أكدت أوساط طرابلسية لصحيفة "السياسة" الكويتية سيطرة الحذر الشديد الممزوج بالخوف على المدينة، سيما في ظل استمرار اعتصام الإسلاميين سلمياً في ساحة النور عند المدخل الجنوبي للمدينة، وإمكانية تجدد قطع الطرقات بالسواتر الترابية والاطارات المشتعلة في أي وقت، وما يمكن أن يرافق ذلك من فوضى عارمة في ظل الانتشار الكثيف للمسلحين، الذين باتوا يقيمون "حواجز طيارة" ويدققون في هويات المواطنين.
ورافق انتشار الجيش دخول جرافات عملت على رفع الأتربة والحواجز التي وضعها المسلحون، كما قامت بسحب القذائف والقنابل غير المنفجرة المنتشرة بين الأحياء السكنية والمنازل.
وإذا كان الوضع الأمني بات أفضل، بعد ثلاثة أيام مرعبة، بحسب الأوساط، فإن الخوف الحقيقي هو من الوضع الاقتصادي نتيجة الشلل الذي ضرب المدينة، التي يشكل الفقراء غالبية ساحقة من سكانها.
وحذرت الأوساط من أنه في حال استمرار الشلل الاقتصادي في الأسواق فترة طويلة، فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى انتشار السرقات وأعمال النهب، وخاصة أن السلاح متوافر لدى الجميع من الأطفال إلى الشيوخ مروراً بالشباب والرجال.