#dfp #adsense

رئيس حكومة نيوساوث ويلز مُعجب ببلد “ينبعث من بين الرماد”…باري أوفارول يتحدث إلى “النهار” عن تعاون في الأمن والغاز

حجم الخط

كتب حبيب شلوق في صحيفة "النهار":

يحل باري أو فارول رئيس وزراء حكومة ولاية نيوساوث ويلز الأوسترالية ضيفاً عزيزاً على لبنان الذي "صدّر" الى ولايته نحو 18 في المئة من مجموع سكانها (400 ألف من أصل7,5 ملايين نسمة، 250 ألفاً منهم في سيدني). وباري معروف بمحبته للبنان، وهو زاره عام 1999 وأعجب "بالبلد الذي ينبعث من بين الرماد"، وهو اليوم هنا يشهد على قيامته.

باري الصديق للبنانيين رجل سياسي بارز خاض عام 2011 انتخابات شرسة ضد حزب العمال واستطاع تحقيق انتصار تاريخي إذ تمكن من ازاحة الحزب الذي حكم المقاطعة طوال 16 عاماً متتالية.

وهو، انطلاقاً من محبته لبنان خصّ "النهار" بحديث على رغم انشغالاته وبرنامج لقاءاته المزدحم. تحدث عن دافع زيارته، فأشار الى أنه يأتي عقب زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان لأوستراليا وهدفها تفعيل نتائج "الزيارة التاريخية والناجحة" في مجالات عدة، منوهاً بما حققه سليمان في الزيارة من توطيد للعلاقات، ومشيراً الى أن "الفرصة سانحة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية، وخصوصاً أن أي مسؤول أوسترالي فيديرالي لم يزر لبنان منذ مدة طويلة". وقال إنه جاء "ليملأ هذا الفراغ لأن بلاده تثمّن العلاقات الثنائية مع لبنان"، لافتاً الى أنه يترأس وفداً لبناني الأصل يضم وزيراً هو جان عجاقة والنائبين جورج وطوني عيسى، و3 رجال أعمال أنور حرب وخالد سكرية ومارك زريقة.
وفي أي مجالات يرى امكان التعاون مع لبنان؟ يجيب أوفارول بعد رشفة قهوة ونَفَس طويل:" أنا آتٍ من ولاية تعتبر من خلال عاصمتها مركزاً رئيسياً للتجارة، حيث اللبنانيون بأعداد كبيرة وحيث "بنك بيروت هيلانيك"موجود بفروع متعددة في كل أنحاء أوستراليا وهو من أكبر الاستثمارات اللبنانية، كذلك هناك وجه ثقافي للتعاون تجلى في معرض رسوم الفيلسوف جبران خليل جبران واعماله والذي أقيم العام الماضي، فضلاً عن فرص كثيرة للتعاون يجب الإفادة منها لتعزيز العلاقات التجارية".

ويؤكد أنه كان مسروراً في العشاء الذي أقامه السفير الأوسترالي ليكس بارتلم مساء الإثنين في بيروت حيث التقى رجال سياسة واقتصاد وفكر وقادة أمنيين، وتبادل معهم وجهات النظر حيال سبل تعزيز العلاقات. وأبدى سروره لتبادل الخبرات بين رجال الأمن والشرطة في البلدين وهو ما سيبدأ قريباً حيث سيزور وفد أمني لبناني مدينة سيدني، إضافة الى التعاون في مجالات الموارد الطبيعية، ولبنان على أبواب استخراج الغاز ، وهذا يفسح في المجال أمام رجال الأعمال الأوستراليين لدفع خبراتهم في هذا المجال".

أما بالنسبة الى الوضع في لبنان فالرجل متفائل بطبعه "وإذا لم تكن متفائلاً فعليك البقاء نائماً في السرير"، مشيراً الى "أن لقاءاتي المتعددة في الأيام الأخيرة جعلتني أقتنع أكثر فأكثر بأن لبنان بلد رائع، واملي في الاّ تأخذ حوادث طرابلس – التي سمعت حيالها من المسؤولين نوعاً من الاعتذار لأن تكون حصلت في أثناء وجودي – الناس الى أي نوع من اليأس في بلد عانى حروباً أهلية وتغلّب عليها". وأضاف: "في زيارتي لقاديشا شاهدت كماً هائلاً من البناء وإعادة البناء، وعندما ترى الرافعات والحديد والحجر والإسمنت في ورشات العمل تتيقّن أن المستقبل جيد. كذلك لمست أن ثقافة الشعب اللبناني هي ثروة لا تقهر، إذ هناك المثقفون ورجال الكلمة اللبنانيون في أوستراليا وبينهم زميلكم أنور حرب (رئيس تحرير "النهار" الأوسترالية) الموجود في عداد الوفد المرافق لي"، والذي حضر هذا اللقاء الصحافي. وعندما يتحدث باري عن لبنان ترى إعجاباً واضحاً به من خلال عينيه وتعابير وجهه، وهو يقارن بين لبنان 1999 عندما زاره آخر مرة ولبنان اليوم حيث "ورشة العمل المتواصلة ولم أرَ أثراً للحرب التي مر بها لبنان طوال 30 عاماً . إنه بلد مذهل".

وكيف يشعر بتكريمه في جامعة الروح القدس وإعطائه دكتوراه فخرية؟ أجاب:" أشعر باعتزاز كبير بهذا التكريم لأنني أعرف أن مثل هذه الدكتوراه تمنح لرؤساء دول، إلا أنني اعتبر هذا التكريم تكريماً في الوقت نفسه لولايتي وشعبها وللبنانيين المنتشرين الذين يتطلعون مثلي الى لبنان ديموقراطي مزدهر ومجتمع بعيد عن العنصرية والتفرقة والمذهبية كأوستراليا".

ولا ينسى أوفارول أن يذكر حاكمة الولاية ماري بشير اللبنانية الأصل المتعلقة بلبنان، كما لم يحجب تقديره للبنانيين أبناء ولايته اذ وصفهم بأنهم "رجال يتحدون الصعاب ويحققون ما يصممون عليه"، إلا أنه يسأل "لماذا ترك اللبنانيون بلادهم وعندهم مثل هذه الجبال ومثل وادي قاديشا؟".

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل