علمت صحيفة "المستقبل" أن ملف الإنفاق المالي المطروح على طاولة مجلس الوزراء منذ فترة دخل في بازار المقايضة مع التعيينات الإدارية، على أساس أن يوافق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على التعيينات التي يريدها مثلث "حزب الله" الرئيس نبيه بري النائب ميشال عون، في مقابل تسهيل الوصول إلى حل لقضية الإنفاق، علماً أن ميقاتي سبق أن طرح، في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، إقتراحاً متعلقاً بالـ4900 مليار لحلها، إستناداً إلى مادة في قانون المحاسبة العمومية، لكن وزراء "حزب الله" وحركة "أمل" و"التيار العوني" أبدوا معارضتهم للإقتراح.
وكشفت مصادر وزارية لـ"المستقبل" أن مطالب هذه القوى واضحة وصريحة، وهي موافقة ميقاتي على تعيين العميد جان سلوم محافظاً لبيروت، وعلي حمد محافظاً لجبل لبنان، ولويس لحود، المدير العام السابق، مديراً عاماً لوزارة الزراعة، وبدوي سمعان المقرب من النائب سليمان فرنجية مديراً عاماً للنفط، والعميد نزار خليل مديراً للشؤون السياسية في وزارة الداخلية، وأسماء أخرى للجمارك محسوبة على الرئيس بري، وغيرها".
وأوضحت المصادر التي تنتمي إلى أحد الأطراف الثلاثة لـ"المستقبل" أن "معادلة المقايضة طُرحت على ميقاتي بوضوح، وأن ملف الإنفاق المالي لن يشهد أي حلحلة إلا بموافقة رئيس الحكومة على هذه التعيينات"، مع العلم أن هذه المعادلة لا تمت بصلة إلى آلية التعيينات التي يتمسك بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، في حين تبقى الساعات المقبلة كفيلة بتبيان مدى تمسك ميقاتي بها، رغم إصراره في السابق عليها.