم على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، معتبرا انهم يقودون البلد الى مسار تخريبي حسب تعبيره. ولم ينس عون الهجوم ايضا على قوى 14 آذار مقابل الدفاع المستمر عن النظام السوري.
وسأل عون في مقابلة تلفزيونية "ما هي الكارثة التي جرت في طرابلس حتى يجري ما جرى وحتى يطالب احد الزعماء باخلائه وذكرنا بالمرحوم ابيه حين كان يهاجم الجيش عند كل شاردة وواردة" في اشارة الى جنبلاط.
وعن تسليم المعلومات عن شادي المولوي الى الامن العام وليس الى فرع المعلومات، ذكر " ربما لا يريد وسام الحسن ان "يسود وجهه" في طرابلس لذا اعطى الاميركيون المعلومات الى الامن العام".
وعن اتّهامه بالاساءة للطائفة السنية، اوضح عون " ماذا يمكن ان تقول للكاذب غير كاذب؟ هل يقول لي مصباح الاحدب اين قلت انني اكره الطائفة السنية؟ هم احرار ان يقولوا ما يريدون ولماذا ركضوا وراء الجيش للانتشار في طرابلس و"يسبوه" حين يقوم باي شيء وقائي؟ هل لا نذكر هذه الحملة على الجيش بالـ1975؟ لا يدعون الجيش يحسم حتى تهاجم "المقاومة الموجودة في طرابلس الجيش" وتضعفه وهذا يظهر الطريق السيئة التي يسير بها لبنان".
وادعى ان لا اسقاط للقوانين في الجنوب، سائلا " هل يستطيع "الدرك توقيف اي شخص في طرابلس"؟. واعتبر ان الجيش اصبح "مكسر عصا" فنركض اليه احيانا ونمسح فيه كل الموبقات التي يرتكبها السياسيون احيانا، متذكرا "قصة الميراج في الجيش والمرحوم كمال جنبلاط" كما قال.
وردا على سؤال عن اعتبار السنة انه عون اقصى زعيمهم، ذكر " ثمة فقدان للذاكرة فانا خرجت تحت الدبابة والطيارة وما زال "الزعيم الاول الذي خلف الزعيم الثاني" يقول ان ثمة ملفا بحقي في لبنان وزعميهم الان تم اقصاؤه اثر خلاف جذري في الحكومة "وهو فلّ"، متابعا "هل من غير المعقول ان يخرج سعد الحريري من الحكم شهر شهرين سنة سنتين؟"
وواصل في هذا السياق " تطاولوا علي كثيرا جراء تفاهم "قمنا به مع المقاومة ضد اسرائيل" وقالوا انه اتفاق ضد السنة. وهم رفضوا الكلام والتحدث حوله لكن لا يمكنهم القول انه ضدهم. لن انزل الى مستوى الرد الطائفي لانه ضد معتقداتي لكنني ذكرت الطائفة السنية انني تفاهمت مع حزب الله ضد اسرائيل وليس ضدكم و"بعدها كم واحد سكتوا ولم يجاوبوني".
وعن الملف المالي واتهامه بمخالفات مالية خلال فترة رئاسته للحكومة، دافع عون قائلا " استلموا الدفاتر بعد 1992 وليقولوا لي ما هي المخالفات؟ دخلوا حتى ثباتي التحتية واخذوها. سلمت الحكومة حق الاطلاع على مصدر الحساب ومن "يسترجي من كل الزعماء اللبنانيين ان يفعل ذلك غيري؟". هذا جزء من المخطط لتهديم الثقة بالفاعلين الذي يعملون لمصلحة الوطن".
ورأى عون ان سليمان وميقاتي وجنبلاط يعرقلون "وهم حرمونا من الاكثرية التي يجب ان نقرر بها"، مشيرا الى ان "سليمان يعرقل مرسوم الـ8900 مليار ليرة وهو يقول ان هناك شوائب ولكن هذه كلمة صحافيين وليست كلمة رئيس اذ يجب ان يعلل ذلك في مجلس الوزراء". واضاف "طلبت من 3 مرات ان يقول لنا من شرح له الدستور كما يعتبر ولكن للرئيس نوايا ابعد من هذه الامر، متابعا "لا سجال بيني وبين سليمان لكنهم ادخلوا البلاد في مسار تخريبي في مواقفهم ووقف الادارة هو اول مبدا في التخريب".
وقال انه "منذ ان اتى سليمان يقول ان التعيينات قريبة ولكن لا تتم هذه التعيينات، نرى وقف الدورة الاقتصادية والـblocage على المال كل الناس تريد اموالها فتوقيف الموازنة يعني شل البلد اقتصاديا وارتفاع الاحتجاجات بالتالي". وتابع هجومه على الرئيس قائلا: " لا يحق لسليمان ان يرفض تعيين رئيس مجلس قضاء اعلى اخترته انا فهذا الموضوع يلحق حجب الاموال وشتم الجيش".
