كتبت خليل فليحان في صحيفة "النهار":
تكوّن لدى الدول الغربية المعترضة مع دول عربية مؤثرة، على بقاء الرئيس السوري بشار الاسد في السلطة اقتناع بأن هذا النظام صمد أكثر مما كان متوقعا. ورأت ان هذا النظام مستمر بفضل الجيش الذي صمد.
وكانت مسؤولة في دولة اوروبية تجيب عن سؤال الى متى سيبقى الرئيس الاسد في سدة الرئاسة، وذلك في لقاء نظمه قسم الاعلام في سفارتها وشاركت فيه "النهار".
ونفت المسؤولة علمها بأي "مبادرة اوروبية" يجري التسويق لها وتنص على بقاء الاسد رئيسا، شرط ادخال تعديلات جذرية على بنية النظام بجميع اجهزته.
ولدى سؤالها عن المساعي التي تقوم بها بلادها وسائر دول الاتحاد لانهاء الاقتتال في سوريا، أجابت ككل مسؤول أوروبي، سواء في بيروت او في دولته: "نحن بوضوح مع دعم خطة الممثل المشترك لكل من الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون والامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي".
قيل لها ألا تعتقدين أن مصير خطة أنان كمصير "المبادرة العربية" حول الأزمة السورية، وتاليا ألا ترين أن رئيس هيئة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مور يسير على خطى رئيس هيئة المراقبين العرب اللواء مصطفى الدابي الذي دُفع الى الاستقالة وإنهاء مهمته؟ أجابت: "علينا أن نعطي أنان فرصة لنرى تطور تنفيذ خطته ومدى تقيد الاطراف المعنيين بها، وانتظار اكتمال وصول جميع المراقبين ومنح الامين العام السابق للامم المتحدة وقتا". وهل المهلة المقترحة غير محدودة بالزمن؟ أكدت "انها مرتبطة بمحتوى تقارير انان، وليس ذلك المطلوب منه كل اسبوعين كما نص عليه قرار مجلس الامن، بل نحن نعوّل على الاخص على تلك غير الرسمية منها". وجزمت بأن ليس في الوقت الحاضر اي تدخل عسكري ضد سوريا، غير انها لا تعلم ما سيكون التوجه مستقبلا.
وهل تعتقد ان ما يجري في سوريا سيؤثر سلبا على لبنان بعدما حذر وزير خارجية المانيا غيدو فيسترفيلله من مؤشرات اولية في هذا الصدد ونبهت وزارة الخارجية الفرنسية الى انتقال العدوى السورية الى لبنان، أجابت: "نحن قلقون من حصول تأثيرات سلبية، لكننا نتمنى الا يحصل ذلك".
وختمت: "ليس بالضرورة ان تقع تأثيرات سلبية على لبنان نتيجة للاقتتال في سوريا. وعلى لبنان الافادة من وجود جيش قوي ومستقل يمكنه ان يؤدي دورا في الحفاظ على الاستقرار. نحن نشجع الحكومة اللبنانية على ان تأخذ دورها، والوضع أفضل في الوقت الحاضر".
وأعربت عن اعتقادها ان اميركا راغبة في تسوية مع ايران، في معرض ردها على سؤال في هذا الصدد.