وواصل "سليمان لا يريد حوارا وهو "معنّد ولا يشبع ما عندو حدا وبدو ياكل وماذا اعطانا هو لا بل هو يعرقل ما لا يعجبه". وشدد على ان "تعطيل شؤون الناس يتم عبر سليمان وميقاتي وجنبلاط والمستقبل"، سائلا "هل من المعقول الا يبرر سليمان كل هذه المسؤوليات بعدم توقيعه؟".
وعن رئيس الحكومة، زعم عون انه كان يعرف منذ البداية الى انهم سيصلون الى هذه المرحلة، قائلا "انا كنت ارشح عمر كرامي ونجيب ميقاتي ومحمد الصفدي لكنني كنت افضل كرامي اما غيري في الاكثرية فضل ميقاتي لكنني لم اكن اعطيه الاولوية "وما بستحي بقولها بوجهه انا". وذكر ان ميقاتي "عرقل 170 يوما في ملف الكهرباء ومهما طرحنا مواضيع كانت تنام عند "(سهيل) البوجي" وثمة مشاريع الان "ملبدين هناك". ولفت الى ان ثمة ثلاثة فرقاء متحالفين يشكلون ثلثا معطلا داخل الحكومة.
وذكر ان ميقاتي "وضعني امام السنة وظن ان ذلك يخلق له شعبية لذلك نحن امام امر واقع بوجود (اللواء اشرف) ريفي ووسام الحسن. وقال في السياق "بالعربي المشبرح لا سلطة حاكمة بل تمييع "سيروّح" الدولة كأوراق الخريف".
وعن النائب وليد جنبلاط، اعتبر عون انه دخل "في مسار لا يملك حرية التصرف به فلمَ يهاجم الجيش ويطالب باطلاق المولوي؟
ورأى ان جنبلاط "يقفز من مكان الى مكان وهذا شيء يسلي في كل البرامج الساخرة ولكن في العمق ذلك تخريبي"، مضيفا "لن اكرر الكلام نفسه عن جنبلاط ولكنني قلت له اضبط لسانك والا تكلمنا اكثر. ربما ان التعليمات التي تأتيه ليست لاسقاط الحكومة الآن بل في ايلول". وقال ان "جنبلاط لا يريد لموضوع المهجرين ان ينتهي رغم اننا ذهبنا اليه وظننا انه يريد انهاءه، يمكن يجب ان يجري انقلاب في الشرق الاوسط كي تنتهي قصة بريح".
واكد ان "جنبلاط لا يحلل سياسة بل يستمع الى السفارات ويحلل على اساسها فالسفارات تقول له الان ان يكون standby وشخص مثله لا يمكن بناء معه سياسة فهو متغير كل ساعة وانا اراه كله ساعات تخلي واي ساعة الله "مش متخلي عنه"؟
وعن قانون الانتخابات، رأى عون ان جنبلاط "لا يريد ان يحاور بل "آخذ موقف قصّ" بشأن قانون الانتخابات والموقف بشأن القانون نقرره نحن مع حلفائنا"، متابعا "لدي طرح الدائرة الواحدة واما الدائرة الوسطى على اساس النسبية"، قائلا ان "القوات" يبدو انها تسير بطرح الدوائر الوسطى فيما الكتائب وقف مع جنبلاط والحريري.
وعن "صدمات" الانتخابات الماضية، قال عون "لاحظنا ان الاشرفية والكورة يحبون خاطفيهم في الانتخابات وشكلت هذه صدمات ونحن نسمع ان ثمة اموال كثيرة ستدفع في الانتخابات المقبلة ويحق لنا ان نأخذ نحن هذه الاموال". وعما يجري في سوريا دافع عون عن النظام، معتبرا "ان ما يجري الان بعد الحرب المسلحة انتقلوا الى الحرب التفجيرية الارهابية بغطاء الدول النفسها التي امرت ان تجري الحركة ضد النظام وهم لحد الان يلومون النظام السوري وعلى كل حال السوريون يعرفون الدفاع عن انفسهم ونحن لدينا عيون ترى".
وفي ربط غريب، قال عون ان سعد الحريري قال انه انه يريد اسقاط النظام اللبناني وجعجع يقول ليحكم الاخوان وكأن هذه لعبة مركزة لوصول "الاخوان"، مضيفا "لا اجتهاد من قبلي بربط هذين الموقفين".
وردا على سؤال، ذكر عون انه لم يتصل بالدكتور سمير جعجع "لان موضوع اطلاق النار على معراب "ليس خارطا في دماغي" ولو اتصلت به وسألته ان كان صحيحا فذلك "ابشع" حسب تعبيره.